"الأندلس"
كيف كانت قبل الإسلام؟
سبب تسميتها بالأندلس؟
من كانوا يحكمونها قبل الفتح؟
لماذا قرر المسلمون الاتجاه نحوها؟
موسى بن نصير وقرار الفتح؟
واخيرا طارق بن زياد والفتح
سأسرد ما استطيع بشكل مختصر في التغريدات القادمة 🙏🏻 وكل المعلومات مصدرها 📚: قصة الأندلس من الفتح إلى السقوط.
كيف كانت قبل الإسلام؟
سبب تسميتها بالأندلس؟
من كانوا يحكمونها قبل الفتح؟
لماذا قرر المسلمون الاتجاه نحوها؟
موسى بن نصير وقرار الفتح؟
واخيرا طارق بن زياد والفتح
سأسرد ما استطيع بشكل مختصر في التغريدات القادمة 🙏🏻 وكل المعلومات مصدرها 📚: قصة الأندلس من الفتح إلى السقوط.
- لماذا سُميت (الأندلس)
كانت هناك بعض القبائل الهمجية التي جاءت من شمال إسكندنافيا من النرويج وغيرها، وهجمت على الاندلس وعاشت فيها فترة من الزمن وكانت هذه القبائل تسمى "الفندال او الوندال باللغة العربية" فسميت هذه البلاد "فانداليسيا" ومع الايام حرفت الى "أندوليسيا" ثم "اندلس".
كانت هناك بعض القبائل الهمجية التي جاءت من شمال إسكندنافيا من النرويج وغيرها، وهجمت على الاندلس وعاشت فيها فترة من الزمن وكانت هذه القبائل تسمى "الفندال او الوندال باللغة العربية" فسميت هذه البلاد "فانداليسيا" ومع الايام حرفت الى "أندوليسيا" ثم "اندلس".
- كيف كانت قبل الإسلام:
كانت اوروبا في ذلك الوقت تعيش فترة من فترات الجهل والتخلف، فكان الظلم هو القانون السائد، فالحكام يمتلكون الأموال وخيرات البلاد، والشعوب تعيش في بؤس شديد، واتخذ الحكام القصور بينما عامة الشعب لايجدون المأوى ولا السكن، بل وصل بهم الحال الى ان يباعوا ويشتروا،
كانت اوروبا في ذلك الوقت تعيش فترة من فترات الجهل والتخلف، فكان الظلم هو القانون السائد، فالحكام يمتلكون الأموال وخيرات البلاد، والشعوب تعيش في بؤس شديد، واتخذ الحكام القصور بينما عامة الشعب لايجدون المأوى ولا السكن، بل وصل بهم الحال الى ان يباعوا ويشتروا،
مع الأرض! وكانت الاخلاق متدنيه، والحرمات منتهكة، وبَعُد حتى عن مقومات الحياة الطبيعية، فالنظافة الشخصية على سبيل المثال: معدومه!! حتى إنهم كانوا يتركون شعورهم تنشدل على وجوههم ولا يهذبوها وكانوا كما يذكر الرحاله المسلمون الذين جابوا البلاد في ذلك الوقت،
بأنهم كانوا لايستحمون في العام إلا مرة او مرتين!! بل يظنون أن هذه الأوساخ التي تتراكم على أجسادهم هي صحة لهذا الجسد وهي خير وبركة له.
وكان بعض أهل هذه البلاد يتفاهمون بالإشارة، فليست لهم لغة منطوقة؛ فضلا عن ان تكون مكتوبة، وكانوا يعتقدون بعض اعتقادات الهنود والمجوس،
وكان بعض أهل هذه البلاد يتفاهمون بالإشارة، فليست لهم لغة منطوقة؛ فضلا عن ان تكون مكتوبة، وكانوا يعتقدون بعض اعتقادات الهنود والمجوس،
من إحراق المتوفى عند موته وحرق جثة زوجته معه وهي حية فكانت اوروبا بصفة عامة قبل الفتح الإسلامي يسودها التخلف والظلم والفقر الشديد والبعد التام عن اي وجه من أوجه الحضارة أو المدنية ودامت همجيتهم زمنا طويلا من غير ان تشعر بها ولم يبد ميلهم الى العلم إلا في القرن الحادي عشر للميلاد.
