د. عبدالعزيز الشايع
د. عبدالعزيز الشايع

@aamshaya

11 تغريدة 260 قراءة Aug 03, 2021
(أول لقاء)
بالعلامة عبدالرزاق عفيفي (١٣٢٣-١٤١٥) رحمه الله بمنزله المجاور لدار الإفتاء بالرياض عام ١٤١٠هـ
والشيخ من عادته أن يستقبل الضيوف بعد المغرب
صليت معه المغرب وسلمت عليه، فقال لي: تفضل، فدخلت ولما يحضر أحد، وانبسط في الحديث وأخذ يتحدث عن نيته الهجرة إلى الهند، ورحلته للحج..
ذكر في حديثه أنه عزم على السفر إلى الهند والإقامة بها،ثم حج في تلك السنة، والتقى بالمشايخ وعلى رأسهم العلامة محمدبن إبراهيم، ووجد بغيته عندهم، فغير نيته، وصارت هذه البلاد وجهته ومقامه
واستقر فيها من ١٣٦٨هـ، وأصبح شيخ مشايخ هذا البلاد:ابن قعود وابن جبرين والفوزان وغيرهم من الأعلام
وتوالت الزيارات للشيخ في بيته بصحبة عدد من طلبة العلم.
وكان الشيخ في مجلسه قليل الحديث، تعد كلماته عدا.
وكنا عنده مرة فطلب منه بعض الطلبة الإجازة
فقال الشيخ:
"الغالب على الإجازة في هذا الزمن العبث، أنا لا أجيز،ولا أطلب الإجازة".
وأثرت عليّ كلمته هذه في الإعراض عن الإجازات،وطلبها.
وليس لدي من الإجازات إلا عدد قليل، وكلها إما باستدعاء بعض الإخوة،أو بحضوري مع من يطلب الإجازة،فيأتي الطلب تبعا، كل ذلك بسبب تأثير كلمة الشيخ
-وكان الشيخ قد قارب التسعين، وكانت صحته لا تساعده على عقد الدروس، أوالقراءة عليه، إنما هي زيارات متفرقة مع أسئلة معدودة، بعد المغرب في بيته
وكان الشيخ عبدالرزاق يجل سماحة الشيخ ابن باز، ويقدره كثيرا -رحمة الله عليهما-
وأحيانا إذا جاءت مسألة مشكلة للإفتاء -خاصة في آخر حياته- كان يختار في الفتوى ما يختاره الشيخ ابن باز.
وسمعته يقول في ذلك: " أنا إذا وقَّع ابن باز عليها وقَّعت". يقصد إذا ختم الشيخ ابن باز عليه بختمه.
ومن فوائد مجلسه بعد المغرب
سمعته يذكر طريقته في شرح #صحيح_البخاري
قال:
"أنا إذا أردت شرح حديث في البخاري جمعت تبويبات البخاري عليه، وجعلتها عمدتي في الشرح.
لأنه كثيرا ما يكرر الحديث في صحيحه، وفي كل موضع يبوب باستنباط وحكم جديد.
ويتحصل من مجموع هذه الأبواب شرحٌ وافٍ للحديث".
(ومن اللطائف)
لما فتحت المعاهد العلمية في عهد العلامة محمد بن إبراهيم
حث الشيخ تلاميذه على الالتحاق بها.
وكان الشيخ عبدالرزاق عفيفي ممن يدرس فيها.
يقول الشيخ ابن جبرين: فترددنا وتوجسنا -في ذلك الزمن- ممن يدرس في المعهد من غير مشايخنا، فلما حضرنا عند الشيخ عبدالرزاق وجدنا عجبا.
وكان يحضر مجلسه: المشايخ وطلبة العلم والدعاة والأعيان وغيرهم.
وممن أذكر الآن أني لقيته في مجلسه:
١-تلميذه معالي الشيخ راشد بن خنين المستشار في الديوان الملكي
٢-وتلميذه الشيخ محمد لطفي الصباغ
رحمة الله عليهم جميعا.
هذا مقطع صوتي للعلامة عبدالرزاق عفيفي من مناقشةعلمية
،
وللفائدة الشيخ عبدالرزاق كان لايرى التأليف.
ويرى أن المؤلفات السابقةفيها كفاية
وقد تأثر به من تلاميذه:
الشيخ ابن غديان،والشيخ ابن قعود.
وقدسمعت الشيخ ابن غديان في مسجد الإفتاء يردد-غير مرة-:
خذ من هنا،وضعه هنا،وقل ألفته أنا!
وقد سمعت وحفظت منه -رحمه الله- أشياء لا يصلح عندي نشرها للجمهور في وسائل التواصل، إنما محلها الكتب، مثل الحديث عن عقيدة ابن حزم، وعقيدة ابن قدامة المقدسي ومناقشة ما ذكر في ذلك، وبعض عقائد المعاصرين، وغير ذلك، يسرالله نشرها في محلها.
وكان الفضل بعدالله في التعرف على العلامة عبدالرزاق وزياراته، لشيخي عبدالله السعد.
كان الشيخ السعد ساكناً بأقصى الشرق بحي الخليج.
وكنت ساكناً بأقصى الغرب بحي ظهرة البديعة.
فكان الشيخ يتصل يواعدني مع بعض الأصحاب عندالعلامة عبدالرزاق بعد المغرب، فمرة يسبقنا للشيخ، ومرة نسبقه.

جاري تحميل الاقتراحات...