الأمراض المعدية - Infectious Diseases
الأمراض المعدية - Infectious Diseases

@infectdiseases1

30 تغريدة 12 قراءة Jul 10, 2021
يجب وبأسرع وقت ممكن أن يفهم بعض الناس الفرق بين مصطلحين مهمين يُستخدما أثناء النقد العلمي المتعلق بالدراسات أو أقوال العلماء. المصطلحان هما "رأي" و"دليل".
تابع التغريدات.
قبل البدء واعطاء درس لمنظري المؤامرة حول هذين المصطلحين، علينا أن نفهم تماماً أن العلم لا يعتمد على الآراء بل على ما هو مثبت بالادلة والتجربة والبرهان. تذكروا هذا الكلام حتى نهاية المقال.
-الرأي: هو ما يقال حول ظاهرة ما بصيغة افتراض، أي أنه غير مدعوم بأدلة تجريبية مثبتة.
-الدليل: هو ما يقدم من تفسيرات مدروسة تجريبياً لها أساس علمي، مجرى عليها دراسات مراجعة من قبل الأقران.
اذاً، حسب هذين التعريفين فإن الرأي لا يؤخذ به أبداً بحكم عدم احتواءه على أي دليل يدعمه حتى وإن قيل على لسان متخصص ما.
بمعنى آخر، لو أتى إليك الآن عالم فيروسات حاصل على جائزة نوبل وقال الكلام التالي:
•الجهاز المناعي جيد للقضاء على فيروس نقص المناعة البشرية في غضون أسابيع.
•الأفارقة عرضة لدخول الفيروس إلى أجسادهم لأن نظامهم الغذائي غير متوازن، مما يعني أن مناعتهم ضعيفة حتى بدون الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وأن مكافحة الوباء ممكنة بتحسين الغذاء وتناول مضادات الأكسدة والاهتمام بالنظافة الشخصية.
•ينتقل الحمض النووي بشكل آني وينتج إشارات كهرومغناطيسية يمكن قياسها عند تخفيفها بشدة في الماء ويمكن تسجيل هذه الإشارات ونقلها إلكترونياً وإعادة بثها إلى عينة أخرى من المياه النقية الموجودة في مكان بعيد.
هذا الكلام الذي تراه في الأعلى هو كلام ليس له أي أساس علمي ولا أي معطيات جادة تدعمه، ابحث عنه في أي محرك بحث علمي لن تجده في أي مكان لأنه مجرد ثرثرات خرجت من أفواه أحدهم.
نعم، للأسف الشديد، هذا الكلام لعالم الفيروسات لوك مونتانيه الحاصل على جائزة نوبل في الطب لعام 2008 لتشخيصه الفيروس المسؤول عن مرض الإيدز بالاشتراك مع فرنسواز باريه-سينوسي.
ومن المؤسف أيضاً رؤية بعض السذج المخدوعين وهم يتناقلون كلامه فقط لأنه "عالم حاصل على جائزة" وكأنه كلام منزل من السماء، منزه عن الخطأ مدعم بالأدلة والتجارب والبراهين. ثم بعد أن تدحض إدعاءاته يقولون لك "انت أعلم من شخص حاصل على جائزة؟".
الموضوع ببساطة أن هذا الكلام مجرد رأي وليس له أي دليل علمي. طالما بقي لوك مونتانيه داخل أطار البحث الذي حصل من خلاله على جائزة نوبل فهو يتحدث بالعلم. ولكن إذا خرج عن هذا الاطار فهو الآن يتفوه بآراءه فقط ونسمي هذه العملية باللغة العامية "يهبد".
وبحكم أن الدكتور لوك مونتانيه لديه تاريخ وسوابق في التفوه بالاراء غير المدعمة علمياً، فبالطبع لديه آراء حول جائحة فيروس كورونا وهي أيضاً مليئة بالعلم الزائف، فمثلاً:
•قال أن فيروس كورونا مصنع مخبرياً دون الاستناد إلى دليل، ولقد دحضنا كلامه في المصدر رقم [1].
•قال أن فيروس كورونا يتطور بسبب اللقاحات. وردنا المبسط على هذه الخرافة هو أن كل فيروسات الـRNA سريعة التطور بدون أي لقاح. ولا يوجد دليل تجريبي يثبت أن اللقاح يدفع الفيروسات إلى التطور بشكل أكثر ضراوة ناهيك عن أن معظم متحورات فيروس كورونا الجديد ظهرت قبل اللقاح.