- من كانوا يحكمونها قبل الفتح:
في آواخر القرن الرابع الميلادي استطاع "القوط" (حُكام الأندلس) بقيادة الاريك أن يسيطروا على مصائر القسم الغربي من الامبراطورية الرومانية؛ بما قدموه من خدمات أوصلت الامبراطور الروماني تيودويسوس إلى العرش، فلما مات الإمبراطور سنة (٣٩٥م)
في آواخر القرن الرابع الميلادي استطاع "القوط" (حُكام الأندلس) بقيادة الاريك أن يسيطروا على مصائر القسم الغربي من الامبراطورية الرومانية؛ بما قدموه من خدمات أوصلت الامبراطور الروماني تيودويسوس إلى العرش، فلما مات الإمبراطور سنة (٣٩٥م)
أصبح الاريك زعيم القوط الغربيون -أقوى قائد في غرب أوروبا ووسطها- ونجح في هذا عام (٤١٠م) في مأساة لايزال يتذكرها التاريخ الأوروبي.
وقبل الفتح الإسلامي لإسبانيا بسنة او تزيد استولى احد رجال الجيش "لذريق" على السلطة وعزل الملك، وغداة الفتح الإسلامي كان لذريق هو حاكم البلاد.
وقبل الفتح الإسلامي لإسبانيا بسنة او تزيد استولى احد رجال الجيش "لذريق" على السلطة وعزل الملك، وغداة الفتح الإسلامي كان لذريق هو حاكم البلاد.
- لماذا اختار المسلمون الأندلس:
كان المسلمون قد انتهوا -في هذا الوقت- من فتح بلاد الشمال الافريقي كلها؛ "مصر،ليبيا،تونس،الجزائر،المغرب" ووصلوا الى حدود المغرب الاقصى والمحيط الاطلسي، ومن ثم لم يكن امامهم في سير فتوحاتهم الا احد سبيلين؛ إما ان يتجهوا شمالا، ويعبروا مضيق جبل طارق،
كان المسلمون قد انتهوا -في هذا الوقت- من فتح بلاد الشمال الافريقي كلها؛ "مصر،ليبيا،تونس،الجزائر،المغرب" ووصلوا الى حدود المغرب الاقصى والمحيط الاطلسي، ومن ثم لم يكن امامهم في سير فتوحاتهم الا احد سبيلين؛ إما ان يتجهوا شمالا، ويعبروا مضيق جبل طارق،
ويدخلوا بلاد اسبانيا والبرتغال -الاندلس انذاك- وإما ان يتجهوا جنوبا صوب الصحراء الكبرى ذات المساحات الشاسعه والأعداد القليلة. لم يكن هدف المسلمون هو البحث عن هذه الاراضي الشاسعه او جمع الثروات، إنما كانت الدعوة إلى الله وتعليم دينه للناس كافه هو الهدف الاساسي للفتوحات الاسلامية.
وكان الامر قد استتب لهم في بلاد شمال افريقيا في اواخر الثمانينات من الهجرة، لذا كان من الطبيعي ان تتجه الفتوحات صوب بلاد الاندلس انذاك لتصل دعوة الله الى الجميع.
- موسى بن نصير وقرار الفتح:
لم يكن موسى بن نصير رضي الله عنه، أول من فكر في فتح الأندلس وإنما كانت الفكرة قديمة، فلقد استطاعت الجيوش الإسلامية أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه، الوصول إلى القسطنطينية ومحاصرتها، إلا انها لم تستطع ان تفتحها فقال عثمان رضي الله عنه:
لم يكن موسى بن نصير رضي الله عنه، أول من فكر في فتح الأندلس وإنما كانت الفكرة قديمة، فلقد استطاعت الجيوش الإسلامية أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه، الوصول إلى القسطنطينية ومحاصرتها، إلا انها لم تستطع ان تفتحها فقال عثمان رضي الله عنه:
"إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر، وأنتم اذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان" أي انه على المسلمين لكي يتمكنوا من فتح القسطنطينية أن يفتحوا الأندلس أولا ثم يتجهون منها بعد ذلك إلى القسطنطينية-في شرق اوروبا- ويقصد عثمان بالبحر،
ماكان يعرف بالبحر الأسود في ذلك الوقت، لكن المسلمين لم يستطيعوا ان يصلوا الى الاندلس الا ايام بني امية، وفي ولاية موسى بن نصير على الشمال الافريقي، لم يكن قرار الفتح سهلا، بل واجهت موسى بن نصير عقبات عدة وهي:
اولا: قلة السفن:
وجد موسى بن نصير ان المسافة التي سيقطعها بالبحر بين المغرب والاندلس لاتقل عن ١٣ كم. ولم يكن لديه سفن كافيه ليعبر بجيشه هذه العقبه المائيه.
