𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

66 تغريدة 14 قراءة Jul 14, 2021
⭕️ الاعجاز العلمي في القران الكريم
شغلت قضية الإعجاز في القران الكريم مساحة كبيرة من الفكر الإسلامي والإنساني على مر العصور ولا تزال
🔴 أمثلة على الإعجاز العلمي
6️⃣ الجزء السادس
🔘خلقت الأرض أولا ثم السماء
"ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا
👇👇
١- أتينا طائعين
كان الإنسان منذ وجوده على هذا الكوكب ولا يزال يبحث عن مكونات هذا الكون الذي يعيش فيه وعن العناصر المشتركة بين أجزاء هذا الكون
وهل أن النجوم والكواكب تتألف من نفس العناصر التي تتألف منها الأرض؟وما هي علاقة الأرض بالسماء من حيث التكوين المادي؟
سواء كان ذلك في الماضي
٢-السحيق أم في زماننا المعاصر
هذه الأسئلة وغيرها من التساؤلات تراود ذهن الإنسان ويحاول من خلال بحوثه العلمية في العصر الحديث الإجابة عليها بشكل مقنع
كانت النظرية السائدة إلى عهد قريب أنّ الأرض والسماء كانتا شيئا واحدا دخانا سديميا ثم تجمعت كتلة الأرض من جهة وتجمعت كتل الاجرام
٣-السماوية المتناثرة في هذا الكون المترامي الاطراف ثم انفصلت كتلة الأرض عن بقية الاجرام السماوية بعد أن كان الجميع مادة واحدة هي الدخان
هذه هي النظرية السائدة في تفكير العلماء في أغلب أبعادها
أما في البحوث العلمية الأحدث فقد تبين لهم بعد فحص الاشعاعات الصادرة من النجوم أن الأمر
٤-مختلف عما كان سائدا في تفكير علماء الفضاء حيث وجدوا أن نجوم السماء كانت دخانا ومن هذا الدخان المنتشر في السماء لا زالت تتكون بعض النجوم حديثا
وقد شوهد تكون بعض النجوم كما شوهدت نهايات بعض النجوم وكأن للنجوم ولادة ووفاة
وقد وجد العلماء أن عناصر الأرض تختلف عن عناصر النجوم فالأرض
٥- تتكون من عناصر فلزية ولا فلزية تزيد على مائة عنصر
أما النجوم فانها تتكون من عناصر قليلة جدا وأهم عنصر تتكون منه النجوم هو الهيدروجين الذي يشكل 99% من تركيب النجوم
أما تركيب الأرض فيختلف من حيث النسب والعناصر
فمثلا أن الحديد يستحيل أن يتكون في النجوم في ظل الظروف السائدة فيها
٦- من حرارة وضغط وحيث أن الحديد لا يتكون إلا في ظل درجات حرارية عالية جدا وضغط عال جدا لا يتوفر في النجوم وهي بهذه الكثافة كي تولد ضغطا هائلا تتكون ذرة الحديد في ظله .. كما أن ذرة الحديد لا يمكن أن تتكون في حرارة الشمس
وهذا مؤشر واضح على أن الظروف التي تكونت فيها الأرض بعناصرها
٧- التي تزيد عن مائة عنصر بما فيها الحديد تختلف عن الظروف التي تكونت فيها النجوم
فمن الممكن أن نشاهد الآن وفي ظل هذه الظروف تكوين النجوم أما أن تتكون أرض في ظل نفس هذه الظروف فهذا شيء مستبعد علميا وهذا يعني أن الأرض انشئت وكونت في ظل ظروف معينة خاصة ثم خلقت النجوم في ظروف تختلف
٨-عنها
وان الأرض خلقت أولا وخلقت النجوم أي ان خلق الأرض أقدم من خلق النجوم لأنهم وجدوا أن أصل جميع العناصر هو الهيدروجين ومن هذا الهيدروجين تكونت العناصر إلا أن عناصر الأرض أكثر بكثير من عناصر الشمس والنجوم
فاستدلوا على أن الأرض تكونت قبل النجوم وإن كانت الأرض والنجوم بالأصل كتلة
٩-واحدة وهذه قضية متفق عليها علميا
إذن فأحدث الدراسات العلمية الفلكية تقول: أن الأرض والسماء كانتا شيئا واحدا وأن الظروف التي تكونت في ظلها الأرض تختلف تماما عن الظروف التي تتكون فيها النجوم
ولنستمع إلى القرآن الكريم وهو يتحدث عن تكوين الأرض والسماء ونلاحظ مدى التطابق بين ما قرره
١٠- القرآن الكريم وبين أحدث ما توصل لـه العلم الحديث يقول الله تعالى
"قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين * ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض
