بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ملحد: الا تــ رى أنه من التناقـض العجيب أن الخالق الخلق و في نفــس الوقت خلق جهنم كما تعتقدون لتعذيبهم؟
ملحد: الا تــ رى أنه من التناقـض العجيب أن الخالق الخلق و في نفــس الوقت خلق جهنم كما تعتقدون لتعذيبهم؟
الجواب :
(اولا) الملـ حدـ لا يحق له أن ــيسأل هذا السؤال. لأنه يدخل في باب التعليل و الحكمة و الغاية. و المفروض أن الملحد ينفي كل هذا!
(اولا) الملـ حدـ لا يحق له أن ــيسأل هذا السؤال. لأنه يدخل في باب التعليل و الحكمة و الغاية. و المفروض أن الملحد ينفي كل هذا!
(ثانيا) هذا السؤال يتضـمن تناقضا داخليا في مضمونه، إذ كيف يـخلق الخالق خلقه لتعذيبهم لمجرد التعذيب، و الحال أن الخالق إله كامـل في ذاته و صفاته، و هو غني عن العالمين، إذ إن التعذيب لمجرد التعذيب و بدون سبب عبثٌ و ظلم و نقص، و كل هذا يناقض كمال و عظمة الخالق.
(ثالثا) لاـ يمكنـ قبوـل دعوى الملحد إلا بالعودة إلى المصدر الذي أخذ منه فكرة أن الخالق خلق الخلق لتعذيبهم و شقائهم، إذ مجرد العقل لا يهدي إلى ذلك، فبقي إذن أن المصدر هو الوحي. بالعودة إلى الوحي الإسلامي
نكتشف أن كلام الملحد لا صلة له بالحقيقة، بل الوحي دالٌّ على نقيضه. فالله سبحانه أخبرنا أن خلق الجنة لمن آمن به و أطاعه و النار لمن كفره به و عصاه، و أنه منح الإرادة التامة للإنسان لكي يختار طريق الجنة أو طريق النار. و بالتالي فالعذاب رهين باختيار الإنسان له.
(رابعا) لو كان الـله تعالى خلق فعلــاً الخلق ليعذبهم، فلماذا أرسل رسله و أنزل كتبه، أليس لهداية الإنسان و بيان سبيل الحق، و قطع عذره بأنّه لم يعرف ، كما كشف سبحانه عن مهمة الأنبياء فقال:
( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) [النساء:165]
أي أن الله أرسل الرسل لهداية الناس و تبشيرهم بالجنة على التوحيد و الطاعة و بالنار على الكفر و الإلحاد و المعصية، و السبب ؟ هو لكي لا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة فيقولوا :
يا ربنا لم ترسل إلينا رسلا يخبروننا بدينك. ثم هنا إشكال آخر و هو إذا كان الله تعالى خلق الخلق ليعذبهم، فلماذا وضع في فطرة الإنسان فكرة العدالة؟ و إذا كان الله يعلم معنى العدالة فلماذا لم يلتزم بها مع خلقه؟
فكل هذا يناقض معنى الكمال الواجب للخالق بفطرة العقل قبل تقرير الوحي.
جاري تحميل الاقتراحات...