أ.د. عبدالرحمن السليمان
أ.د. عبدالرحمن السليمان

@AlsulaimanAbd

7 تغريدة 38 قراءة Aug 03, 2021
#علم_التأثيل
(1) نميز بين علم التأثيل وعلم اللغة المقارن:
نستعمل مصطلح "التأثيل"للتدليل على العلم الذي يدرس الأصل التاريخي للكلمات بتوظيف منهج المقارنة بين الصيغ اللغوية والدلالات المعنوية لتمييز الأصول من الفروع والتأريخ للتطورات اللسانية التي مرت بها الصيغ والدلالات عبر الزمن.
(2) ولتوظيف علم التأثيل في البحث اللغوي مستويات مختلفة أهمها:
توظيفه مع علم اللغة المقارن عندما تكون اللغة موضوع البحث عضوًا في أسرة لغوية مثل العربية التي تنتمي إلى أسرة اللغات الجزيرية (اللغات الحامية السامية أو اللغات الأفرورآسيوية سابقًا).
(3) علم اللغة المقارن: يقوم علم اللغة المقارن على أربعة أصول: (أ) الصوتيات و(ب) الصرف و(ج) النحو و(د) المعجم. ونوظفه من أجل:
•التأثيل والتأريخ للمفردات؛
•تصويب الأخطاء المصطلحية الشائعة
•إثبات أصالة/عجمة المفردات؛
•تفادي أخطاء الترجمة والتعريب؛
•تفكيك الدعاوى اللغوية.
(4) مثال: كلمة (لحم). وردت في الأكادية: /لِيم(م)/ (وأصلها: لحمم لأن الكتابة المسمارية لا تظهر الحاء) ومعناها: "ذوق"؛ والأوغاريتية: / لَحْم/ "خبز، طعام"؛ والسريانية: ܠܚܡܐ = /لَحْما/ "خبز، طعام"؛ والعبرية: לחם = /لِحِم/ "خبز، طعام"؛ وأخيرًا العربية: /لَحم:/ "اللحم".
(5) يتضح من استقراء هذا الجذر أنه يعني "الطعام" الذي كان "اللحم" عند أوائل الجزيريين لأنهم كانوا بدوًا يصطادون ولا يزرعون القمح ويصنعونه خبزًا. وتحول مفهوم الجذر الدلالي نتيجة لتطور حياة الجزيريين الاجتماعية من البداوة إلى الفلاحة، فدل عند قوم على "اللحم"، وعند قوم على "الخبز".
(6) والضابط في معرفة الكلمات الأجنبية: عدم وجود اشتقاق أو تأثيل لها في العربية أو اللغات الجزيرية وورود الكلمة في لغة أجنبية سبقت العربية بشرط أن يكون لها تأثيل واضح في تلك اللغة الأجنبية تعضده المقارنة مع الأسرة اللغوية التي تنتمي إليها تلك اللغة الأجنبية وإلا فلا يُجزم بشيء.
(7) والضابط في معرفة الكلمات الدخيلة من اللغات الجزيرية أن تكون لتلك اللغة علاقة خاصة بثقافة لغة ما مثل (ثالوث وأقنوم وعلمانية) المرتبطة بالديانة النصرانية والتي دخلت العربية مع استعراب السريان. أما الكلمات الجزيرية المشتركة (مثل عين ويد وكتب) فلا تنسب إلى لغة جزيرية دون غيرها.

جاري تحميل الاقتراحات...