ثانيا: وجود جزر في ظهره:
ولم يكن موسى يخطو خطوة حتى يؤمن ظهره وكانت هنالك ٣ جزر نصرانيه خلفه فإن ظهره لن يكون امنا ان دخل.
وجد موسى بن نصير ان المسافة التي سيقطعها بالبحر بين المغرب والاندلس لاتقل عن ١٣ كم. ولم يكن لديه سفن كافيه ليعبر بجيشه هذه العقبه المائيه.
ثانيا: وجود جزر في ظهره:
ولم يكن موسى يخطو خطوة حتى يؤمن ظهره وكانت هنالك ٣ جزر نصرانيه خلفه فإن ظهره لن يكون امنا ان دخل.
ثالثا: وجود ميناء سبته المطل على مضيق جبل طارق في ايدي نصارى على علاقة مع ملوك الأندلس.
رابعا: قلة عدد المسلمين، فكانت قوات المسلمين التي جاءت من جزيرة العرب والشام واليمن محدوده جدا وكانت في الوقت نفسه منتشره في بلاد الشمال الافريقي وقد لايستطيع ان يتم فتح الاندلس،
رابعا: قلة عدد المسلمين، فكانت قوات المسلمين التي جاءت من جزيرة العرب والشام واليمن محدوده جدا وكانت في الوقت نفسه منتشره في بلاد الشمال الافريقي وقد لايستطيع ان يتم فتح الاندلس،
بهذا العدد القليل من المسلمين هذا مع خوفه ان تنقلب عليه بلاد الشمال الافريقي اذا خرج منها بقواته.
خامسا: كثرة عدد النصارى
سادسا: طبيعة جغرافية ارض الاندلس وكونها ارض مجهولة بالنسبة للمسلمين.
خامسا: كثرة عدد النصارى
سادسا: طبيعة جغرافية ارض الاندلس وكونها ارض مجهولة بالنسبة للمسلمين.
لم يستسلم موسى بن نصير على الرغم من هذه العقبات التي كانت موجودة في طريق فتح الأندلس بل زادته اصرار على فتحها ومن هنا بدا يرتب اموره ويحدد اولوياته فعمل على مواجهة العقبات على النحو التالي:
أولا: بناء المواني وانشاء السفن.
ثانيا: تعليم الامازيغ"البربر" الإسلام.
ثالثا وهو الأهم: ولى موسى بن نصير قيادة جيشة المتجه إلى فتح بلاد الأندلس- القائد الأمازيغي "البربري" المحنك طارق بن زياد ذلك القائد الذي جمع بين التقوى والورع،والكفاءه الحربيه وحب الجهاد،والرغبه في الاستشهاد.
ثانيا: تعليم الامازيغ"البربر" الإسلام.
ثالثا وهو الأهم: ولى موسى بن نصير قيادة جيشة المتجه إلى فتح بلاد الأندلس- القائد الأمازيغي "البربري" المحنك طارق بن زياد ذلك القائد الذي جمع بين التقوى والورع،والكفاءه الحربيه وحب الجهاد،والرغبه في الاستشهاد.
على الرغم من انه كان امازيغي وليس من العرب فإن موسى بن نصير قدمه على غيره من القادة العرب وكان ذلك لعدة اسباب منها:
١- الكفاءة.
٢- قدرته على فهم وقيادة قومه والقضاء على اي شك في نفوسهم الذين دخلوا الاسلام حديثا.
رابعا:
فتح الجزر التي ذكرناها وضمها إلى املاك المسلمين.
