يعتقد العلماء المؤيدون لنظرـية التطور أن الحيتان والدلافين تطورت على مر السنين من أسلاف أخرى لها حيث أن الحيتان هى أضخم الثديات الموجودة على الأرض لكن خلاف لشقيقتـــها من الثدييات التى تعيش عــلى الأرض فإنها تعيش حياتها على الماء
وضع العلماء المؤيدين للتطور تصــورات عن ذلك وذلك من خلال وضع تصورات حول تطور هذه الثديات وإنتقالها من اليابسة إلى البحر فــى رحلة طويلة من الزمن لذلك فقد إفترض التطوريــين أن الحيتان ككل الثدييات تطورت من الزواحف والتى هذه الأخيـرة بدورها تطورت من البرمائيات
وتلك البرمائــيات تطورت من أسماك ووفق التطوريين فقد تركت الزواحف أسلاف الثدـييات البحر منذ حقب زمنية سحيقة وفق التاريخ التطوري ونمت لها أرجل وكساها الفراء وتطور لها رئتان
العجيب فى القصة التطورية هو إصـــرار أسلاف الحيتان على العودة للبحر مرة أخرى لتفقد بالتدريج أرجلها وفرائها وتبقي على رئتيها ونظام تكاثرها وهــذا رغم كل التغيرات التى طالت بنيتها
ولكن لدعم طرحهم كانوا يحــتاجون إلى دليل لذلك بدأ العلماء التطوريين التنقيب فى الطبقات الأرضية القديمة للبــحث عن تسلسل زمني وذلك فى محاولة لإثبات هذا السلف
وبالفعل بدأ البحث من ــقبل العلماء التطوريين عن هذا السلف فى محاولة لإكتشاف أسلاف منقرضة كانــت تسير على أرجل ولكن ظل الأمر فى حالة من الضباب وفى عام 1966 قام عاـلم الأحافير فان فالين والذي كان يعمل فى متحف نيويورك للتاريخ الــطبيعي
أثناء عملة برصد تشابة بين مجموعة من آكلات اللحوم الممنقرضة المعروفة عــلمياً بإسم وسطية الحوافر ( mesonychids) مع أحافير وعظام الحيتان
لكن بماذا إعتمد التطوريين حـتى يتم ارتباط الحيتان بوسطية الحوافر ؟
لكن بماذا إعتمد التطوريين حـتى يتم ارتباط الحيتان بوسطية الحوافر ؟
أعتمد البروفيسور فان فالين فى ذلــك على إمتلاك وسطية الحوافر أسنان ثلاثية تشبه تلك الموجودة فى الحيتان المعاصرة وبذلك إستنتج فالينـــ أن الحيتان منحدرة منها
ومنذ ذلك الوقت توجهت بوصلة علماء الحفريات التطوريين للبحث فى ذلــك الإتجاة وهو البحث عن عظام أسلاف الحيتان المرتبطة مورفولوجية
( هيكلية - تشريحية) بوسطية الـــحوافر وكان رائد هذا البحث هو عالم الحفريات البروفيسور ( جنجريتش)
( هيكلية - تشريحية) بوسطية الـــحوافر وكان رائد هذا البحث هو عالم الحفريات البروفيسور ( جنجريتش)
والمعروف بالأبحاث الشهيرة فى مجال تطور الحيتان وبعد بحث طويل وضــع التطوريين تسلسل لتطور الحيتان
سوف أضع هذا التسلسل لكن نـــظراً لطول التسلسل ووجوب وضع تصور التطوريين سوف أقوم بوضع تعريف بأهم أربعة وسوف أترك الباقي للتســلسل الذي سوف أضعه وهى صورة بها هذا التسلسل
سوف أضع هذا التسلسل لكن نـــظراً لطول التسلسل ووجوب وضع تصور التطوريين سوف أقوم بوضع تعريف بأهم أربعة وسوف أترك الباقي للتســلسل الذي سوف أضعه وهى صورة بها هذا التسلسل
1- باكيسيتوس: سلف للحيتان وــفق التخيل التطوري وكان أرضي بالكامل منذ حوالي ( 50- 52) مليون عام
