M i c r o b i o l o g y
M i c r o b i o l o g y

@SA_Microbiology

40 تغريدة 20 قراءة Aug 05, 2021
في هذا الثريد سوف نتحدث عن فيروس التهاب الكبد الوبائي ج (Hepatitis C virus)
فضل التغريدة اذا كنت مشغول
🦠يعد فيروس التهاب الكبد الوبائي ج أحد الفيروسات المسببة لأمراض الكبد الحادة و المزمنة في جميع أنحاء العالم . وهو النوع الثالث من أنواع التهاب الكبد الوبائي ينتمي لعائلة Flaviviridae وجنس Hepacivirus.
🦠تم اكتشافه أول مرة عام ١٩٧٥م حيث وُجد أن معظم حالات نقل الدم مرتبطة بحدوث العدوى بالفيروس ولكنها غير مرتبطة بوجود فيروس الالتهاب الكبدي "أ " أو "ب" ، حيث أُطلق على الفيروس المسبب للمرض آنذاك "non- A , non-B Hepatities".
في عام ١٩٨٩م تم عمل استنساخ و تسلسل للحمض النووي الفيروسي و بإستخدام الاختبارات التشخيصية المطورة للعينات التي تم جمعها من شمبانزي مصاب ثبت أن الإصابة بهذا الفيروس ترتبط بالتهاب الكبد الحاد و المزمن و سرطان الكبد في المراحل المتقدمة حينها تم تسميته بفيروس التهاب الكبد الوبائي ج
🦠يحتوي الفيروس على حمض نووي ريبوزي موجب أحادي السلسلة "ssRNA+" حيث يبلغ حجم الجينوم مايقارب٩,٦٠٠ نيوكليوتيدة ، يحيط بالجينوم غلاف بروتيني و يحيط بالغلاف البروتيني غلاف آخر دهني يحتوي على الجلايكوبروتين (بروتينات السطح)
والتي تلعب دورا هامًا في عملية ارتباط الفيروس بخلايا الكبد و تخطى الجهاز المناعي . أيضًا يحتوي الفيروس على إطار قراءة مفتوح واحد “ORF” يحتوي في طرفيه على منطقتين غير قابلة للترجمة عالية الثبات تلعب دورًا هامًا في عملية تضاعف الفيروس و الترجمة.
- يشفر الـ ORF في عملية الترجمة لبروتين واحد كبير "polyprotein" يتألف من ما يقارب ٣٠٠٠ حمض أميني ينقسم لاحقًا بواسطة الدمج ما بين البروتياز الفيروسي و الخلوي إلى عشرة بروتينات متعددة الوظائف
* ٣ بروتينات تركيبية أو هيكلية تتمثل في : القفيصة "core" ، و بروتينات السطح "E1&E2 "
* ٧ بروتينات غير تركيبية أو هيكلية تتمثل في :
"p7, NS2 ,NS3 ,NS4A ,NS4B ,NS5A, NS5B "و التي تساهم في عملية مضاعفة الحمض النووي الفيروسي ، تشكيل الفيروس و التعبير عنه ، تنظيم وظايف الخلية .
🦠 ينتقل الفيروس عن طريق التعرض المباشر لدم الشخص المصاب بواسطة :
* استخدام الإبر الملوثة بالفيروس أو بالوخز بها
* عمليات نقل الدم أو الأعضاء من شخص مصاب إلى شخص سليم
* الأدوات و المعدات الطبية الغير معقمة جيدًا
* استخدام الأدوات الملوثة بدم أو سوائل جسم الشخص المصاب مثل ( فرشاة الأسنان - أمواس الحلاقة وغيره من الأدوات الشخصية )
* الإتصال الجنسي( خاصةً عند الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية HIV)
* من الأم المصابة إلى جنينها أثناء الحمل و الولادة
حيث يعد الإتصال الجنسي و انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها من طرق انتقال العدوى الأقل شيوعًا.
علاوة على ذلك ، لا ينتقل الفيروس عن طريق الطعام ، الماء ، البراز أو المخالطة العابرة مع المصاب مثل العناق أو التقبيل.
🦠 تحدث العدوى الحادة في غضون الستة أشهر الأولى بعد التعرض للفيروس و قد تُشكل مرض قصير الأمد ، و غالبًا لا تظهر على المصاب أي أعراض أو علامات للعدوى لذلك قد تتطور العدوى الحادة إلى عدوى مزمنة في نسبة عالية من المرضى.