١١-ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين"
ومن الجدير بالذكر أن علماء الفلك كانوا يستعملون سابقا لفظ الضباب "السديم" وقد انتقدهم علماء المسلمين على هذا الاصطلاح لأنه لا يصلح للدلالة على المادة التي تكونت منها النجوم وذلك لأن السديم هو عبارة عن غازات عالقة فيها مواد صلبة معتمة حارة
١٢-هذا التعريف للسديم ينطبق تماما على الدخان أما الضباب فإنه ليس حارا كما أنه لا يضم هذه المحتويات
إذا فإن اصطلاح الضباب الذي يستعمله علماء الفلك إلى وقت قريب جدا ليس صحيحا
لذلك عدلوا عن هذا الاصطلاح إلى كلمة دخان في حين نجد أن القرآن الذي نزل على النبي الأمي صلى الله عليه وآله
١٣- وسلم وقبل أكثر من 14 قرنا يستعمل اللفظ الصحيح الدقيق للمادة التي تكونت منها السماء "النجوم" وهي كلمة "الدخان"
قال تعالى
"ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين"
هكذا يقرر القرآن ويبقى قراره ثابتا من دون تغيير ولا تبديل رغم تغيرات
١٤- النظريات العلمية بشأن تكوين النجوم ورغم تبديل المصطلحات العلميّة كلما جد جديد كي ينسجم المصطلح الجديد مع الاكتشاف الجديد ومع النظرية العلمية الجديدة تخلصا من التناقض والتضاد بين ما استعمل من ألفاظ قديمة وبين المكتشفات الجديدة فقال تعالى
"أفلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير
١٥- الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"
لكنه من عند الله اذن فلا اختلاف ولا تبديل ولا تغيير
بل إن بعضه يؤيد بعضا وهو معجز في بعضه كما أنه معجز في كله
وان أوسطه كطرفيه في اعجازه لأنه من لدن لطيف خبير
🔘فمحونا آية الليل
يفتخر الأمريكيون أنهم أوّل من هبط على سطح القمر وأنهم جلبوا بعد
١٦-عودتهم إلى الأرض بعضا من تربة القمر وصخوره وأدخلوها بأعقد المختبرات لتحليلها ومعرفة العناصر التي تكون القمر وما هي الأدوار التي مر بها القمر إلى أن وصل إلى الحالة التي نراه عليها الآن
وبعد جهد بالغ اكتشفوا جيولوجيا القمر أي مكونات قشره القمر ثم أرادوا أن يعرفوا باطن القمر
١٧-فبعثوا بالمختبرات الفضائية إلى سطح القمر لإحداث تفجيرات "زلازل اصطناعية" وجعل موجات هذه الهزات تمر بباطن القمر فاكتشفوا أن مكونات القمر هي نفس مكونات الأرض وأن القمر كان كتلة مثقلة ملتهبة ثم بردت وأن باطن القمر لايزال مشتعلا
والنتيجة التي خلصت اليها هذه الأبحاث القيمة أن القمر
١٨-كان مشتعلا مضيئا ثم خمد وانطفأ
ومعنى ذلك أن القمر كان يبعث بضوئه إلى الأرض والى ما حولـه من الكواكب
إذا حينذاك كان القمر مشتعلا مضيئا وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة من سورة الاسراء بكل دقة ووضوح وهي قولـه تعالى
"وجعلنا الليل والنّهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار
١٩- مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنيين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا"
فالآية الكريمة تشير إلى آيتين وهما آية الليل وآية النهار
وهذا أحد تفسيرات الآية لدى المفسرين فآية الليل هي القمر وآية النهار هي الشمس
فمحونا آية الليل وهي القمر أي طمسنا نورها بما جعلنا فيها من
٢٠-السواد
عن ابن عباس عن "وجعلنا آية النهار" قال : يعني الشمس "مبصرة" أي نيرة مضيئة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله "وجعلنا الليل والنهار آيتين"
قال: كان القمر يضيء كما تضيء الشمس والقمر آية الليل والشمس آية النهار
"فمحونا آية الليل" قال: السواد الذي
٢١- في القمر
وأخرج ابن عساكر عن علي بن زيد قال: سأل ابن الكوا عليا عن السواد الذي في القمر فقال: هو قول الله تعالى : فمحونا آية الليل
