Sami Alhulwah | سامي الحلوة
Sami Alhulwah | سامي الحلوة

@SamiAlhulwah

14 تغريدة 57 قراءة Aug 01, 2021
سلسلة التوريد في قطاع البقالات تعاني من أزمة ثقة!
هذا القطاع كله فوضى في فوضى 🙆‍♂️
تدري ليه ؟ ....
( توضيح ) أنا أقصد هنا بقالات الأحياء الغير منظمة ذات الفرع الواحد بمختلف أحجامها واللي تشكل ٧٠٪ من حجم السوق حسب آخر الإحصائيات
بداية المشكلة، لايوجد أي ضمانات للمورد بأن صاحب البقالة راح يدفع عند استحقاق الفاتورة لبضاعة اشتراها سابقاً...
ببساطة لأن صاحب البقالة "الرسمي" مُتستر على المالك الحقيقي "الأجنبي" ولا يريد أن يوَقع أي التزام شخصي بالدفع
من ناحية أخرى رأس مال البقالة لايسمح لها أن تمتلك كل البضاعة المعروضة وما عندها السيولة كافية للدفع مقدمًا
لذلك يلجأ معظم الموردين للتعامل مع شبكة وسلسة موثوقة من المندوبين والتنازل عن هوامش ربحية لهم حتى يستطيع اختراق السوق!
تتكون هذه السلسلة من عمالة تحمل نفس جنسية أصحاب البقالات المتستر عليهم وتربطهم علاقات ثقة متعددة الأشكال تسمح لهم بالبيع بالآجل مقابل عمولات عالية للوسيط الضامن
لا يستطيع المورد حتى استبدال المندوب بسهولة لصعوبة بناء سلسلة الثقة من جديد مع مندوب آخر في المنطقة التي يعمل فيها المندوب.
لذلك، بناء سلسلة توريد قوية ومباشرة للتاجر تعتبر أحد أهم مقومات تفوق المورد في السوق وهذا مايميز الشركات الرائدة مثل (المراعي، بيبسيكو، يونيليفر، P&G)
ولذلك نرى سيطرة هذه الشركات على منتجات البقالة. ويلجأ معظم الموردين الآخرين للاعتماد جزئيًا أو كليًا للبيع عبر متاجر الجملة، ولي فيها لاحقاً حكاية.
طبعاً الشركات الكبيرة عندها منتجات ما يقدر صاحب البقالة الاستغناء عنها، لذا فهو يعطيها أولوية بالدفع ويكون المورد الصغير ضحية لأي عجز مالي في البقالة أولاً
وبالتالي صعوبة دخول موردين جدد وهذا ما يجعل السوق مترهل و غير قادر على ابتكار منتجات أو علامات جديدة.
مع الضغوط الحكومية لمكافحة التستر وارتفاع تكاليف العمالة، يزيد تعثر البقالات بالسداد ويكون الضحية أولاً المورد الصغير
مع التحديات تخلق الفرص! ومن هنا يأتي دور رواد الأعمال..
هذا ليس التحدي الوحيد أمام المورد الجديد، ولكن لي حديث لاحق عن باقي التحديات.

جاري تحميل الاقتراحات...