المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi
المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi

@yblawi

13 تغريدة 603 قراءة Aug 07, 2021
انتبه من القروض العقارية التي تستعبد مستقبلك .. وكذلك لا تقم بالبناء الذاتي .. "برضُه" ستتورط مع جنون الأسعار ..
الحل عيش حياتك وخلّيها على ربّك .. وانصرف في الغلاء على القدر المتواضع من الاكتفاء .. وقاعدة "أرخصوه" حتى تروق الدنيا وتعتدل الأسعار وينفتح على الناس الفتوح ..
قد يكون من المناسب في اتخاذ قرار بعد موازنة ايجابياته وسلبياته هو تأجيل القرار بالتملك والذي لا يكون إلا عبر القروض وإرهاق النفس .. ماذبح الناس إلا التقليد والمقارنات !!
في أوقات الغلاء والأزمات والانكباب على العقار ليس عيباً أن تؤخر القرار ..
استأجر .. وعيش حياتك 7 سنين قدام ..
إذا كانت لديك السيولة دون قروض لشراء عقار بسعر معتدل فتوكل على الله..
إذا كانت لك القدرة في البناء الذاتي وعلى المتاح من السيولة وعلى مدى طويل فهو أفضل من التورط بقروض للغرض نفسه..
السكن في الضواحي والمناطق الريفية والزراعية حل رائع .. مساحات تكفي لمئات الساكنين بربع التكلفة ..
حتى تدرك أن العقل الجمعي والهبات مدمرة .. يخبرني أحد الأصدقاء عن الأراضي في البوسنة أن الأسعار كانت رخيصة ولا يفرقون بين السكني والتجاري حتى جاء الخليجون فالتهبت الأسعار ودخلوا في نفق مثلنا .
العرض والطلب سنة حياة في اعتدال الأسعار فإن دخلها الطمع وخرجت عن الحاجة أصبحت قوة مدمرة!
وحقيقة التورط بتمويل عقاري طويل الأجل أنهم وقعوا في:
- ساهموا في رواج العروض المرتفعة وازدياد الأسعار بشكل عام ..!
- اشتروا مع ارتفاع قيمة العقار بما لا يقل عن ٥٠ ٪
- اشتروا عقاراً واحداً بقيمة ثلاثة عقارات بحساب فوائد التمويل!
- الغالبية لا يستطيع التخلص من ارتهانه للتمويل ..
كثير ممن يرفض الفكرة لم يجرّب التمويل العقاري، بحكم عدم تمكنه من الحصول عليه أو عدم وجود منتج رخيص!
نشجع المنتظر على عدم التسرع والاكتفاء بإيجار منخفض خيرٌ من عقد تمويل في ظاهره أنه تملك!
بينما في حقيقته عقار مرهون بتمويل تأجيري، بسعر ضعف الايجار العادي، وبثلاث أضعاف قيمة العقار!
لم يأخذ الرافضون نسبة من يتعثر في هذا التمويل فيسحب العقار منه ويباع في هذه الأوضاع الحالية بسعر ينخفض عن السعر العادل للثلث ثم يطالب بالفرق!
لم يأخذ الرافضون نسبة من يبيع العقار ويتخلص منه بعد فترة من التجربة المريرة، ثم يختلف مع المشتري كذلك والذي يتورط بالتمويل ويصلون للمحاكم!
الخلاصة:
- إن كنت مؤمناً بهذا التورط .. فأجّل التورّط لوقت لاحق .. فمذاقه واحد إن حالاً وإن آجلاً
- نوفر سيولة للتملك بدون قروض
- لنعود للأرياف والضواحي والقطع الزراعية
- لنفكر بمشاربع جماعية للتملك كما كان آباؤنا يتشاركوا فيه كالعمائر تتشارك فيه أكثر من عائلة
- الايجار حل طيب👌
هذا الخلل في مدخلات المنتجات العقارية يؤدي كلما رفع أصحاب المنتجات العقارية أسعارهم زاد هلع الناس واشتروا وندموا على التأخر ..!
فزع وهلع وكأن الدنيا ستنفجر والأراضي ستنتهي .. ولو رجعنا للسنة النبوية فهناك العديد من الارشادات التي لو اتبعناها لعاد التوازن لحياتنا وهدأت الأسعار ..
من سنن التدبير أنه إذا شحت الموارد عولجت بسياسات حكومية حمائية في الامتلاك وتجزئة المال وحدود للتملك والتسعير والمنع من التصرفات الضارة.
وعلى نطاق الأفراد اهتموا بالاقتصاد والانصراف عن عادات الإسراف والمبالغة وتأجيل الكماليات والتحسينيات والاقتصار على الضرورات والحاجيات كحد أقصى.
من سنن حركة الحياة أن ما ارتفع شيء من الدنيا إلا وقع وانخفض كما قال ملهمنا ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم(حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعهُ) رواه البخاري.
قال ابن عثيمين رحمه الله:
كل ارتفاع يكون في الدنيا فإنه لابد أن يؤول إلى انخفاض،
فإن صحب هذا الارتفاع ارتفاع في النفوس وعلو في النفوس فإن الوضع إليه أسرع لأن الوضع يكون عقوبة، وأما إذا لم يصحبه شيء، فإنه لابد أن يرجع ويوضع
كما قال الله:
(إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام) أي ظهر فيه من كل نوع.
(حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازيّنت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس)
ذهبت كل هذه الزينة كأن لم تكن، وهكذا الدنيا كلها تزول كأن لم تكن، حتى الإنسان نفسه يبدو صغيراً ضعيفاً، ثم يقوى، ثم إلى الضعف والهرم، ثم إلى الفناء والعدم.!
تخيل البنك يعبر عن حقيقة عروضه العقارية بالتالي:
- نؤجرك العقار بثلاثة أضعاف قيمته
- نضمن استثمارنا بارتهان 65% من راتبك مدة 25 سنة
- إن التزمت مدة 25 سنة تنازلنا لك عن العقار بعد تهالكه!
- عند تعثرك في الأقساط سحبناه وبعناه وألزمناك بزيادة إيجار 30% على كل قسط سابق
أي أمان هذا؟!

جاري تحميل الاقتراحات...