فالقمر إذن كان مضيئا كالشمس ثم خمد وانطفأ أي أنه طمس فذهب ضوؤه
والحقيقة أنه برد ظاهره أي قشرته وبقي باطنه مشتعلا
والدليل على أن القمر كان مشتعلا
٢٢- ثم انطفأ هو السواد الذي نراه الآن كما يشير إلى ذلك الامام علي في بعض الروايات
ثم إن السواد هو ظل الجبال البركانية التي على ظهر القمر والبركان دليل على أن باطن القمر مشتعل واشتعال باطن القمر يدل على أن ظاهره كان مشتعلا أيضا ثم برد واشتعاله دليل على أنه كان مضيئا كالشمس
وهذا ما
٢٣- تشير إليه احدى الروايات عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
⁃ "إن الله خلق شمسين من نور عرشه فأما ما كان في سابق علمه أنّه يدعها شمسا فإنه خلقها مثل الدنيا على قدرها ما بين مشارقها ومغاربها..وأما ما كان في سابق علمه أنه يطمسها ويجعلها قمرا فإنه خلقها
٢٤- دون الشمس في العظم ولكن إنما يرى صغرها لشدة ارتفاع السماء وبعدها عن الأرض"
لاحظ هذه الرواية الشريفة فإنها تشير إلى عدة حقائق منها أن القمر كان مضيئا مثل الشمس وهذا لا شك أول انفصاله عن الأرض التي كانت هي الاُخرى ملتهبة أيضا لأنها منفصلة عن الشمس التي لازالت ملتهبة في حين بردت
٢٥-الأرض وبرد القمر
وسطح القمر مليء بالفوهات البركانية الخامدة التي تدل على أن سطح القمر كان فعالا بالبراكين ثم خمدت
ومما تشير إليه الرواية أن حجم القمر بحجم الأرض "ما بين مشارقها ومغاربها" ولو أخذنا مساحة اليابسة على الأرض لوجدناها 21 بالمائة من مساحة الأرض تقريبا أي أن مساحة
٢٦- اليابسة من المشرق إلى المغرب تساوي خمس مساحة الكرة الأرضية تقريبا ولو أخذنا حجم القمر نسبة إلى حجم الأرض لوجدناه يساوي خمس حجم الأرض
فمن علم ذلك الأمي صلى الله عليه وآله وسلم علم الفضاء وأحجام الكواكب وما مر على القمر من مراحل إنه من لدن عليم خبير
أما على التفسير الثاني الذي
٢٧-يشير إلى أن آية الليل هي ظلامه وقوله تعالى
"فمحونا آية الليل" أي طمسنا الليل أي اشتد ظلام الليل
وهذا معناه: أن الليل لم يكن مظلما بهذا القدر بل كان فيه ضوء فمحونا ذلك الضوء وجعلناه أكثر ظلاما "وجعلنا آية النهار مبصرة" وهذا التفسير ينسجم مع أمرين
• الأمر الأول : أن القمر كان
٢٨-مضيئا فطمس وذهب ضوؤه فأصبح الليل أشد ظلاما بعد أن كان فيه الضوء
• الأمر الثاني : ما يؤكده العلماء حيث يقولون إن ليل الأرض كان مليئا بالأشعة والتوهج نتيجة للشهب والنيازك "فمحونا آية الليل" أي ذهب ذلك الضوء الذي كان في الليل شديدا وضعف وذلك لاستقرار الكواكب وبرودتها بعد
٢٩-انفصالها عن الشمس فقلت الشهب والنيازك ولم تكن بعد برد الكواكب بتلك الفاعلية والشدة فذهب ذلك الضوء الذي كانت تسببه تلك الشهب والنيازك فتحيل فيه الليل نهارا
فالآية الكريمة تحتمل كلا المعنيين بل لعلها تجمعهما وتزيد عليهما بما لا نعلمه لأن اللفظ القرآني يجمع أحيانا معاني عدة في
٣٠-لفظ واحد لأنه من خالق الكون وخالق اللفظ من عالم السر والعلنء
🔘 وحدة الاتجاه في حركة المخلوقات
يلفت القرآن الكريم أنظار الناس إلى آيات الله تعالى في الكون ليستدلوا بها عليه تعالى وعلى وحدانيته وعلى رحمته وليزدادوا يقينا وإيمانا أن هذا الكون من تدبير عزيز حكيم وأن كل ذرة فيه
٣١- تسير وفق نظام بديع ينسجم مع بقية ذرات الكون
قال تعالى
"الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور * ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
فالخلق كله مسخر بتقدير الله العزيز العليم وكل يؤدي دوره في الوجود وفق نظام دقيق
وما