- تحفز الإصابة الاستجابة المناعية ولكن قد يتضاعف الفيروس بشكل مستمر أثناء العدوى مما يمكنه من تخطى المناعة وهذا مايفسر كيفية حدوث العدوى المزمنة .
يحدث الاعتلال الخلوي "CPE" نتيجة هذه الاستجابة المناعية للمضيف أثناء محاربة الفيروس مما يؤدي إلى حدوث ضرر / تلف للكبد نتيجة الاستجابة الالتهابية الطويلة الأمد و بعض العوامل الأيضية. و قد تستمر العدوى مدى الحياة إذا تُركت بدون علاج و قد تؤدي إلى الوفاة .
🦠على الصعيد العالمي ، قدرت منظمة الصحة العالمية أنه ما يقارب ٧١ مليون شخص يعانون من عدوى مزمنة بفيروس التهاب الكبد الوبائي ج .
- و تبعًا لمركز مكافحة الأمراض و الوقاية منها تبين أنه من بين كل مئة شخص مصاب بعدوى الالتهاب الكبدي ج يصاب ما يقارب من ٦٠-٧٠ شخص بعدوى مزمنة ، وحوالي ٥-٢٠شخص معرضين لخطر الإصابة بتشمع الكبد في غضون ٢٠-٣٠ عام .
كذلك ، تبين أن المرضى المصابين بتليف الكبد لديهم خطر سنوي يتراوح من ١-٤٪ للإصابة بسرطان الكبد ، و من ٣-٦% احتمالية تدهور وظايف الكبد . و تحدث الوفاة لـ١-٥ أشخاص نتيجة للتليف أو تسرطن الكبد .
🦠 تترواح فترة حضانة الفيروس من أسبوعين الى ستة أشهر و تتمثل الأعراض في: الحمى ، التعب ، فقدان الشهية ، غثيان ، قيء ، آلام البطن ، بول داكن اللون، براز فاتح اللون ، آلام المفاصل ، اصفرار في الجلد و العينين ( اليرقان).
- حوالي ٨٠٪ من الأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض بعد الإصابة الأولية. وعلى مدى فترة زمنية طويلة من الإصابة و تطور المرض تظهر المزيد من الأعراض على المريض مثل: مشاكل في الذاكرة و التركيز ، تقلب المزاج ، القلق أو الاكتئاب ،عسر الهضم أو الانتفاخ ، حكة في الجلد ،
تراكم السوائل داخل جدار البطن ، و قيء دموي أو براز مصحوب بدم.
- لا يقتصر تأثير الفيروس على الكبد فقط ، بل أن معظم المصابين بعدوى مزمنة قد تظهر عليهم بعض المشكلات الصحية الأخرى مثل:
* داء السكري من النوع الثاني
* أمراض الكلى
* أمراض القلب والاوعية الدموية
* الاضطرابات التكاثرية اللمفية مثل ( متلازمة الغلوبولينات البردية في الدم ، اللمفومة اللاهودجكينية )
🦠 تتمثل الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس في :
* متعاطو المخدرات بالحقن أو بوسائل أخرى .
* نزلاء السجون و الأماكن المغلقة الأخرى .
* الأطفال المولودون لأمهات مصابات بالفيروس.
* الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية .
* الأشخاص الذين لديهم وشوم أو ثقوب في الجلد.
* الشواذ الجنسي .
* الأشخاص الخاضعين لعلاج في مرافق رعاية صحية تفتقر لممارسات مكافحة العدوى.
* العاملين في مجال الرعاية الصحية.
🦠 و يتمثل الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بتليف الكبد نتيجة العدوى الفيروسية المزمنة في:
* الذكور
* الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ٥٠ عام .
* متعاطو الكحول
* المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي
* المصابين بالتهاب الكبد الوبائي "ب" ، أو فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب
* الأشخاص الذين تلقوا علاجات مثبطة للمناعة
🦠يُعرف سرطان الكبد الناجم عن الالتهاب الكبدي ج بأنه عملية تدريجية متعددة الخطوات ناتجة عن مجموعة من التغيرات التي تنشأ بواسطة الفيروس أو الاستجابة المناعية للمضيف نتيجة لحالة الالتهاب المزمن . تشمل عوامل الخطر السائدة لتطور سرطان الخلايا الكبدية في المصابين بعدوى مزمنة في :
أمراض الكبد المتزامنة ، النمط الجيني للفيروس ، نمط الحياة ، السمنة ، داء السكري ، وجود عدوى مصاحبة بفيروس التهاب الكبد الوبائي "ب" أو فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب "HIV." أيضًا يُظهر التباين الجيني للمضيف عنصر إضافي يساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد .
