أعتقد أن مشهد المواجهة الأقليمي القادم بدأ يتضح في ذهني, باستثناء بعض قطع الشطرنج التي لا أتبين حتي الآن موقعها علي الرقعة. حسب توفر الوقت و القريحة اللازمين لعرض أفكاري بشكل مرتب ساضعها ان شاء الله أسفل هذه التغريدة. الدولتين التين لاأعرف لهما مكانا حتي الآن هما مصر والامارات
سأحاول أن أكون مختصرا ومباشرا قدر الامكان, لكن لابد أن أوضح أن هذا تحليل سياسي بحت لاعلاقة له بنبؤات آخر الزمان, وان كان كما نري يصب في مسارها, ولكني لم أعتسف أو أحاول تطويع توقعات الأحداث لتواطئ أيا من النبوءات
أفضل Paradigm في رأيي لفهم مايحدث طرحه المسعري, مع التحفظ علي تعميماته و شطحاته وتعسفه في ربطه بما لايلزم من نظريات المؤامرة. فكرته الأساسية أن هناك تيارين متنافسين عالميا في الوقت الحاضر
الأول هو العلماني الغربي الذي ساد أوروبا وأمريكا واليابان منذ الحرب العالمية الثانية. السمات الأساسية له هي محاولة السيطرة علي الثروة والسلطة في مختلف أنحاء العالم بقفاز حريري ناعم لايلجأ للقوة المسلحة أو البطش القمعي الا عند الضرورة القصوي ويتظاهر بتعضيد الليبرالية السياسية
والاجتماعية مع عدم اتباع سياسات عنصرية أو شعبوية تفرق بين الأجناس. وهو متسامح مع التعددية الثقافية والدينية بشرط ألا تؤدي الي نظام سياسي أو اجتماعي منافس يحارب أساسيات العلمانية كما هو الحال مع الاسلام السياسي, ولكنه يشجع الصور غير الفاعلة اجتماعيا كالتصوف والسلفية الانسحابية
المسعري يسمي هذا تيار الماسونية و الآخرون يربطونه بالدجال, والله أعلم بحقيقة ذلك, ولكن لمنهجي الذي لايعتمد الا الأدلة القطعية أتوقف عندما ذكرت من تعريف التيار, ولا أحاول تفسيره علي نحو سري أو سحري أو تآمري
الثاني ظهر علي الساحة منذ سنوات قليلة فقط, وهو يسعي للسيطرة علي الثروة والسلطة في العالم أيضا ولكن من خلال المواجهة و البلطجة و القوة الغاشمة. لايتورع عن احتلال الدول عسكريا كأيام الاستعمار الأولي أو حصارها اقتصاديا وتجويع شعوبها, او انتهاج نهج غير ديمقراطي ومناف لحقوق الانسان
فلسفيا ينتمي لنفس المعين الفكري للأحزاب الفاشية والنازية مطلع القرن العشرين, فهو يميني متطرف, ولكنه أيضا شعبوي يحاول استقطاب البسطاء عن طريق حشدهم ضد حكوماتهم العلمانية باظهار فشلها في تحقيق الرخاء لهم, واستثارة كراهيتهم ضد الأقليات و من يختلف مع الثقافة أو الدين أو العرق السائد
وكما حدث أثناء الحرب العالمية الثانية, من التقاء مصالح جماعات يمينية متطرفة في اليابان الاسيوية مع المانيا وايطاليا الاوربيتين, رغم أن احتقار كلا منهما لجنس الآخر كان حقيقا أن يفشل أي تحالف, فقد التقت مصالح التيار الشعبوي العنصري في امريكا (ترمب) مع اليهود اللوبافيتش (كوشنر)
مع التيار السلطوي الشعوبي في روسيا (بوتين) ليخلق نوعا من التحالف الهش الذي استمتع بعضه ببعض, فتدخل بوتن لتزوير انتخابات أمريكا لمصلحة ترمب و نقل الاخير سفارة امريكا للقدس و حطم اقتصاد عدوتها اللدودة ايران بالحصار, وانتهج ماكرون سياسات استئصالية ضد مسلمي وفقراء فرنسا