٣٢- أعطاه الله تعالى لهذا الإنسان من ارادة واختيار في دائرة محددة في طول ارادته تعالى أعطاه معه التشريعات التي بلغها الأنبياء عليهم السلام كي تنسجم الارادة التشريعية مع الارادة التكوينية في ارادة واحدة وفي خط واحد وفي نظام واحد لأنه لا تفاوت ولا اختلاف في خلق الله ولا في سنن الله
٣٣- تعالى
يخبرنا علماء الأجنة أن كل قذفة من مني الرجل تنزل في الرحم تحتوي على عدد من الحيوانات المنوية الذكرية يترواح ما بين 200 مليون إلى 400 مليون حيوان منوي وإذا قل عددها يكون هناك قصر في الإنجاب وهذا الجيش من الحيوانات المنوية يسلك طريقه في قناة فالوب متجها نحو البويضة
٣٤-الانثوية وهي هدفه في مسيرته في تلك الظلمات
إلا أن هذا العدد الضخم من الحيوانات المنوية كلها تموت باستثناء ما يقارب خمسمائة حيوان منوي فإنها تنجو من الموت وتصل إلى جدار البويضة وتحيط بها كالأكليل
ومن المعلوم أن حيوانا منويا واحدا فقط هو الذي يفتح لـه جدار الرحم أما البقية فتموت
٣٥-أيضا ولا ينفتح لها الجدار
والكلام هنا عن حركة البويضة السابحة في فضاء الرحم وهي حرة الحركة غير مقيدة داخل الرحم باي تعلق
فإن الحيوانات المنوية التي يترواح عددها الخمسمائة حينما تصل إلى البويضة وتحيط بها كالأكليل تبدأ تتحرك بحركة دائرية تتجه فيها من الغرب إلى الشرق عكس عقارب
٣٦-الساعة وهذه الحركة مصورة وممكن رؤيتها بوضوح وأنها لآية عظيمة من آيات الله تبارك وتعالى لأنها تنتظم في حركات الكون ووحدة حركته
وهذه الحركة ثابتة ومحددة الاتجاه في كل الأرحام ولم تقتصر على رحم دون رحم
ومن الملفت للنظر أن الالكترونات لها دورتان دورة حول نفسها ودورة حول نواة الذرة
٣٧-وهي تنتج بهاتين الدورتين الطاقة الكهربية والجاذبية وهي تدور بنفس الاتجاه أيضا أي عكس عقارب الساعة حول النواة المكونة من البروتونات والنترونات
كما أن الأرض تدور حول نفسها بنفس الاتجاه من الغرب إلى الشرق وكذلك في دورتها حول الشمس فانها أيضا تدور عكس عقارب الساعة
وكذلك الكلام في
٣٨- دورة الشمس حول نفسها وضمن دائرة المجرة وكذلك الكواكب في المجموعة الشمسية فإنها تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة
الكل يدور باتجاه واحد وهذه الدورات كلها دورات تكوينية مسخرة لبارئها سبحانه وتعالى
إلا أن هناك دورة تشريعية حول الكعبة الشريفة قبلة المسلمين وهي بنفس الاتجاه حيث أن
٣٩-حركة الطائف حول الكعبة أيضا عكس عقارب الساعة
فتجد الطائفين حول الكعبة كلهم ينتظمون بحركة واحدة وباتجاه واحد ينسجم مع تلك الحركات في الكون من الذرة إلى المجرة ومن حركةالبويضة السابحة في فضاء الرحم إلى حركة الطائف حول الكعبة
وكأن الله تعالى يريد من عباده أن ينسجموا مع حركة الكون
٤٠-والتكوين وأن تكون حركة المخلوقات في الحركات التكوينية والتشريعية باتجاه واحد لأنها جميعا تدل على محرك واحد ورب واحد ومصدرها إله واحد لا إله غيره
فسبحان الله الذي دل على ذاته بذاته وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وسبحان الله الذي لا تفاوت في خلقه ولا اختلاف
"تبارك الذي بيده الملك وهو
٤١-على كل شيء قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور * الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور"
🔘 غزو الفضاء
•فبأي آلاء ربكما تكذبان
قبل مائة وخمسين عاما لم يكن الإنسان متمكنا من الطيران في الجو فضلا
٤٢-عن الفضاء الخارجي
كما أن تفكيره في هذه المسألة لم يكن جديا على مستوى القضية
إلا أن القرآن الكريم أخبر إخبار الواثق الذي لا ريب في صدقه بأن الإنسان سوف يحاول الوصول إلى السماء وان محاولته هذه على مرحلتين
⁃الأُولى : قبل استراق السمع وهي في جو السماء الدنيا
⁃الثانية : مرحلة
٤٣-استراق السمع
