عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

7 تغريدة 2 قراءة Jul 19, 2021
فعلاً المنظومة الفقهية تؤمن بهذا الشيء.
الناس بعيدون عن الله، وبعدهم قد يصل إلى درجة الكفر، وبالتالي يجوز لداعش أن تنظم نفسها وتقدم برنامجاً حربياً لمقاتلة الناس، وتحطيم حياتهم وتضييع أمنهم وأمانهم من أجل إعادتهم إلى الله.
بالنسبة للفلسفة؛ فهي تؤمن بوجود دين وضرورة أن يمتثل الإنسان الخير ويبتعد عن الشر.
ولكنها أيضاً تنظر للأمر من زاوية أعلى، وتقول بأنّ الله هو الذي خلق كل شيء، وقدّر جميع الأقدار، بل إنّ قانون الحياة نفسه لن يصلح إلا بهذا التنوّع.
كما تؤمن بأنّ النجاح في الدنيا سبب للنجاح في الآخرة.
الفقيه يقول: جميع الأدلة تؤكد بأنّ النظافة لازِمة ويجب على الإنسان أن يكون نظيفاً دائماً وأبداً.
الفيلسوف يقول: أتفق معك، ولكن طبيعة الحياة وأتعابها ومشاغلها تقتضي أنّ الإنسان يتعرض للأقذار، بل ربما بعض الأعمال الضرورية تستلزم ذلك، ولا يجوز أن نحكم على ذلك الشخص بأنه غير نظيف.
في الفلسفة؛ يجب أن نؤمن بالله ونعبده ونفعل أوامره ونجتنب نواهيه ولكن ليس بالسطحية التي يقدمها لنا الفقهاء.
نفهم الحياة أولاً ونعرف طبيعتها، ونعلم أنّ التنوّع ضرورة كونية، والاختلاف قدَر محتوم، وأنّ الدين نفسه كان يخاطب الناس على قدر عقولهم.
والمهم هو الالتزام بالمضامين والغايات.
كثير من العلماء اكتشفوا حقائق علمية مخالفة لما جاءت به أديانهم، كالتطوّر عند داوين مثلاً.
منطقياً يجب أن يدفعهم ذلك إلى التخلي عن الدين.
ولكنهم لم يفعلوا ذلك، بل بعضهم زاد إيمانه بالله.
لماذا ؟
لأنّه من الأصل لم يفهم الدين بطريقة الفقهاء السطحية ولم يصدق كل شيء في التراث.
تستطيع أن تقول بأن الفلسفة نظام تشغيل مرِن جداً مثل ويندوز أو أندرويد.
قابلية الإدخال والاستيعاب والإبداع والاستمرار أكبر بكثير من نظام IOS المحدود والضيق والملتزم بشروط وقيود محددة.
طبيعي أن تشعر في نظام IOS بأمان أكثر لأنّك مثل السجين في غرفة حصينة ومغلقة لا شيء يدخل عليك.
بينما في ويندوز أنت مثل الطليق في الحياة، تستطيع أن تذهب إلى أي مكان وتُبدع كيفما تشاء، وطبيعي أن تشعر بأمان أقل لأنّ الحياة بكاملها مفتوحة عليك.
حدد قدراتك ووضعك النفسي والعقلي ثم اختر أي النظامين.
أنا شخصياً اخترت الفلسفة وفضّلتها على الفقه.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...