المسعري يسمي هذا تيار حاباد لوبافيتش اختزالا له في جزء صغير لايعبر عن كل التنوع والتعددية داخله و يضفي علي تحالف مصلحي مادي طابعا دينيا لايقوم دليل قوي علي وجوده, ولذا كما رفضت نعت التيار العلماني بالماسوني سأكتفي بتسمية هذا باليميني الشعبوي وليس اللوبافيتش
علي ساحتنا العربية, كما في باقي أصقاع العالم, الأنظمة المختلفة, وحتي التيارات الفكرية والسياسية, دخلت في تحالفات مع أحد هذين التيارين لأسباب مختلفة معظمها مصلحي و ليس ايديولوجي. سأذكر هذه التحالفات حصرا, ثم أفسر اسباب واحد أو اثنين منها لعدم اتساع المجال
حكومات مابعد صدام في العراق وقطر والكويت وعمان والأردن ولبنان وتونس, اضافة لجماعات الاخوان المسلمين و الجيش الحر وأحرار الشام مرتبطة لأسباب متعددة بالتيار العلماني الغربي التقليدي
في كثير من الحالات, ارتبطت أنظمة في منطقتنا بالتيار الشعبوي اليميني بمفهوم المخالفة والاستقطاب, بمعني أن أمير صاعد أو حزب سياسي طموح او جنرال عسكري متطلع اكتشف أنه غير مرحب به في النادي العلماني التقليدي لأنه غير مستوف لشروط الانضمام, كالالتزام بحقوق الانسان أو الديمقراطية
وهو ماحدث مع محمد بن سلمان في السعودية تحديدا, لأن المنظومة العلمانية الغربية التقليدية زكت محمد بن نايف, ربيب السي أي ايه و "المعتدل" بالمفهوم السعودي🤣 لتولي سدة الحكم بعد سلمان الانتقالي,مما لم يترك مجالا لبن سلمان الا عن طريق الالتحاق بالمعسكر المنافس,و قس علي ذلك حالات كثيرة
المهم هو أن حكومات الامارات و السعودية و البحرين ومصر وسودان مابعد الثورة انضمت للمعسكر اليميني الشعبوي, ومعها حركات السلفية المدخلية والجامية وعموم الطرق الصوفية
بقيت دول قليلة خارج الاطارين, ومن ثم نبذت منهما معا, كايران وتركيا وسوريا الأسد وحكومة الاخوان في ليبيا ما بعد الثورة, وحزب الاصلاح في اليمن, والجزائر مابعد الحراك, ومغرب بين كيران, مع الأخذ في الاعتبار أن بعضها طور أساليب تفاهم أفضل مع واحد من المعسكرين مقارنة بالآخر
كأردوغان مثلا الذي كانت له صلة مستديمة بترمب بينما يعادي بايدن وكيري منذ وقت طويل. وكالنظام الايراني, الذي مع كراهية التيار العلماني الغربي التقليدي له, الا أنه في 2015 وقع معه اتفاقا نوويا و بدء في خطوات المصالحة, علي العكس من اليمينيين الشعبويين الذين سعول للقضاء عليه عسكريا
الدولة المفتاح لفهم تصرفات كلا من المعسكرين هي روسيا بوتن, التي اتفقنا أنها في صميم المعسكر الشعبوي اليميني, ومن ثم فترمب و بوريس جونسون وماكرون و نتانياهو يمكن جدا أن يتحملوا وجودها في سوريا و ليبيا وأوكرانيا, بشرط أن تتخلي عن ايران وتتركهم يلتهمونها
علي العكس تماما, المعسكر الغربي العلماني يري روسيا زعيمة للسلطوية معادية للغرب سجانة للشعوب ومهددة للمصالح الجيوستراتيجية للليبرالية الغربية و حليف محتمل للتنين الصيني, ولذا يجب قص اجنحتها و اخراجها تماما من المنطقة.