١- الكفاءة.
٢- قدرته على فهم وقيادة قومه والقضاء على اي شك في نفوسهم الذين دخلوا الاسلام حديثا.
رابعا:
فتح الجزر التي ذكرناها وضمها إلى املاك المسلمين.
بقيت ارض الاندلس مجهوله لموسى بن نصير وبقيت هنالك مشكلة ميناء سبتة قائمة لم تحل بعد، وهو ميناء حصين جدا يحكمه النصراني "يليان" وقد استنفد موسى جهده وطاقته وفعل كل مافي وسعه ولم يجد حلا لهاتين المشكلتين، وهنا تدخل الأمر الالهي والتدبير الرباني،
"إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور"
"وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى"
وهذا ماحدث بالفعل وتجسد في فعل "يليان حاكم الميناء سبتة"وكان على النحو التالي:
-فكر يليان بالامر من حوله،وكيف ان الارض بدأت تضيق عليه وتتآكل من قبل المسلمين الذين يزدادون قوة يوما بعد يوم.
"وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى"
وهذا ماحدث بالفعل وتجسد في فعل "يليان حاكم الميناء سبتة"وكان على النحو التالي:
-فكر يليان بالامر من حوله،وكيف ان الارض بدأت تضيق عليه وتتآكل من قبل المسلمين الذين يزدادون قوة يوما بعد يوم.
وتساءل: الى متى سيظل صامدا أمامهم إن هم اتو إليه؟ - ومن جانب آخر كان يليان يحمل الحقد الدفين لأذريق حاكم الاندلس؛ الذي قتل صديقه غيطشه، وايضا تذكر الروايات ان اذريق اغتصب ابنة يليان فلما علم بذلك اقسم ان ينال منه ولم يجد امامه الا ان يساعد المسلمين ويوفر لهم بعض التسهيلات.
ومن تدبير رب العالمين ان هذه الافكار اختمرت جيدا في عقل يليان، بينما كان موسى بن نصير آنذاك، قد استنفد جهده وتحير في امره، فإذا بيليان يرسل الى طارق بن زياد والي طنجه، برسل من قبله يعرض عليه عرضا للتفاوض، فكانت بنود هذا العرض على مايلي:
١- نسلمك ميناء سبتة
٢- نمدك بالمعلومات الكافية عن ارض الاندلس
"وكانت حل للمعضلة التي حار المسلمون اعواما الى حل لها وكانت فوق مقدرتهم"
أما مقابل هذا العرض: ضيعات واملاك غيطشه التي صادرها لذريق وكان لغيطشه ٣ الاف ضيعه وكانت ملكا لاولاده بعده فاخذها منهم لذريق وصادرها.
٢- نمدك بالمعلومات الكافية عن ارض الاندلس
"وكانت حل للمعضلة التي حار المسلمون اعواما الى حل لها وكانت فوق مقدرتهم"
أما مقابل هذا العرض: ضيعات واملاك غيطشه التي صادرها لذريق وكان لغيطشه ٣ الاف ضيعه وكانت ملكا لاولاده بعده فاخذها منهم لذريق وصادرها.
بهذا العرض اراد يليان ان يتنازل للمسلمين عن سبتة، ويساعدهم بالوصول الى الاندلس، ثم حين يحكمها المسلمون يسمع لهم ويطيع على ان يرد بعد ذلك المسلمون املاك غيطشه! فما اجمل العرض وما احسن الطلب وما اعظم السلعة وما اهون الثمن.
إن المسلمين لم يفكروا يوما في مغنم او ثروة او مال حال فتحهم البلاد، لذلك بعث طارق بن زياد الى موسى بن نصير وكان في القيروان عاصمة الشمال الافريقي-تونس- يخبره بهذا الخبر فسر سرورا عظيما، ثم بعث بدوره الى الخليفة الاموي الوليد بن عبدالملك يطلعه على الخبر ويستأذنه بفتح الاندلس،
فكتب إليه الوليد: ان خضها بالسرايا؛ حتى تختبر شأنها ولا تُغرر بالمسلمين في بحر شديد الاهوال، فراجعه: انه ليس ببحر؛ وإنما هو خليج يتبين للناظر ما وراءه، وهنا اذن له الوليد بن عبدالملك الا انه شرط عليه شرطا ان لايدخل البلاد حتى يختبرها بسريه من المسلمين فما يدريه، بأن المعلومات
التي سيقدمها له يليان صحيحه؟ ومن يضمن له ان لا يخون يليان عهده معه او يتفق من وراءه مع لذريق او غيره؟.