ويخبرنا القرآن أن المرحلة الاُولى ممكنة حينما تتوفر الوسيلة اللازمة لذلك الأمر
أما المرحلة الثانية: فليست مسموحا بها وإنما ستصيبهم الشهب ويرسل عليهم شواظ من نار ونحاس فيستحيل وصولهم لذلك الحرم من السماء
وقال تعالى
"يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار
٤٤-السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران"
وقال تعالى
"وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا * وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا * وأنا لا ندري أشرٌ أريد بمن في
٤٥- الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا"
الآيات الاُولى من سورة الرحمن تتحدث بوضوح عن انطلاق الإنسان بالجو وبالفضاء الخارجي وعن انطلاقة الجن كذلك
حيث أن الخطاب موجه للجن والانس "يا معشر الجن والإنس" ثم عند وصول الجن والانس إلى المنطقة المحرمة من السماء يبين لهما القرآن أنه يرسل عليهما
٤٦-شواظ من نار ونحاس "يرسل عليكما" الجن والإنس
وهذا يعني أن ما قبل ارسال الشواظ هناك امكانية للجن والإنس بالوصول ونحن الآن في القرن الحادي والعشرين نعيش المرحلة الاُولى من التحرك في الجو وفي الفضاء
أما المرحلة الثانية فالآيات الكريمة تخبرنا مسبقا بأنها ليست ممكنة لنا واي محاولة
٤٧-من هذا القبيل فهي خائبة
وقد سبقنا الجن في تلك المحاولتين ومنعوا بالمرحلة الثانية
كما تتحدث عن ذلك الآيات الثانية من سورة الجن
"وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا"
ثم تتحدث الآيات عن اماكن الانصات لاستراق السمع وأنها أصبحت محرمة وهناك خلاف بين بعض المفسرين في أن
٤٨-الرجم للجن هل حدث بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أنهم كانوا يتخذون مقاعد لاستراق السمع ثم ملئت بالحرس
قال العلامة الطباطبائي في الميزان 19/43: قوله تعالى
"وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا"
يفيد انضمام صدر الآية إلى الآية السابقة أن
٤٩-ملء السماء بالحرس الشديد والشهب مما حدث أخيرا وأنهم كانوا من قبل يقعدون من السماء مقاعد لاستماع كلام الملائكة ويفيد ذيل الآية بالتفريع على جميع ما تقدم أن من يستمع الآن منا بالقعود منها مقعدا للسمع يجد لـه شهابا من صفته أنه راصد لـه يرميه به الحرس
أما قولـه تعالى
"يا معشر الجن
٥٠- والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا"
فيقول صاحب الميزان في تفسيرها: يا معشر الجن والإنس ـ وقد تقدم الجن لانهم على الحركات السريعة أقدرـ إن قدرتم أن تفروا بالنفوذ من نواحي السماوات والارض والخروج من ملك الله والتخلص من مؤاخذته ففروا وانفذوا
وقوله
٥١-لا تنفذون إلا بسلطان
أي لا تقدرون على النفوذ إلا بنوع من السلطة على ذلك وليس لكم السلطان القدرة والوجودية
والسلطان: البرهان أو الملك أو مطلق الحجة
وقيل: المراد بالنفوذ المنفي في الآية النفوذ العلمي في السماوات والارض من أقطارهما
إن حقيقة أن يتحدث القرآن الكريم عن غزو الفضاء
٥٢-ومحاولة استراق السمع من السماء قضية لها معناها الاعجازي إذا ما لوحظت الظروف الموضوعية التي نزلت بها الآيات الكريمة التي تحدثت عن هذه الحقيقة في وقت لم يكن الإنسان يعرف شيئا عن الطيران في الجو فضلا عن غزو الفضاء
أما الحقيقة الفضائية الثانية التي تحدث عنها القرآن الكريم فهي قضية
٥٣- كيفية السير في الفضاء الخارجي في الطريق إلى السماء
حيث يعبر القرآن عن ذلك باللفظ "عرج" وعرج في اللغة تعبر عن كل ماله انحناء وانعطاف مثل : رجل أعرج
وكلمة "العرجون" يعني عذق التمر القديم الذي انحنى كالهلال
قال تعالى
"والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم"
