ميسي يرحل، بدون ضجة، أكثر بقليل من الأنين. بعض التقارير في وسائل الإعلام ومن ثم ينشر النادي بيانًا مقتضبًا يضعون فيه اللوم على آخرين، وفيديو وداعي تم تجميعه على عجل. كانت هذه مجرد خطوة خاطئة أخيرة من نادٍ عظيم ضل طريقه بشدة وما يمثله في السنوات القليلة الماضية.
ليس هذا ما يجب أن يكون عليه الأمر، هذا ليس مجرد لاعب، وهذه برشلونة كرويف ورونالدينيو وجوارديولا، النادي الذي وضع معيارًا جديدًا للعبة. وهذا ميسي، نشأ ليكون أعظم ما رأينا، عشرة ألقاب دوري إسباني، سبعة كوبا ديل ري، أربعة دوري أبطال، 672 هدفًا، ستة كرات ذهبية، وذكريات لا حصر لها.
كان يجب أن تأخذ هذه النهاية ضجة التقدير التي تستحقها، احتفال بما كان رحلة لا تصدق، مقاطع فيديو مع زملائه السابقين في الفريق والمديرين يروون قصصًا، وتغريدات تظهر جميع إنجازاته، ومونتاجات عاطفية تتضمن لقطات مبكرة له في فريق الشباب حتى النصوج. القليل من ذلك لا يكفي.
كيف حدث ذلك أصلًا؟ الخطة هي بالتأكيد شيء لم يكن لدى بارتوميو أبدًا. كانت الفوضى المالية هي سبب عدم تمكنهم من توقيع صفقة جديدة مع ميسي، كان النادي يُدار بشكل فاضح. انتقالات بطريقة غير تقليدية، ويدفع برشلونة بانتظام مبالغ زائدة بشكل كبير للاعبين جيدين في أحسن الأحوال.
دفع المستوى المذهل من عدم الكفاءة أعظم لاعب للبحث عن تجربة جديدة. لن يكون هناك شيء أغرب في كرة القدم من رؤية ميسي باللون الأزرق والأحمر في باريس سان جيرمان بدلًا من برشلونة كما عرف العارفون، قد يصبح هذا قريبًا واقعًا يتعين علينا جميعًا أن نتصالح معه.
فعلها برشلونة.. كان لديهم لاعب جيل، اللاعب الذي جعل أكثر المتشككين والمتحمسين يقع في حب كرة القدم. لاعب يذكرك بالشعور الذي كان ينتابك عندما كنت طفلاً تلعب في الحقول أو الشوارع. لم تكن مشاهدة ميسي يلعب أمرًا بسيطًا مثل تسليةٍ أو هواية، هي تجربة حقيقية، شيء تتذكره دائمًا.
قرأت التفاصيل جيدًا وأقولها بصدر منتفخ، في برشلونة يتحملون المسؤولية الكاملة. القضايا الاقتصادية والهيكلية كان سهلًا تفاديها. هي كارثة من كل منظور، ليس فقط أنهم يخسرون ربما أعظم لاعب على الإطلاق بينما لا يزال في أوج عطائه، لا أرى التجاوز ثم التدراك والتعويض من هؤلاء قريبًا.
ماذا عن الوجهة القادمة؟ أين يذهب ميسي الآن؟ سيكون باريس سان جيرمان، بالطبع هو كذلك. يمتلك النادي مخزونًا لا نهائيًا من الأموال، وهم عازمون على الفوز بدوري الأبطال، وقد جمعوا فريقًا رائعًا، لديهم نيمار والكثير. هذه هي الخطوة الوحيدة المنطقية من الناحية المالية والرياضية.
يقولون.. كل الأشياء الجيدة يجب أن تنتهي، ويجب أن تواجهها. لمشجعي برشلونة هي حبة مريرة يجب ابتلاعها بعد صرخات الاستهجان تلك، سيتذكر الجميع في النهاية الإرث الذي يتركه بارتوميو، الذي ربما سيصبح أحد أسوأ الرؤساء في تاريخ برشلونة.
جاري تحميل الاقتراحات...