بعد أن استعرضنا التحالفات العالمية و بيادقها في منطقتنا العربية, لسنتعرض كيف كان المشهد حتي نهاية 2020 وكيف أصبح الآن لكي نستشرف المستقبل
أثناء سنوات ترمب الأربعة حققت بيادق التيار الشعبوي اليميني في منطقتنا تقدما ساحقا, فحاصرت السعودية والامارات والبحرين قطر وارغموها علي التخلي عن تأييد الاخوان وكادوا يغزونها, وتسلق بن سلمان لسدة الحكم وقضي علي المؤسسة الدينية التقليدية والاسلام الحركي في السعودية,
وأجهض محاولة الحوثي السيطرة علي كامل اليمن, وتمكن السيسي من توطيد دعائم حكمه في مصر وقضي تماما علي فلول الاخوان, وقامت ثورة موجهة ضد نظام البشير المحسوب علي الاخوان وايران طبعت مع اسرائيل و كذلك فعلت البحرين والامارات و المغرب. و حوصرت وحجمت حماس وحزب الله وايران والحوثيين
وحققت حكومة نتانياهو اكبر اختراق سياسي واعلامي واقتصادي للمنطقة بعقد اتفاقيات ابراهام, وضمت الجولان, وحطمت الاقتصاد الفلسطيني في الضفة عن طريق منع كل المساعدات الامريكية للسلطة او للاونروا
مع تزايد اخفاقات ترمب الداخلية بسبب كورونا وضعف الاقتصاد وتزايد الاحتجاجات الاجتماعية علي سياساته العنصرية بدا جليا أنه لن يعاد انتخابه, فشرعت الماكينة الاعلامية الرهيبة للتيار الشعبوي اليميني, عمودها الفقري ال Bots الروسية بنشر حملات تضليل واسعة النطاق لوقف السقوط المحتوم
ففي داخل أمريكا نشطت منشورات Q-Anon تروج أن كورونا مؤامرة بين الصين و الديمقراطيين للسيطرة علي العالم وتقليل سكانه, وان ترمب هو المخلص الذي سيتصدي لكل ذلك ومعه الجيش الأمريكي. وفي منطقتنا العربية نشطت حسابات عربية تنشر أكاذيب مماثلة وجدت للأسف صدي كبيرا بين الجماهير الساخطة
ولكن مع فشل محاولة اقتحام الكونجرس من قبل أنصار ترمب في 6 يناير هذا العام بدا واضحا لمعسكر اليمين الشعبوي أنه قد فقد موقعه الرئيسي في أمريكا ,وأنه علي وشك الدخول في نفق مظلم ومحنة كبيرة تتطلب خفض الرؤوس و ترك عاصفة التيار العلماني تمر دون احداث خسائر كبيرة
فأوعزت الادارة الامريكية المنتهية مدتها لبيادقها في المنطقة المصالحة مع قطر, بل وتركيا أيضا. و نزع قابس الامدادات العسكرية و المادية الرهيبة عن حفتر في ليبيا فتوقف زخمه وتراجعت قواته من طرابلس الي سرت, بل وتوقفت مصر تماما عن دعمه علي قدر ماأعلم (وان كانت الامارات مستمرة🤣)
وتظاهرت السعودية وباقي دول الخليج بالموافقة علي مضض علي دخول امريكا في مفاوضات مباشرة في فيينا مع ايران لاحياء الاتفاق النووي. مع علمها أن في ذلك بوارها, لأن ترك الاقتصاد الايراني ينمو من جديد هو تغذية لحركات التمرد في البحرين والقطيف و مدد مستمر للحوثيين والحشد الشعبي والحوثيين
وحتي في داخل اسرائيل, انهار ليكود نتانياهو أخيرا تحت الضغط, وأتي تحالف يتزعمه أول رئيس وزراء متدين (بينيت) مع وزير دفاع وسطي يعلم جيدا ويلات الحرب (جانتس) وأحزاب عربية ذات توجه اسلامي لأول مرة. باختصار, ليست حكومة حرب, ولاترغب في اشعال أي جبهات مع ايران أو حزب الله أو بشار
حتي الآن تبدو الخطة بسيطة و عملية: اخفض رأسك حتي تمر العاصفة, ثم عد بقوة للسيطرة علي المسرح العالمي مع أول انتخابات تجديد نصفي في امريكا سنة 2022, او رئاسية عام 2024, او عودة نتانياهو لحكم اسرائيل مع فشل بينيت المتوقع, أو تفتت ايران الداخلي من جراء ثورات الأهوازيين والبلوش.