- على سبيل المثال ، يمكن أن تعمل بروتينات الفيروس على تعزيز تسرطن الكبد بشكل مباشر بواسطة استهداف مسارات الإشارات الخلوية عن طريق تثبيط عمل الجينات الكابحة للورم (p53& Rb) و نقاط التحقق في دورة الخلية ، أو من خلال تنشيط المسارات الاشارية التي تنظم عملية النمو و الانقسام .
حيث يسهم تكرار دورة الخلية في تراكم الطفرات التي قد تحول الخلايا الكبدية لخلايا سرطانية
- أيضا تعمل الاستجابة المناعية للمضيف بواسطة عامل نخر الورم (TNF)و الانترفيرون(INF) بجانب الاستجابة الالتهابية المزمنة بحدوث ضرر للخلايا الكبدية.
🦠التهاب الكبد الوبائي ج و كوفيد-١٩ : أظهرت النتائج الأولية ارتفاع معدلات الوفيات بين المرضى المصابين بكوفيد -١٩ و التليف الكبدي وذلك لأن كوفيد -١٩ قد يؤدي إلى تدهور وظائف الكبد .
حيث بلغ إجمالي معدل الوفيات من ٤٣-٦٣% في مرضى تليف الكبد غير المُعوّض مقابل ١٢٪ للمرضى المصابين بأمراض كبدية بدون تليف .
🦠 لا تستدعى العدوى الجديدة بالفيروس العلاج دائمًا إذ يتخلص معظم الأشخاص من العدوى بفضل استجابتهم المناعية . ولكن يصبح العلاج ضروريًا عندما تصبح العدوى مزمنة حيث تترواح مدة العلاج من ١٢ إلى ٢٤ أسبوع في المعتاد.
حيث يتم تحديد العلاج اعتمادًا على النمط الجيني للفيروس بالاضافة إلى وجود تشمع في الكبد أو لا .
- اقتصرت خيارات العلاج سابقًا على استخدام الإنترفيرون (PEG-INF)و فيما بعد تم إضافة الريبافيرين (RBV) ليتم استخدامهم معًا في علاج العدوى المزمنة لسنوات عديدة .
ومع ذلك ، تباينت نتائج العلاج بشكل كبير بين الأنماط الجينية للفيروس مع معدلات شفاء منخفضة بنسبة ٤٠٪ خصوصًا في حالات العدوى بـالنمط الجيني ١ أو ٤ إضافةً للعديد من الآثار الجانبية .
حاليًا يتم علاج التهاب الكبد الوبائي ج باستخدام أقراص مضادة للفيروس "DAA" تعمل بشكل مباشر و تعد أكثر أمانًا و فعالية .
لا تحمي العدوى السابقة بالفيروس من خطر الإصابة به مرة أخرى في حال التعرض له سواء كان بنفس النمط الجيني أو من الأنماط الجينية الأخرى.
🦠 يعد تطوير لقاح لالتهاب الكبد الوبائي ج أمر صعب وذلك يعود لتعدد الأنماط الجينية و الفرعية للفيروس ، و قدرته السريعة على التحور مما يساعده على تخطى
المناعة . ومع ذلك ، فقد تم ترشيح عدد من اللقاحات الجديدة التي تعتمد على تقنيات جزيئية متقدمة .
🦠 و على الرغم من عدم وجود لقاح للوقاية من التهاب الكبد الوبائي ج حتى الان ، إلا أنه هناك العديد من الطرق التي تقلل من خطر الإصابة بالفيروس والتي تتمثل في :
* تجنب مشاركة / إعادة استخدام الإبر و التخلص منها بشكل سليم
* التعامل بشكل حذر مع الأدوات و المعدات الحادة
* عدم مشاركة الأدوات الشخصية الحادة مثل : أمواس الحلاقة و مقصات الأظافر . و الأدوات الغير حادة مثل: فرشاة الاسنان
* ارتداء قفازات عند التعامل مع دم أو سوائل جسم شخص مصاب و غسل اليدين جيدًا بالماء و الصابون
* عدم تبرع الشخص المصاب بالدم لشخص سليم
* الوقاية من التعرض للدم أثناء الاتصال الجنسي.

جاري تحميل الاقتراحات...