الساريات
الساريات

@Assariyat

7 تغريدة 31 قراءة Jul 13, 2021
(إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)
إن قضية هذا الدين قضية عملية، وليست قضية ثقافية كلامية. وما سبب شقاوتنا إلا هذا التباطؤ في الاستجابة للحق الذي نؤمن به، حتى اكتفينا بالانتساب إليه ليس إلا!
فالعبرة بالعمل وما العلم إلا وسيلة، والمقصود ابتداء هو العمل، وما العلم إلاّ دليل، قال الشاطبي رحمه الله: (العلم وسيلة من الوسائل، ليس مقصوداً لنفسه من حيث النظرُ الشرعي، وإنما هو وسيلة إلى العمل، وكل ما ورد في فضل العلم فإنما هو ثابت للعلم من جهة ما هو مكلَّف بالعمل به)
كما أن طبيعة هذا الدين طبيعة عملية، قد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كان الرجل منا إذا تعلم عشر آياتٍ لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن".
فالعمل هو محل نظر الرب جل في علاه، وبه يُرفع قدر المرء عند الله تعالى، وبالعمل تُحدد قيمته في المجتمع بين المؤمنين.
(وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[التوبة:105]
لذلك نجد أن أكثر ما كان يشغل الصحابة والصحابيات رضوان الله عليهم جميعا هو العمل بما يتعلمون في المدرسة النبوية. فكانوا نموذجا في الامتثال والاستجابة لأمر الله والاقتداء برسوله عليه الصلاة والسلام، فسادوا الدنيا، وفازوا برضى الله عنهم ورفعة ذكرهم في الكتاب والسنة.
ولا فرق بين رجال ونساء، فالقاسم المشترك بينهم هو سمت التلقي للتنفيذ والتفاني في التمكين للدين ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم.
فقارن بين حالهم وحالنا؟ إنما أغلق دوننا باب التوفيق لاشتغالنا بالعلم وتركنا للعمل، واعتبارنا الدين قضية هامشية نوليها الاستثناء من أوقاتنا، و القليل من جهدنا وفضول أموالنا.
فاصدق الله يصدقك، وأقدم على العمل بهذا الدين وله، وإياك والتسويف وابتعد عن أخلاق الذين استسلموا للهوى.

جاري تحميل الاقتراحات...