2- أمبيلوسيتوس: سلف للحيــــتان أكثر تطور وفق التصور التطوري وكان شبه مائي منذ حوالي (49) مليون عام
2- أمبيلوسيتوس: سلف للحيــــتان أكثر تطور وفق التصور التطوري وكان شبه مائي منذ حوالي (49) مليون عام
3- Rodhocetus protocetid: شبه مائي عاش منذ
حوالي (46) مليون سنة وفق التصور التطوري
4- باسيلوسورس: هو مائي بالكامل عاــش منذ حوالي (37) مليون سنة وفق التصور التطوري
حوالي (46) مليون سنة وفق التصور التطوري
4- باسيلوسورس: هو مائي بالكامل عاــش منذ حوالي (37) مليون سنة وفق التصور التطوري
والأن بعد أن عرضنا القصة وفقــــ الجانب التطوري سوف نتناول اليوم هل سجل الحفريات دليل أو حتى لو قولنا دليل كافي على التطور ثم سوف نتناول بالنقـــد السلف باكيسيتوس وسوف نكمل العرض والنقد لباقي الأسلاف فى مقال آخر ان شاء الله
- الإشكالية الأولى هل سجل الحـــفريات دليل على التطور؟
إن الطرح السابق يأخذ عقولنـــا لطرح سؤال بديهي يتعلق بمدي كفاءة الأحافير على إثبات السلف المشترك إثبات لا يدع مجال للشك
إن الطرح السابق يأخذ عقولنـــا لطرح سؤال بديهي يتعلق بمدي كفاءة الأحافير على إثبات السلف المشترك إثبات لا يدع مجال للشك
إن هذا السؤال يمكن الإجابة عنه بسهــولة وذلك بمثال بسيط لنفترضــ أننا وجدنا أحفورة لكائن ما فإن أول إستنتاج يأتى هو أن هذه الحفرية تعود لكائن مات ودفن عدا ذلك لا يوجد وسيلة لدي العلماء تؤكد وضع خط تحت تؤكد أن هذه الأحفورة هى سلف لكائن ما وذلك بمجرد رصد التشابهات بينهم
وذلك لأن التشابهات المورفولوجية ( التشريحية - الهيكلية) لا تدل بصفة حتمية على وجود قرابة مزعومة ولنضرب مثال من الشجــرة التطورية يؤكد أن هذه التشابهات لا تدعم بشكل جازم الطرح التطوري كما يحول أن يظهر التطوريين
وهذا المثال يتمثل فى الذئب الأستــرالي الجرابي والذئب الرمادي المشيمي إذ أنهم متطابقين بشكل مذهل ( مورفولوجي) لكن الحقيقة ووفق الجانب التطوري أن الذئب الرمادي هو أقرب تطورياً للفيل والأرنب من هذا الذئب الجرابي الذي يعد أقرب للكنغر والكوالا والسنجاب الأسترالي الطائر
وذلك رغم أنهم توأم تشريحي وهذا وفق شجرة التطور نفسها حيث أن الجرابيات والمشيمات قد انفصالا تطورياً منذ فجر نشوء الثدييات أي من حوالي (160) مليون سنة
مضت وتكررت هذه التشابهات بين الجرابيات والمشيمات رغم عدم القرابة التطورية وعلى هذا فإن الإعتماد على التشابه هو إعتماد ضعيف يفتقر إلى دليل
حاول الجانب التطوري الخروج من هذا المأزق الذي أصبح جلياً وذلك لأنها تطعن فى الإستدلال بالتشابه كدليل على السلف المشترك لكن بدل من أن يحل أنصار التطور ذلك فقد قاموا بعملية منطق دائري
فما هو هذا الإستدلال غير المنطقي؟
تمثل ذلك فى الإدعاء أن تلك التشابهات التى تتعارض مع شجرة الأنساب التطورية هى فى الحقيقة غير مرتبطة بسلف تطوري أي أن كلا النوعين قد سلكا طريقين منفصلين فى
تمثل ذلك فى الإدعاء أن تلك التشابهات التى تتعارض مع شجرة الأنساب التطورية هى فى الحقيقة غير مرتبطة بسلف تطوري أي أن كلا النوعين قد سلكا طريقين منفصلين فى
