إعادة تموضع :
يتعبني البقاء بعيدًا عن الكتابة، تجول في ذهني عدة أفكار قابلة للحرق في أي لحظة، أشعر وكأن تلك الأفكار قنابل موقوتة ستنفجر لا محالة !
يتعبني البقاء بعيدًا عن الكتابة، تجول في ذهني عدة أفكار قابلة للحرق في أي لحظة، أشعر وكأن تلك الأفكار قنابل موقوتة ستنفجر لا محالة !
بقائي على الحياد محاولة خرقاء لتأجيل ساعة الصفر، و سجن عميق في بئر من الزمن يبتلع القلقين من الكتابة والمترددين في اتخاذ القرار !
الكتابة هي محاولة الإنسان لإعادة تموضعه مرة أخرى في هذه الحياة عبر رحلة شاقة من التفكير في التفكير وإزالة حقل الألغام المتأهب لنسف كل شيء متحرك !
وهي طريقة مُثلى لتنظيف العقل من النفايات المكدسة بشكل يومي خارج حاوياتها؛ كنتيجة طبيعية لعدم صلاحية بعض الأفكار وتجاوز بعضها الحد المسموح به للتفكير !
الضجيج الذي في رأسي هو عبارة عن كلام لم يسبق لأحد أن قاله، ولم أستطع قوله؛ ولهذا أشعر بصورة في رأسي كتلك التي تحدث في وسط المدينة عند وقت الذروة، زحام شديد ومارة يحثون الخطى دون أن يتفرس أحدهم في وجه الآخر،
وباعة يجلسون على الأرصفة ولصوص يختبؤون خلف أعمدة الإنارة ينتظرون فرصة مواتية لسرقة رغيف الخبز من فم أحد العابرين، ومتسولين ظرفاء يعزفون على مداخل مترو الأنفاق، ومراهقين يتعاركون بشكل دائم في الأزقة،
و بؤساء ينظرون إلى السماء بين حين وآخر لا يعرفون أحدًا من الناس، ومجموعة من المشردين أغلقت المدينة أبوابها في وجوههم وما زالوا صامدين !
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...