ماذا حدث اذن؟ ولماذا تم تعديل الخطة بشكل يوحي بالعجلة ونفاد الصبر؟ وماهي الدلائل والمشاهدات الموضوعية التي توحي أن معسكر اليمين الشعبوي يدفع الأمور الي حافة الهاوية؟
برايي, هناك أمران اساسيان, أولهما مشارفة مفاوضات فيينا علي الانتهاء, سيما مع وصول رئيس متشدد لسدة الحكم في ايران يتوقع المراقبون أن يخلف خامنئي كمرشد أعلي بعد وفاة الأخير, ومن ثم هناك حافز لأمريكا و الدول الخمس لاتمام الصفقة مع رئيس قوي ونظام مستقر.
ومعني ذلك. كما ذكرنا, اتمام الخناق حول اسرائيل صاروخيا من لبنان وسوريا وغزة (التي تطورت صواريخها كثيرا كما بدا من الاشتياكات الأخيرة) و الاستيلاء علي الجنوب السعودي من قبل الحليف الحوثي, و اشتعال ثورة البحرين مرة أخري.
الأمر الثاني, استئناف بشار لبسط سيطرته علي كامل سوريا عن طريق تأمين الحدود الجنوبية مع الاردن والقضاء علي بقايا التمرد في درعا من ناحية, واغلاق المعابر مع تركيا, لاسيما باب الهوي شمالا) و اعادة السيطرة علي ادلب, مما يكمل اتمام الخناق علي اسرائيل كما ذكرنا آنفا
هذان المتغيران لايحتملان التأجيل, لأنهما مرشحان للاكتمال خلال اسابيع قليلة, ولو حدثا فسيؤديان لمتغيرات دائمة علي الارض يستحيل تغييرها حتي لو عاد الجمهوريون او ترمب او نتانياهو للحكم خلال الأعوام القادمة, ولذا لزم التحرك بسرعة
ولكن كيف السبيل الي ذلك,وأنظمة التيار العلماني الحاكم حاليا في امريكا وأوروبا واسرائيل عازمة علي اتمام الاتفاق النووي مع ايران؟يجب افتعال ازمات تبدو فيها ايران وحلفائها بمظهر المعتدي لكي لاتجد تلك الأنظمة مناصا من اعطاء الضوء الاخضر لضرب ايران مما يشعل حربا بالمنطقة ويقلب الاوضاع
أمثلة لأزمات اشعلها الشعبويين مؤخرا:
1) الهجمات المتكررة علي المنشئات النووية الايرانية واغتيال علمائها
2) اقتحام المسجد الاقصي وحي الشيخ جراح لاستثارة حماس لضرب اسرائيل و تسويغ اعادة اقتحام واحتلال غزة
3) محاولة الانقلاب الفاشل علي الملك عبد الله بتآمر باسم عوض الله السعودي
1) الهجمات المتكررة علي المنشئات النووية الايرانية واغتيال علمائها
2) اقتحام المسجد الاقصي وحي الشيخ جراح لاستثارة حماس لضرب اسرائيل و تسويغ اعادة اقتحام واحتلال غزة
3) محاولة الانقلاب الفاشل علي الملك عبد الله بتآمر باسم عوض الله السعودي
4) انسحاب سعد الحريري (السعودي الهوي وفي بعض الاقوال الدم والجنسية) من تكليف رئاسة الوزراء لتفجير الأوضاع في لبنان وجرها لحرب طائفية تكون مبررا لتدمير حزب الله
5) الحملة الشعواء علي الملك عبدالله (بسبب مقاومته لصفقة القرن ورفض الوصاية السعودية علي القدس) والترويج عبر ايدي كوهين
5) الحملة الشعواء علي الملك عبدالله (بسبب مقاومته لصفقة القرن ورفض الوصاية السعودية علي القدس) والترويج عبر ايدي كوهين
أن انقلابا وشيكا بقيادة مضر زهران (الاسرائيلي الهوي) علي وشك الاطاحة به. وتلقف المتنبئين "المخابراتيين" العرب لذلك وترديدهم أن مضر هو "السفياني" الوارد ذكره في النبوءات, والذي سيقضي علي الاسد والنفوذ الايراني (والشيعي عموما) في سوريا والمنطقة
6) واخيرا قبل كتابة هذه السطور بقليل, افتعال هجوم علي سفينة اسرائيلية قبالة ساحل عمان لتسويغ هجوم اسرائيلي انتقامي علي ايران, يؤمل من ورائه جر المنطقة للحرب