التاريخ التطوري لإنتاج نفس الهياكل المتماثلة وأطلقوا على هذه الفرضية
( convergent evolution)
لكن هل هذا حل ؟
فى الحقيقة هذا ليس حل بل هو لي لعنق القاعدة التى وضعوها لأنفسهم وكسر للإطار التطوري والذي فى نظرهم لا يجوز الخروج عنه
( convergent evolution)
لكن هل هذا حل ؟
فى الحقيقة هذا ليس حل بل هو لي لعنق القاعدة التى وضعوها لأنفسهم وكسر للإطار التطوري والذي فى نظرهم لا يجوز الخروج عنه
لكن الخطأ المنهجي فى هذه الفرضية يظهر فى الإلتجاء لمغالطة منطقية واضحة وهى المصادرة على المطلوب وهذا يحدث بجعل المطلوب إثباته أو النتيجة المرجو الوصول إليها وهى التطور ومقدماته أو إحداها والتى يجب الإستدلال عليها ( التشابه) شيئاً واحداً
وتحدث المغالطة هنا حينما يفترض صحة النتيجة المراد البرهنه عليها فى المقدمات وهذا إما بشكل صريح أو ضمني وهنا نجد هذا واضح فى الفرضية التى قدمها الجانب التطوري
حيث أنه بدلاً من إعادة ذلك الإستقراء الناقص المبني على دلالة التشابه بين الكائنات الحية كدليل حتمي عندهم على السلف المشترك بسبب وجود ما ينقضه من معطيات مختلفة لا تؤيد هذا الاستقراء فقد توجه التطوريين لبناء فرضية ( convergent evolution) اعتماد على الأصل المطعون فيه أساساً
وهو أن التشابه ليس بدليل وهذا هو المنطق الدائري بعينه الذي لا ذيل له ولا رأس والذي لا نستطيع التفريق فيه بين مقدمات ونتائج
وعلى ذلك فإن التشابهات ليست دليل قطعي كما يحاول أن يستعرض التطوريين فى حين أن التشابه قد يكون وسيلة لضرب السلف المشترك
وعلى ذلك فإن التشابهات ليست دليل قطعي كما يحاول أن يستعرض التطوريين فى حين أن التشابه قد يكون وسيلة لضرب السلف المشترك
هذا وقد أوضح عالم الجيولوجيا البروفيسور رونالدو ويست هذه الأخطاء فى الإستدلال بسجل الحفريات قائلاً ( على عكس ما يكتبه معظم العلماء فإن سجل الحفريات لا يدعم التطور الدارويني لأن تلك النظرية هى التى نستخدمها لتفسير السجلات الحفرية
لذلك فنحن مدانون بالواقع فى إستدلال دائري حينما نقول أن سجل الحفريات يدعم هذه النظرية)
وبالتالي وبناء على ما سبق فإن التشابه ( التشريحي - والهيكلي) ليس دليل على التطور سواء كانت كائنات حيه أم منقرضة وبالتالي لا تعد دليل على تطور من سلف آخر
وبالتالي وبناء على ما سبق فإن التشابه ( التشريحي - والهيكلي) ليس دليل على التطور سواء كانت كائنات حيه أم منقرضة وبالتالي لا تعد دليل على تطور من سلف آخر
- الإشكالية الثانية هل تبدو النماذج الإنتقالية المعروضة والرسوم تمثيلاً حقيقياً للأحافير باكيسيتوس نموذج :
فى عام 1983 أثار البروفيسور فيليب جنجريتش ضجة إعلامية وذلك حينما أعلن عن إكتشاف حفرية ترجع لأحد أسلاف الحيتان الأولى والذي يعرف بإسم (باكيسيتوس) ولقد زعم جنجريتش أنه كان وسيط بين حيوانات اليابسة وأن باكيسيتوس هو الحلقة الانتقالية لهذا التحول
احتفلت مجلة ( science) المرموقة بهذا الاكتشاف وتصدرت أغلفتها رسوماً لذلك الحيوان حيث يمتلك هذا الحيوان ساقين وبهما أغشية كالزعانف وكان يقوم بمطاردة الأسماك فهو كائن بري وكذلك يستطيع الغطس والسباحة
