حين يموت الأب ينقسم المال، و حين تموت الأم ينقسم البيت، تاركين الحيز الذي سيظل فضفاضًا على مَن سِواهم، منتوجه الفراغ الذي يُفقِد الابن ما يُقنع ضميره باستحقاقه بالوجود، حتى إذا أغمض عينيه قال : "لم أستطع أن أكون طيّبًا و لا شرّيرًا و لا بطلًا و لا شريفًا و لا دنيئًا … و لا شيء".
لكن ، مِن عادة (إنسانيّة الفَاقِد) أن تدفع الفاقد لإشغال ذلك الحيّز ( بأي شيء ... أي شيء ) ، فإذا فقد ذلك الانسانُ شخصًا قد تعلّق به ؛ ستكثر علاقاته الاجتماعيّة بعد ذلك الفقد ، و سينفتح على المجتمع أكثر .
الأمر ليس محصور في طور فقد (الأشخاص) بل حتى في فقد (المعنويات)، فعلى سبيل الذكر : إذا فقدت طموحًا أو حلمًا و فشلت في تحقيقه، ستسعى في بذل قصارى جهدك يمينًا و يسارًا ؛ لتحقيق طموحات و أحلام عدة مختلفة في النوع و متفاوتة في الأهمية، فقط مِن أجل إشغال ذلك الحيّز الذّي تركَ فارغًا !!
و بسبب ذلك الاندفاع الذّي يراعي الكمّية ، و يهمّش الكيفيّة ، عند إشغال ذلك الحيّز :
1.يسهل اختطاف القلب الذّي لا يجد الاحتواء الكافي ، لذا تلاحظ أنّ أكثر من يخذلك هو من تضعه ليس "لذاته" ، بل لحاجتك للاحتواء ، و لِتَمْلَأ به ذلك الحيّز الذي يزعجك فراغه.
1.يسهل اختطاف القلب الذّي لا يجد الاحتواء الكافي ، لذا تلاحظ أنّ أكثر من يخذلك هو من تضعه ليس "لذاته" ، بل لحاجتك للاحتواء ، و لِتَمْلَأ به ذلك الحيّز الذي يزعجك فراغه.
2.يؤدلج العقل الذّي لم يجد الفكرة الآمنة في الرأس القلق ، حتّى يصبح دور العقل محصور على تبرير الخطأ بدلًا مِن الانكفاف عنه ؛ لأن بمجرد استغلال العاطفة يتم اعتقال العقل ، فسرعان ما يقوم ( التّشبّث بآراء الآخرين ) بمهام ذلك العقل المعتقل.
رتب @rattibha 💙🙏🏻
جاري تحميل الاقتراحات...