ان هذه الافتعالات المحمومة والمتسارعة انما تشي بنفاد صبر المعسكر اليميني الشعبوي ورغبته بتشعال آتون حرب مدمرة تخلط الاوراق و تنهي ايران وأذرعها, وتعيد رموزه لسدة الحكم في امريكا واسرائيل وغيرها لاتنذر بخير. صحيح أن الله قال في شأن اليهود "كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله"
الا أن هذه ليست فتنة يثيرها اليهود بين طوائف المسلمين فقط, وانما هي حرب عالمية ضروس تسعي منظمات و هيئات كانت تتحكم في حكومات دول كبري حتي اسابيع مضت لاشعالها دون اكتراث لمصير البشرية
ومن المزعج أن التيار العلماني المتغلب حاليا لايتصف بسرعة الحركة أو الفطنة اللازمة لاخماد تلك الحرائق في مهدها, فحسب الشائعات المتداولة حاليا علي سبيل المثال أن ادارة بايدن "قد أعطت اسرائيل الحق في الرد علي هجوم ساحل عمان" وماجري بخلدة اليوم يوحي أن لبنان داخلة فعلا الي حرب أهلية
واصرار بعض المتنبئين "المخابراتيين" العرب أن الملك عبد الله سيذهب الي حيث ألقت أم قشعم بخلال شهرين علي الأكثر يوحي أن هناك خطة مدروسة بالفعل للاطاحة به. و الاحداث علي الحدود مع درعا ليست ببعيدة عن ذلك بالمناسبة
كل ذلك يوحي أن السيناريو الآتي محتمل في الشهور القادمة دون ترتيب للأحداث: انقلاب بالاردن و تدخل عسكري للنظام الجديد بسوريا - حرب أهلية بلبنان و استغلالها لتهديد نفوذ حزب الله وربما ضربه من قبل اسرائيل فيرد عليها بقسوة و يخدث دمار هائل في كليهما - استفزاز حماس عسكريا أو اقتصاديا
مما يؤدي لدخولها صاروخيا علي الخط مع اسرائيل التي تجتاح غزة - قصف اسرائيلي انتقامي من ايران التي ترد عبر اذرعها من لبنان وغزة علي اسرائيل, و العراق و الكويت واليمن علي السعودية --وفاة الملك سلمان و اشتعال الخلاف بين احفاد عبد العزيز علي من يخلفه, سيما أنه يحدث أثناء الرد الايراني
فشل بن سلمان في توطيد الأمر لنفسه كملك للأسباب المتقدمة و ظهور حركة تمرد اسلامية تنتهز الفوضي الحادثة للسيطرة علي الحرم -- استنجاد بن سلمان (او من يقوم مقامه في حال اختفائه من المشهد) بحليفه الجديد في عمان الذي ساعده منذ شهور قليلة علي القفز الي حكم الاردن والاطاحة بعبد الله
وهنا أتوقف لأن التحليل السياسي الواقعي للمشهد الحالي قادنا دون أن ندري لأحد مشاهد الملاحم المعروفة: مشهد جيش السفياني وهو ذاهب لمكة للقضاء علي حركة المهدي الوليدة. طبعا الامور قدلا تسير بهذا الترتيب, بل و قد لاتحدث اطلاقا, ولكني أحببت أن أشارككم بعض افكاري السوداوية🤣🤣🤣
خاتمة: ذكرت في بداية التحليل أنني لا أجد موقعا للاعراب في هذه الأحداث لدولتين, الامارات ومصر, والسبب في ذلك اتصاف حكامهما بالبراجماتية والانتهازية السياسية, فبن زايد تخلي عن بن سلمان في اليمن و يشاع أن له اتصالات سرية مع ايران حاليا, ومن ثم لايمكن الجزم أنه سينحاز للمعسكر الشعبوي
ونفس الشيئ ينطبق علي السيسي ذو التاريخ المشهور في تاييد بشار, فلا يعقل أن ينضم لمعسكر معاد له أو لربيبته الأخري (روسيا) طمعا في بعض الرز السعودي. كما أن في تخليه عن حفتر مثال آخر علي خذلان حلفائه, ومن ثم لايمكن الجزم بموقفه
وفي النهاية أرجو ألا تكون مخاوفي في محلها , وأن يمكن تفسيرها كآثار جانبية لادماني علي قراءة تويتر ومابه من خرافات. والله من وراء القصد
فضلا لا أمرا @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...