والأمر الاعجازي
٥٤- في هذا الصدد أن القرآن كلّما تحدث عن موضوع السير بالفضاء فإنه يستعمل لفظ "عرج" ومشتقاتها كما في الآيات التالية
"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون * لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون"
وقال تعالى
"ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون"
ومن
٥٥- الملاحظ أن الآية تذكر مدة زمنية هائلة بالنسبة لعروج الملائكة الذين لا نعلم سرعة اختراقهم للفضاء وهذا دليل على سعة الفضاء الخارجي بما لا يستوعبه العقل
كما أن الرقم في الآية الكريمة يشير إلى أن سرعة الملائكة أسرع من سرعة الضوء لأن السماوات تقطع في مليارات السنين الضوئية والرقم
٥٦- "ألف سنة أو خمسون ألف سنة" مما تعد قليل بالنسبة لتلك المليارات
والأمر الآخر هو بيان كيفية السير في الفضاء وهي على شكل معارج منعطفات ومنحنيات أي أن السير في الفضاء لا يتم بشكل مستقيم وإنما بشكل منحني وهذه حقيقة فضائية لم يعرفها الإنسان إلا في القرن الحالي حينما انطلقت المركبات
٥٧-الفضائية خارج نطاق جاذبية الأرض فوجدت نفسها تسير على شكل حلزوني تحدده خطوط المجال المغناطيسي للكواكب فالمركبة عندما تنطلق من كوكب إلى كوكب تسير بشكل متعرج وليس مستقيما
والقرآن الكريم يحرص على استعمال هذه اللفظ "عرج" ومشتقاته بل إن هناك سورة اسمها سورة "المعارج" حتى المسلمين
٥٨- جميعا عندما يتحدثون عن زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسماء فإنهم يقولون "معراج النبي" ولم يتعلموا لفظ أُخ مثل ارتقاء أو صعود أو طيران أو ما شكل ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالقرآن الكريم
ومن الملاحظ في هذا الصدد أن القرآن يفرق بين السير في الجو "الغلاف
٥٩- الغازي" وبين السير في الفضاء الخارجي
فنلاحظ أنّه يستعمل كلمة "أسرى" في الانتقال من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
والإسراء السير ليلا
"سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"
ويستعمل كلمة "يصّعّد"
٦٠-في الغلاف الغازي أيضا
"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء"
ومن المعلوم أن الحديث عن الوصول للطبقات العليا من الغلاف الغازي حيث يخف الضغط الجوي وتقل كثافة الهواء وهذا اعجاز آخر
في حين تتحدث الآيات بلفظ يعرج ومشتقاتها
٦١- في السير في الفضاء الخارجي
"يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم"
وهذه حقائق علمية تحدث عنها القرآن الكريم قبل أكثر من 14 قرنا وبوضوح تام
وهذه الحقائق لم يكن يتسنى للإنسان أن يعرف شيئا عنها حتى في القرن التاسع عشر أو ليس هذا
٦٢-دليل قاطع على الاعجاز القرآني وعلى أن هذا القرآن من لدن حكيم عليم وأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم رسول من عند الله تعالى؟
تمت بحمد الله🤲
المصادر
القرآن الكريم
2- نهج البلاغة
3- لسان العرب
4- الصحاح للجوهري
•5- الإسلام يتحدّى
6- المغناطيسية ـ جاك مندورلا
٦٣-7- البيان في تفسير القرآن
8- الإلهيات
9- سفينة البحار
10- مجمع البحرين
11- الميزان في تفسير القرآن
12- مجمع البيان في تفسير القرآن
13- الدر المنثور
14- المنجد
15- الهيدرولوجيا ـ كلية الهندسة المدنية
16- الدقائق الثلاث الأولى من عمر الكون
17- صحيح مسلم
٦٤-18- مجلة عالم الفكر
19- محاضرات الشيخ عبد المجيد الزنداني
20- مؤتمر الاعجاز الطبي في القرآن الكريم ـ القاهرة
21-دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ـ موريس بوكاي
22- خلق الإنسان بين الطب والقرآن الدكتور محمد علي البار
23-احتمالات نهاية الكون

جاري تحميل الاقتراحات...