18 تغريدة 63 قراءة Jul 30, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم.
شبهة وقوع زينب في قلب النبي ﷺ:
نص الشبهة:
الرواية الأولى:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان النبي ﷺ قد زوَّج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنة عمته، فخرج رسول الله ﷺ یوما يريده، وعلى الباب سترٌ من شعر، فرفعت الريح الستر فانكشف
وهي في حُجرتها حاسرة، فوقع إعجابها في قلب النبي ﷺ، فلما وقع ذلك كُرهِّت إلى الآخر، قال: فجاء فقال: يا رسول الله، إنى أريد أن أفارق صاحبتي قال: مالك، أرابك منها شيء؟ قال: لا، والله ما رابني منها شيء يا رسول الله ، ولا رأيت إلا خيرا فقال له رسول الله ﷺ:
أمسك عليك زوجك وأتق الله فذلك قول الله تعالى: « وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليـه أمسك عليك زوجك وأتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه: تخفى في نفسك إن فارقها تزوجتها
(تفسير الطبري)
قبل أن نشرع في الرد يجب التنبه إلى أن كتب التفسير مليئة بالأباطيل والأكاذيب.
يقول ابن تيمية رحمه الله في كتابه: مقدمة في أصول التفسير: فإن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين، والباطل الواضح.
انتهى كلامه رحمه الله
فيجب على الناقل من كتب التفسير أن يتثبت من نقله.
الرواية التي استدلوا بها في سندها عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهذا ضعفه أهل العلم وسننقل أقوالهم فيه
المرجع الأول: الضعفاء والمتروكين للإمام: النسائي.
المرجع الثاني: المجروحين من المحدثين للإمام: ابن حبان.
المرجع الثالث: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للإمام: الذهبي.
المرجع الرابع: الطبقات الكبرى للإمام: محمد بن سعد.
المرجع الخامس: الكامل في ضعفاء الرجال للإمام: عبد الله الجرجاني.
المرجع السادس: الضعفاء للإمام: العُقيلي.
المرجع السابع: علل الترمذي الكبير للإمام الترمذي.
المرجع الثامن: كشف الأستار على زوائد البزار للإمام الهيثمي.
فهذه الرواية ساقطة باطلة
الرواية الثانية:
حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة: ... (أمسك عليك زوجك وأتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه) قال: وكان يخفي في نفسه وُدَّ أنه طلَّقها
هذه الرواية من تفسير الطبري
ونرى في الإسناد وجود قتادة السدوسي وقتادة لم يكن معاصرًا للنبي - ﷺ - يقول الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عند كلامه عن قتادة: مولده في سنة ستين.
انتهى كلامه رحمه الله
ومن المعلوم أن النبي محمد - ﷺ - توفي ١١ للهجرة
فهذا الرواية مُرسلة ومراسيل قتادة غير مقبولة
وسننقل أقوال العلماء في تضعيف هذه الروايات:
المرجع الأول: أحكام القرآن للإمام ابن العربي
المرجع الثاني: المُفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للإمام أحمد القرطبي
المرجع الثالث: تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير
المرجع الرابع: فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر.
المرجع الخامس: الجامع لأحكام القرآن للإمام: محمد القرطبي
المرجع السادس: الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض
المرجع السابع: تفسير الإمام ابن القيم
المرجع الثامن: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للإمام: محمد الأمين الشنقيطي
المرجع التاسع: البحر المحيط في التفسير للإمام: أبي حيان الأندلسي
المرجع العاشر: تفسير القرآن الكريم للعلامة: ابن عثيمين
المرجع الحادي عشر: تفسير التحرير والتنوير للشيخ: الطاهر بن عاشور
المرجع الثاني عشر: الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه للشيخ: محمود صافي.
المرجع الثالث عشر: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه للشيخ: محمد طه
المرجع الرابع عشر: فتح البيان في مقاصد القرآن للشيخ محمد القنوجي
المرجع الخامس عشر: في ظلال القرآن لسيد قطب
المرجع السادس عشر: التفسير الوسيط من تأليف: لجنة من العلماء.
أما عن التفسير الصحيح للآية فهو أن الله أخبر نبيه محمد ﷺ أن زيد سيُطلق زينب وسيتزوجها النبي ﷺ من بعده
والحكمة من ذلك:
إبطال عادة العرب في منع زواج المتبني من امرأة المتبنى
وسننقل أقوال العلماء الذين قالوا بهذا التفسير
المرجع الأول: فتح الباري بشرح صحيح للإمام: ابن حجر العسقلاني
المرجع الثاني: الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض
المرجع الثالث: البحر المحيط في التفسير للإمام: أبي حيان الأندلسي
المرجع الرابع: المُفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للإمام: أحمد القرطبي
المرجع الخامس: تفسير الإمام ابن القيم
المرجع السادس: تفسير القرآن للإمام ابن فورك
المرجع السابع: فتح الرحمن في تفسير القرآن للإمام: مجير الدين الحنبلي
المرجع الثامن: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للإمام: محمد الأمين الشنقيطي
المرجع التاسع: تفسير العلامة: ابن عثيمين
المرجع العاشر: تفسير الثعالبي للإمام الثعالبي
المرجع الحادي عشر: تفسير التحرير والتنوير للشيخ: الطاهر بن عاشور
المرجع الثاني عشر: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ: أبي بكر الجزائري
والله أعلم
وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد.

جاري تحميل الاقتراحات...