حبس الفرات على هوله من حدث ليس اسوأ مافعلته تركيا في سوريا، وليس أول أذى نلقاه من جار السعد، ولا هو بالأمر الجديد، تركيا تشيد السدود من السبعينات على مرأى ومسمع الكل، حكومات ومعارضي حكومات
مشروع گاب التركي الذي يهدف إلى بناء 22 سد و 19 محطة توليد طاقة في الأجزاء الجنوبية الشرقية من تركيا بمحاذاة الحدود السورية العراقية قائم من 1983 وهو المشروع الذي أدى إلى تراجع حصة العراق من النهرين، الفرات ودجلة، بنسبة 80 % وحصة سوريا انخفضت بنسبة 40 %
وهو المشروع الذي حرم العراق من 40% من مساحة الاراضي الصالحة للزراعة في حوض النهر، والاسوأ أن تركيا تضخ مياه ملوثة في مجرى نهر الفرات بمعدل سنوي يبلغ 295 مليون متر مكعب على الأقل
وتركيا التي تلتزم جدا بالقوانين الدولية لا تلتزم باتفاقية هلستكي 1976 حول تقسيم المياه، لأنها تعتبر أن الفرات ودجلة مياه تركية عابرة للحدود لا مياه دولية
الجديد اليوم طرح قضية جادّة كهذه في سياق المهاترات السياسية، تماما كما يحدث في مصر بين الإخوان والسيسي بخصوص النيل. فصار الحديث عن مياه الفرات جدل فارغ بين مشجعي ورافضي سياسات الحزب الحاكم في تركيا من السوريين وغيرهم، أما النشاط الحقيقي لمنع مايحصل معدوم
تصرفات تركيا هذه كانت قبل أردوغان وحزبه، وستبقى بعد أردوغان وحزبه، فإذا كنت معارض/ثائر سوري عليك استيعاب هذه الجزئية لتتفهم طبيعة وعلاقة رفاقك المعارضين والثوريين مع تركيا وتبني موقف أوضح وأثبت
إيران لا تفوت فرصة كهذه، وتشارك بقطع المياه، فحولت مجرى بعض الروافد التي تغذي العراق إلى داخل إيران، مثل الكارون والكرخة وسيروان.
و "الإدارة الذاتية" شرق سوريا خفضت أيضا حصة العراق من الفرات تبعا للتخفيض التركي، وبالنتيجة مدن وسكان أقصى جنوب العراق أكبر المتضررين من الأزمة
و "الإدارة الذاتية" شرق سوريا خفضت أيضا حصة العراق من الفرات تبعا للتخفيض التركي، وبالنتيجة مدن وسكان أقصى جنوب العراق أكبر المتضررين من الأزمة
جاري تحميل الاقتراحات...