لكن لنحلل دليل البروفيسور جنجريتش فى ترميم وصنع هذا المخطط الكـامل
أعتمد البروفيسور جنجريتش فى ذلك على بعض شظايا الجمجمة وعدد قليل من الأسنان وجزء صغير من الفك هذه هى فقط المكتشفات التى تم إكتشفها والتى قيل أنها تمثل جد الحيتان فى وقت مبكر من العصر الأيوسني
أعتمد البروفيسور جنجريتش فى ذلك على بعض شظايا الجمجمة وعدد قليل من الأسنان وجزء صغير من الفك هذه هى فقط المكتشفات التى تم إكتشفها والتى قيل أنها تمثل جد الحيتان فى وقت مبكر من العصر الأيوسني
وهذا بناء على بعض التشابهات فى قمة الأسنان تشبه الأسنان الموجودة لدي وسطية الحوافر الذي قال البروفيسور فالين أن لها علاقة وثيقة بالحيتان الحديثة وكذلك بعض التشابهات فى أجزاء الجمجمة
وبالتالى السؤال يطرح نفسه لماذا تم إقتراح هذه العينة أو الحفرية لكي تكون أي شيء ؟
بعد فحص دقيق وبحلول عام 2001 قام البروفيسور هانز ثيوسين عالم الحفريات وزميله البروفيسور حسين وفريقهما بإعادة إعمار أكثر حداثة واعتمدوا فى ذلك على إكتشافات لأكثر عظام الحيوان باكيسيتوس
بعد فحص دقيق وبحلول عام 2001 قام البروفيسور هانز ثيوسين عالم الحفريات وزميله البروفيسور حسين وفريقهما بإعادة إعمار أكثر حداثة واعتمدوا فى ذلك على إكتشافات لأكثر عظام الحيوان باكيسيتوس
ونشر ذلك ذلك فى مجلة نيتشر المرموقة
بعد الفحص وضع البروفيسور ثيوسين تصور أكثر منطقية فى ورقتة البحثية تشير إلى أن باكيسيتوس ربما يكون حيوان بري بالكامل بل وقال أن هذا الحيوان لم يعيش ألا على اليابسة
بعد الفحص وضع البروفيسور ثيوسين تصور أكثر منطقية فى ورقتة البحثية تشير إلى أن باكيسيتوس ربما يكون حيوان بري بالكامل بل وقال أن هذا الحيوان لم يعيش ألا على اليابسة
الجدير بالذكر أن مجلة ناشيونال جيوغرافيك قامت بعمل تصور غير واقعي لباكيسيتوس حيث نجد التصور كان محاولة لإثبات أن باكيسيتوس كان يعوم ويغطس بشكل بارع حيث تم رسمه فى وضع السباحة مع ذيل مكتنز كذيل السمكة و أرجل قصيرة نسبياً
وذلك رغم أنه حيوان بري وليس شبه مائي وكذلك قاموا برسم الساقين الخلفيتين ممددتين إلى الوراء وذلك لتعطي إنطباع أنها تعمل مثل الزعانف وهذا تصور خاطئ لأمرين هو لأنه حيوان بري و ما قاله البروفيسور ثيوسين فى ورقته البحثية
الصور المرفوعة في آخر المقال :-
الصور المرفوعة في آخر المقال :-
2- تدرج تطور الحيتان وفق التصور التطوري
3- تشابه حيوانات من المشيمات والجرابيات رغم الإنفصال التطوري وفق الشجرة التطورية نفسها
4- تصور رسمي لبعض حيوانات باكيسيتوس
3- تشابه حيوانات من المشيمات والجرابيات رغم الإنفصال التطوري وفق الشجرة التطورية نفسها
4- تصور رسمي لبعض حيوانات باكيسيتوس
5- العظام المكتشفة لباكيسيتوس فعلياً وهى قليلة وفى الجانب الآخر التصور المنتقد
6 - رسم ناشونال جيوغرافيك المنتقد
مرجع: الملحمة المستحيلة
6 - رسم ناشونال جيوغرافيك المنتقد
مرجع: الملحمة المستحيلة
جاري تحميل الاقتراحات...