وصلت رسالة الاذن من الخليفة الوليد، فجهز موسى بن نصير بالفعل سرية من خمسمائة رجل وجعل على رأسهم طريف بن مالك وكان طريف ايضا من الامازيغ
وصلت رسالة الاذن من الخليفة الوليد، فجهز موسى بن نصير بالفعل سرية من خمسمائة رجل وجعل على رأسهم طريف بن مالك وكان طريف ايضا من الامازيغ
سار طريف بن مالك من المغرب صوب الاندلس فوصلها في رمضان عام (٩١ للهجره- ٧١٠م) وقد قام بدراسة ارض الاندلس الجنوبية التي سينزل بها الجيش بعد ذلك، ثم عاد الى موسى بن نصير وشرح له ما رآه، وبعد ذلك ظل موسى يجهز الجيش ويعد العده، حتى جهز في السنه ٧ الاف مقاتل وبدا بهم الفتح الاسلامي.
- طارق بن زياد يفتح الاندلس:
بعد عام من الحملة الإستطلاعيه التي قادها طريف بن مالك، وبعد ان انتهى موسى بن نصير من وضع خطة الفتح، وفي شعبان من سنة (٩٢ للهجرة-٧١١م) تحرك هذا الجيش المكون من ٧ الاف فقط من جنود المسلمين، وعلى رأسه القائد طارق بن زياد،
بعد عام من الحملة الإستطلاعيه التي قادها طريف بن مالك، وبعد ان انتهى موسى بن نصير من وضع خطة الفتح، وفي شعبان من سنة (٩٢ للهجرة-٧١١م) تحرك هذا الجيش المكون من ٧ الاف فقط من جنود المسلمين، وعلى رأسه القائد طارق بن زياد،
تحرك الجيش الاسلامي وعبر المضيق الذي عُرف فيها بعد بإسم قائد هذا الجيش مضيق جبل طارق، من خلال السفن، ومن جبل طارق انتقل الى منطقة واسعة تسمى الجزيرة الخضراء، وهناك قابل الجيش الجنوبي للاندلس، وهو حامية جيش النصارى فلم يكن عددهم كبير، وكعادة الفاتحين المسلمين فقد عرض عليهم طارق،
الدخول في الاسلام، ويكون لهم ماللمسلمين ويتركهم، أو يدفعون الجزية، ويتركهم ايضا، او القتال، ولكن تلك الحاميه اخذتها العزة وأبت إلا القتال، فكانت الحرب سجالا بين الفريقين حتى انتصر عليهم المسلمون، فأرسل زعيم تلك الحاميه رسالة الى الملك لذريق وكان في طليطلة ، يقول له فيها:
"أدركنا يالذريق؛ فإنه قد نزل علينا قوم لا ندري اهم من أهل الارض أم من أهل السماء؟! قد وطئوا الى بلادنا وقد لقيتهم فلتنهض إلي بنفسك" لقد كان المسلمون اناس غرباء بالنسبة إليهم، فالذي عندهم ان الفاتح او المحتل لبلد اخر تكون مهمته على السلب لخيرات البلد والذبح والقتل،
اما ان يجدوا أناسا يعرضون عليهم الدخول في دينهم او ان يدفعوا لهم الجزية ويتركون لهم كل شي بل ويحمونهم من الاعداء، فهذا لم يعهدوه من قبل في تاريخهم كله، وتساءل في رسالته للملك اهم من اهل الارض ام من اهل السماء،وصدق فهم جند الله ومن حزبه
"اولئك حزب الله ألا ان حزب الله هم المفلحون"
"اولئك حزب الله ألا ان حزب الله هم المفلحون"
لما وصلت انباء تقدم طارق ابن زياد الى لذريق-كان في الشمال- حشد حشوده وارسل قوة عسكرية بقيادة ابن اخته اكبر رجاله -بنشيو- للتصدي لهم، فكانوا في كل لقاء يهزمون، وقتل قائدهم بنشيو وفر من نجا ليخبروا لذريق بما جرى وبالخطر القادم من الجنوب.