بالاضافة إلى أن الدراسات عبر التاريخ تثبت أن اللقاحات كلما ازداد اعطاءها للسكان كلما قلت معدلات الطفرات والانتشار والشواهد الاحصائية اليوم تثبتها مع فيروس كورونا. هذه الحقائق أبسط عالم فيروسات يعرفها تمام المعرفة [2].
دعم هذا الادعاء أيضاً "الدكتور جيرت فاندن Geert Vanden" دون أي أساس علمي (يعني مجرد رأي).
-جيرت فاندن استند إلى دراسة متعلقة بلقاح ضد مرض يصيب الدجاج مدعياً بأن اللقاح أدى إلى تطور الفيروس المسبب لهذا المرض. ردنا على هذه الدراسة هنا في الرابط رقم [3].
بمعنى آخر، جيرت فاندن أيضاً يقول رأيه فقط ولا يوجد أي دليل تجريبي على كلامه. وبالمناسبة، جيرت فاندن الذي يصفه البعض بعالم لقاحات، لا يوجد له أي بحث في أي لقاح حول العالم بالاضافة إلى أن منشوراته الاكاديمية توقفت منذ 1995.
يدعي أيضاً أنه يطور لقاح يعتمد على الخلايا القاتلة الفطرية ولكن في الحقيقة لا يوجد لقاح تم صنعه على هذا الكوكب لا يستنبط مناعة تكيفية ليكون وقائياً ولا يوجد دليل على ما يقوله ولا نرى أي تجربة على الاقل.
هل يجب أن نتوقف عن تطعيم الناس في ظل جائحة أودت بحياة أكثر من 4 مليون شخص في العالم بناءً على كلمة شخص حاصل على شهادة في علم الفيروسات البيطرية وعلم الأحياء الدقيقة وصحة الحيوان ولم ينشر ورقة بحثية منذ عام 1995؟ لا وبل لم ينشر أي ورقة متعلقة باللقاحات؟
لم ينشر أبداً أي بحث عن اللقاحات، ورغم هذا يدعي أنه اخترع نوعاً جديداً من اللقاحات الشاملة القائمة على الخلايا القاتلة الطبيعية! هل لديه براءة اختراع على هذا على الأقل؟
ادعى جيرت فاندن أيضاً أن الحجر الصحي يدمر المناعة ويفقد لياقة الجهاز المناعي الفطري ويحفز الامراض المعدية وادعى أيضاً أنه من الضروري على جسم الانسان أن يبقى معرضاً للفيروسات والتحديات البيئية… وردنا ببساطة هو أن هذا غير صحيح.
لا يوجد دليل على ذلك على الإطلاق وإذا كان هذا صحيحاً فسنشهد ارتفاعاً كبيراً في العدوى بسبب البيئة والبكتيريا المتعايشة والجراثيم الأخرى بسبب ضعف نظام المناعة الفطري لدينا ولكن لم يحدث هذا على الإطلاق.
وإن الفكرة القائلة بأن عمليات الإغلاق وما يرتبط بها من تقليل التعرض للتحدي اليومي سيعني أن الجهاز المناعي الفطري قد فقد لياقته، هو سوء فهم أساسي لكيفية عمل الجهاز المناعي.
أما بخصوص إبقاء جسم الانسان معرض للجراثيم والفيروسات، فهذا ليس فقط غير صحيح وسوء فهم لكيفية عمل المناعة ولكن أيضاً نصيحة خطيرة. فالنظام المناعي الفطري تم بناءه لاكتشاف الفيروسات ولا يحتاج إلى تدريب. [4].
وفي النهاية، أستطيع أن أعطيك قائمة من "البروفيسورية" الذين لديهم آراء مضحكة حقاً مثل عالم فيزياء حاصل على جائزة نوبل ينكر الاحتباس الحراري، وبروفيسور ينكر وجود الأمراض المعدية وكذلك علماء يقولون بأن الذهاب إلى التواليت ليلاً سيقلل الوزن وغيرهم.
فهل هذا يعني أن كلامهم منزل من السماء؟ لا، هو ببساطة مجرد رأي غير علمي.
لهذا، عندما يأتيك أحدهم ويقول لك "العالم الفلاني قال كذا وكذا" أعطه هذه المقالة وقل له أن ما يقوله مجرد رأي ما لم يحتوي على دليل علمي مثبت.

جاري تحميل الاقتراحات...