فنّ الحرب ⚔️
فنّ الحرب ⚔️

@K_I_K_99

12 تغريدة 23 قراءة Jul 19, 2021
حشد الاحتلال الهولندي لاندونيسيا قرابة 30 ألف جندي للقضاء على البطل المسلم !👇
اتفقت هولندا وبريطانيا لاول مرة من اجل القضاء عليه رغم شدة العداوة بينهما لاعتباره خطرا على بريطانيا مثل خطره على هولندا !،
استدعت بريطانيا اسطولها البحري من السواحل الهندية والبحر المتوسط من اجل
القضاء على جيشه، وتحطيم اسطوله البحري !
رصدت بريطانيا وهولندا ما يعادل 43 مليون جنيه استرليني بسعر اليوم لمن يرشد عنه !
عقدت بريطانيا وهولندا ما يسمى بالمجلس الملكي الاحمر او "مجلس الخطر" وهو مجلس على مستوى الملوك او الرؤساء للبلدين من اجل التعاون المخابراتي والعسكري للقضاء على
المقاومة الاندونيسية بقيادة البطل المسلم (الامير انتساري) !
الامير انتساري الذي كان يحفظ القرآن الكريم ويتقن اللغة العربية والانجليزية والهولندية والفرنسية واللاتينية غير انه يتقن لغات اندونيسيا المختلفة !
كان قائدا دينيا، وعالم حنفي المذهب، يحب السنة النبوية ويبغض الخرافات
الصوفية والبدع التي ليست من الاسلام !
من معاركه الشهيرة معركة كانت على منجم تعدين هولندي في إندونيسيا، حيث كانت هولندا تسرق خيرات وطنه من ذهب وفحم وقصدير وفضة ثم تنقل كل هذا الى هولندا بينما الشعب الاندونيسي المسلم يموت من الجوع والفقر ويسكن الاكواخ المصنوعة من البوص او الخيش !
في 25 ابريل سنة 1859م كان هناك منجم في منطقة بنجارون وكان يحرسه قرابة 4000 جندي هولندي بكامل أسلحتهم، بل كان يخدم المنجم معسكر هولندي كامل نظرا لاهمية المنجم وما يخرج منه من خيرات !
كان يعمل بالمنجم عمال من اندونيسيا تم خطفهم من اسرهم واقتيادهم الى المناجم في اماكن مختلفة !
كان
العمال اغلبهم من الاطفال والشباب المكبلين بسلاسل حديدية في ارجلهم ورقابهم خوفا من هروبهم، وكانت الامراض تفتك بهم تحت ظروف معيشية غاية في الوحشية والظلم، وكان من يمرض لا يعالج بل يترك حتى الموت ثم يدفن، او ان كان مرضه معديا يتم رميه في معسكر منعزل، دون سقف او علاج او أي ادوات
معيشية بسيطة، فكان الناس يموتون بعد عدة ايام مرضا وجوعا!
ما ان علم الامير انتساري بقصة هذه المناجم واختطاف الاهالي للعمل بها الا وان قرر مهاجمة كل هذه المناجم وتخليص الاهالي رغم اعتراض رفاقه لقلة العدد والسلاح، فقال لهم انتساري : "نحن نعيش لله ونموت لله .. كيف نأكل وننام واهلنا
في يد محتل كافر لا يرحمهم .. حرام علي النوم والطعام والنساء والماء البارد، حتى اعود بالاهالي الى احبابهم وبيوتهم!!"
وبالفعل لم يتوفر له الا 300 مجاهد فقط باسلحة خفيفة ولكن المجاهد الواحد يساوي 1000 ممن سواه ويساوي عدة آلاف من جنود المحتل الغاصب !
ورسم خطة في منتهى الذكاء، اذ
جاء الى جانب معسكر الاحتلال ونصب به عدة كمائن وخنادق وافخاخ بدائية الصنع، بعضها بمتفجرات، وبعضها بادوات من الغابة، ثم ذهب الى الجانب الاخر وبدأ بصناعة منجنيق بدائي، ورمى معسكر الاحتلال ليلا بالنار وبالاسهم الحديدة النارية، فوقع الرعب والهلع في صفوف الاحتلال وهرب جنوده الى الاتجاه
حيث افخاخ وكمائن جيشنا المسلم، فقتل اغلبهم، ووقع البعض الآخر في الأسر، وهجم انتساري بقواته على ما تبقى من جيش الاحتلال، فابادهم بفضل الله جميعا بعد ان غنم عدة اسلحة في بداية دخوله معسكر الاحتلال وقام بتحرير الاهالي من الاغلال الحديدة داخل المنجم وغنم معدات وطعام وادوية ومعادن
واموال وخرائط ومعلومات غاية في الاهمية، استخدمها في عمليات لاحقة سريعة قبل ان يدرك العدو ما حل به !
توفى المجاهد انتساري في 11 اكتوبر سنة 1862م وهو في عمر 75 سنة اصغر من البطل عمر المختار بــ 24 شهر فقط !
مات المجاهد والعالم المسلم رحمه الله دون ان يستسلم او يقبض عليه
رغم العروض المغرية من الاحتلال لاستسلامه مقابل متاع الدنيا .
ما احوج الامة لمثل هؤلاء الشموس المضيئة في تاريخ الامة !.

جاري تحميل الاقتراحات...