حين وصلته الرساله جن جنونه وجمع جيشا قوامه مائة ألف من الفرسان وكان طارق بن زياد في سبعة الاف فقط من المسلمين، جلهم من الرجّاله وعدد قليل من الخيل، فوجد صعوبة في المواجهة فأرسل لموسى بن نصير يطلب منه المدد، فبعث إليه طريف بن مالك على رأس خمسة آلاف اخرين من الرجّاله تحملهم السفن.
وصل جيش طريف واصبح عدد الجيش الاسلامي اثني عشر الف مقاتل، وبدا طارق يستعد للمعركة ويبحث عن ارض تصلح للقتال حتى وجد منطقة تسمى -وادي برباط- وكان اختياره لهذا المكان له ابعاد استراتيجيه فقد كان من خلفه ويمينه جبل شاهق وبه حمى ظهره وميمنته فلا يلتف حوله احد وكان في ميسرته بحيرة،
فهي ناحية آمنه تماما، ثم وضع في ظهره فرقة قوية بقيادة طريف بن مالك حتى لايباغت احد ظهر المسلمين ومن ثم يستطيع ان يستدرج قوات النصارى من الامام الى هذه المنطقة ولا يستطيع ان يلتف من حوله احد.
ومن بعيد اتى لذريق بكامل حلته وزينته على رأس مائة ألف من الفرسان الى ارض المعركة.
ومن بعيد اتى لذريق بكامل حلته وزينته على رأس مائة ألف من الفرسان الى ارض المعركة.
وفي ٢٨ من شهر رمضان سنة(٩٢ للهجرة-٧١١م) بوادي برباط دارت معركة هي من أشرس المعارك في تاريخ المسلمين، هذه المعركة غير المتكافئة ظاهريا والمحسومه للمسلمين بالمنطق الرباني، بدأت في شهر الصياخ والقرآن، الشهر الذي ارتبط بالفتوحات والانتصارات، امواج من النصارى تنهمر على المسلمون،
والمسلمون صامدون؛ "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" (الاحزاب)
وعلى هذا الحال ظل الوضع طوال ثمانية أيام متصلة انتهت بنصر مؤزر للمسلمين بعد أن علم الله صبرهم وصدق إيمانهم، لقد سطر المسلمون بقيادة طارق بن زياد ملحمة من ملاحم الجهاد،
وعلى هذا الحال ظل الوضع طوال ثمانية أيام متصلة انتهت بنصر مؤزر للمسلمين بعد أن علم الله صبرهم وصدق إيمانهم، لقد سطر المسلمون بقيادة طارق بن زياد ملحمة من ملاحم الجهاد،
التي لم تشهدها بلاد المغرب والاندلس من قبل، ثمانية أيام تتلاطم فيها السيوف، وتتساقط فيها اشلاء القتلى والشهداء، لقد قاتل الجيش القوطي قتالا شديدا يعبر عن شدة بأس وقوة ولكن هيهاا ان تصمد تلك القوة أمام صلابة الايمان وقوة العقيدة التي يتحلى بها الجيش الاسلامي.
يصف ابن عذاري جيش المسلمين وهم في هذا الجو المتلاطم في المعركة فيقول: "فخرج إليهم طارق بجميع أصحابه رجّاله ليس فيهم راكب إلا قليل فاقتتلوا حتى ظنوا أنه الفناء" تمخضت عن هذه المعركة عدة نتائج؛ كان أهمها:
١- طوت الأندلس صفحة من صفحات الظلم والجل والاستبداد وبدأت صفحات الرقي والتحضر
١- طوت الأندلس صفحة من صفحات الظلم والجل والاستبداد وبدأت صفحات الرقي والتحضر
وهذه كانت قصة المسلمون في الفتح التاريخي العظيم الذي يجب علينا كمسلمين ان نفخر به، اسأل الله العظيم ان اكون وفقت في النقل، ان اصبت فمن الله وان اخطأت فمني ومن الشيطان.
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...