بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:ـلماذا يخلــق الله تعالى أطفال مشوهين ومعاقيــن، والله يقول "خلــق الإنسان في أحسن تقوـيم". ومنهمــ من لا عــقل له، فلماذا خلقه من الأساس
هــذا من الأسئلة التي تراود بعــض الشباب، ويستغل الملاحدة لتشكيــك الشباب المسلم
هــذا من الأسئلة التي تراود بعــض الشباب، ويستغل الملاحدة لتشكيــك الشباب المسلم
والجواب:
1- الله سبــحانه له الكمال المطلق والعظمة اللامتناهية، وهذا يعــني أنه لا يخلق شيئا عبثا، بل أفعاله كلها خيرـ وعدل وحكمة. هذه قـاعدة جوهرية ومُحكمة يجب أن تكوـن الأصـــل والمعيار في تفكير المسلم، ليرد إليها كل شيء.
1- الله سبــحانه له الكمال المطلق والعظمة اللامتناهية، وهذا يعــني أنه لا يخلق شيئا عبثا، بل أفعاله كلها خيرـ وعدل وحكمة. هذه قـاعدة جوهرية ومُحكمة يجب أن تكوـن الأصـــل والمعيار في تفكير المسلم، ليرد إليها كل شيء.
2- الله سبحانه خــلق في الدنيا مجموعة سنن ثابتة وصارمة ومطردة، يخضــع لها الإنسان، فردا ومجتمعا، رغمــا عنه، بغض النظر عن عقيدته. وهي سنن تدخل في إطار مبدأ المقدمات والنتائج، بمعــنى مهما توفرت المقدمة تحققت النتيجة.
3- الله سبحانه أعطــى الإنسان الحرية الكاملة والإرادة والقدرة على الاختيار بين مختلف التصرفات والسلوكيات والمواقف، وهذا ليتحقق معنى التكليف ثم الحساب والجزاء في الآخـرة بعد الموت.
4-حين خلق الله سبحانه آدم ـخلقا مباشراً أي بدون تدخل المخلوق، خرج هذا المخلوق البشري في كامل الجــمال والاعتدال الجسدي كما ورد في الحديث النبوي. أما بعد نزول آدم إلى الأرض، وتدخل الإنسان وفعله هنا بالــضرورة سينتج النقص والقبح والتشوه.
فلو سألت أي طبيب لماذا هذا التشوه في هذا الطفل؟ سيقول السبب هو كذا، وحــتى إذا لم يعرف السبب سيقول بأن العلم في طور البحث. وهذا دليل على أنــ التشوهات الخلقية لها أسباب، وهذه الأسباب مرتبطة بفعل الإنسان، كما حــدث مثلا في كارثة اليابان لما ألقت أمريكا عليه القنبلة الذرية.
5- في عقيدتنا لا شيء ينفــصل عن الابتلاء فيما للعبد يد فيه وقــدرة عليــه. فهذا الإنسان الذي وُلد مشوها أو ناقصا، هو مبتلى، لكنه غير محاسب عــلى التشوه والنقص فيه، لأنه ليس فعله، بل الحساب يتعلق بكيفية تعاطيه مــع التشوه، هل يصبر ويحتسب ويرضى
أم يسخط ويلعن ويتبرم؟ كذلك بالنســبة للوالدين، لأنه حتى وإن كان الوالدان يتمتعان بصحة جيدة ولا يتناولان مـثلا الخمر وغيره من مفسدات الصحة، فيخرج الطفل مشوها، فالتشــوه يكون نتاج عوامل وأسباب إما وراثية تنتهي إلى أحد الأجداد،
وإما بســبب أسباب موضوعية كمن يتعرض للإشعاعات، فهو قد يكون سليما ظاهرا لكن ينتقل الأثر إلى طفله.
6- قلنا بأن الله وضـع في الدنيا منظومة سنن يخضع لها الإنسـان رغما عنه، ومـــن هنا، فكل مخلوق بشري دخل عالــم الدنيا أي عالم هذه السنن يخضع لها بالضرورة. والطفل المشوه هو خضع لهذه السنن.
فالقضية كلها ـهي أن حكمــة الله تعالى شاءت أن يكون عالم الدنيا محكوما بــهذه القوانين الصارمة والمطردة، ولهذا جاءت النبوات بتحريم كل مفـــسدات العقل والصحة، وعدم نشرها، لأن لذلك آثارا وخيمة على المدى المتوسط والبعيد.
ولهذا بدل السؤال
(لماذا خلق الله المشوهـًين، ليكن السـًؤال: لماذا أتى الإنسان ما شوّه خلق الله؟)
(لماذا خلق الله المشوهـًين، ليكن السـًؤال: لماذا أتى الإنسان ما شوّه خلق الله؟)
نأتي إلى آية
( خلق الإنسان في أحسن تقويم )، فاعـلم أن:
* هذا خاص بالنوع وليس بالأفــراد، لأن النوع شأن إلهي فقد خلق الله الإنسان على غير مثال سابق، أما الأفــراد فكما قلنا تتدخل عوامل مختلفة في إحداث التشوهات وغيرها، كما يحــدث في الأمراض.
( خلق الإنسان في أحسن تقويم )، فاعـلم أن:
* هذا خاص بالنوع وليس بالأفــراد، لأن النوع شأن إلهي فقد خلق الله الإنسان على غير مثال سابق، أما الأفــراد فكما قلنا تتدخل عوامل مختلفة في إحداث التشوهات وغيرها، كما يحــدث في الأمراض.
* أحسن تقويم مراعــا فيه الفعل الإلهي البحت، والأفعال الإلهية حسن كلها وعدل كلها وحكمة كلها، لأنهـــا مرتبطة بعملية الخلق التي لا يقدر عليها إلا الخالق، ولأنه مرتبطة بشبكة المقاصد الإلهــية في خلق المملكة الإنسانية.... والله أعلم وهو الهادي إلى الحق
جاري تحميل الاقتراحات...