1/ تقتضي الصياغة القانونية والتشريعية الرصينة غالباً استخدام "الفعل المضارع" للتعبير عن الفعل القانوني، وهذا ما يجب أن يتنبّه له صائغ القانون أو اللائحة أو القرار، والعلّة من هذا أن الأنظمة والقوانين واللوائح ومن حيث الأصل تستهدف الديمومة والاستمرار مالم تُلغى.
2/ والفعل القانوني أحد أهم أركان الجملة القانونية على الإطلاق، لأنه هو مَن يحدد "هدف الجملة التشريعية الذي يقصده المشرّع"، فهو مَن يسلب ويعطي، ويسمح ويمنع، ويخوّل ويفرض، ولذا يصفه بعض الفقهاء بأنه "الغاية المتوخّاة من القاعدة القانونية". ولذا يجب على الصائغ توضيحه بشكل دقيق.
3/ ومما يجب التنويه عليه -وهو من الصور الشائعة واقعياً- هو استخدام الفعل الماضي للدلالة على المستقبل، وهذه الحالة تتكرر كثيراً بحالة "الجُمل الشرطية"، والتي يكون فيها بناء الفعل بشكل الماضي لكن معناه وزمانه يشير إلى المستقبل، ويصفه الفقهاء بأنه "ماضي في المبنى ومضارع في المعنى".
5/ وفن الصياغة القانونية له مدارس، فهناك مدرسة ترى استخدام الفعل القانوني بصيغة المضارع حتى في حال "الجملة الشرطية"، فيصبح النص السابق كما يلي: " إذا لم يحضر المدعي الجلسة الأولى يجوز للمحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها، أو تقرر شطبها..."، وليس جاز، ولكلٍ حُججه.
جاري تحميل الاقتراحات...