ناصر العمار Nasser ALAMMAR
ناصر العمار Nasser ALAMMAR

@nasseralammar

20 تغريدة 110 قراءة Jul 09, 2021
انسحبت أمريكا من العراق بعد تمكينها إيران وعملاءها منه
ومنعت مشاريع إسقاط بشار ومكنت إيران وعملاءها من سوريا
ثم دفعت روسيا لتكون سوريا مسرحا لعملياتها العسكرية كي تتمكن من تقييم قدراتها على الأرض
ثم تغاضت عن دخول تركيا لنفس السبب
وهاهي تسلم أفغانستان لقمة إلى إيران وتركيا والصين
إنها تعد لإسقاط القوى العالمية والإقليمية
بتنازعها المصالح في منطقة موغلة التعقيد في التاريخ والجغرافيا والاختلاف العرقي
دون أن تبذل في إسقاط تلك القوى جهدا
بالطبع لم تعد أمريكا قادرة على مقارعة الخصوم لوحدها
فتحولت إلى إشعال الحرائق ونفخ النار والتركيز بنفسها في قضايا محددة
الغريب أن الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية انعكاس لخطط لعب الملاكمة الأمريكية
حيث اعتمدت سياسة تمكين الخصم من الضرب لإنهاكه وهو ماحدث مع روسيا التي كانت تظن أنها ستعود إلى مكانة الاتحاد السوفييتي عالميا بعد دخولها لسوريا والمنطقة وتحكمها بغاز أوروبا
ولكنها تراجعت في كل المجالات
وإيران تمددت وسيطرت ولكن بيتها أوهى من عنكبوت وهي مهددة بالسقوط كدولة في أي لحظة وشعبها في غاية الفقر وتنخره المخدرات والجهل
وابتلعت فوائض نفط دول الخليج بمشتريات الأسلحة والمنظومات الأمنية
عن طريق إذكاء الصراعات البينية والحروب في المنطقة
وقبلت تحول تركيا إلى الحكم الرئاسي
ومكنتها من التمدد في المنطقة والتقدم في الصناعات الدفاعية
وذلك في ظني لتمكين السلطة بصورة مركزية
تمهيدا لإسقاط القيادة التركية الحالية
ربما بعد سنة إذا استمر الأحداث بنفس هذا التسارع
لتتحول السلطة والقوة إلى يد حليف يخدم المصالح الأمريكية بامتياز
وبالعموم فالاستراتيجية الأمريكية
الحالية في منطقتنا
لن تنفذ بامتياز بالأدوات الحالية
وهذا يتطلب استقرارا في القيادة الأمريكية لثمان سنوات قادمة
كي تستطيع إغراق القوى العالمية والإقليمية المنافسة والصاعدة
والمتتبع لسياسات أمريكا في منطقتنا يجدها تسعى لقض مضجع كل نظام يتجه لتحقيق العدالة المجتمعية
ولهذا انقلبت الحال في الدول العربية التي حققت اختراقا إيجابيا في الديموقراطية مثل لبنان والكويت وتونس
ولست أستغرب أن تصبح النموذج الأفشل لدى الشعوب العربية مما حدث وقد يحدث وفقا للعقلية
الأمريكية الحالية
فالشهية لديهم تتجه إلى تجذير أنظمة حكومات الأسرة الواحدة مع تغيير الأدوات
فما كان سائغا في دولنا العربية من البحرين إلى المغرب قد لايكون كذلك لدى المخطِّط الأمريكي حاليا
بل إنني أرصد استعجالا لاستعادة أنظمة بائدة في دولنا الأخرى ولكن بأوجه جديدة
والهدف مزيد استنزاف
لتركيز الجهود تجاه الخطر القادم الذي يوشك على قلب المعادلة
وذلك متمثل في صعود القوى
وربما أُغرِب لو قلتُ بأن من أعظم ماتخشاه أمريكا استعادة ألمانيا للسيطرة على أوروبا وإعادتها بناء الاتحاد الأوروبي بمعايير القوة اقتصاديا وعسكريا
وأيا كان فإن التركيز الأمريكي القادم
على القوى العالمية
لن يتجاوز الصين والاتحاد الأوروبي متمثلا في ألمانيا
أما فرنسا فأصبحت تابعا ذليلا وملفاتها في الجرائم الدولية لاحصر لها
وتليهما روسيا ثم الهند ثم اليابان وكوريا الجنوبية قبل الشمالية
ويؤرقها جدا خروج دول الآسيان من عباءتها
بفعل سياسات ترامب
خاصة مع ضعف بريطانيا المتجهة لإعادة بناء نفسها ذاتيا كما صنعت روسيا بعد انهيار الدب الشيوعي
أما تركيا فهي تسمنها لتعضّ بها بعد تغيير القيادة لاحقا
وأما إيران فهي كلب ينبح لها
ويمكن إسقاطها ببرنامج موجَّه خلال ٣ أشهر
ولولا إيران لما اشترت دولنا الأسلحة
ولا دفعت لأمريكا
ويتضح لك هذا في إطالتهم أمد الحرب على الحوثيين ورفضهم حسمها من دول التحالف
فالبحر مفتوح بلا حماية وباكستان ومصر مبعدتان عن المشهد
وميناء الحديدة خط أحمر لتدخل منه وربما من بعض المجاورين أو الحلفاء
الإمدادات
فأمريكا تعامل العصابة الحوثية كدولة فتلزِم باحترام مباني
مؤسساتها
وإلا لانتهت الحرب في ستة أشهر بشنق العصابة
ولاتشغل بالك بإسرائيل فلم تكن هدفا استراتيجيا في يوم من الأيام لأمريكا
بل هي وسيلة للبقاء في المنطقة لا أكثر
وليست أمريكا في ذلك كبريطانيا عند تأسيس الكيان المحتل
وراقب الآن السيطرة السريعة لطالبان على الأرض في أفغانستان
وخلال أسبوع أدارت الحدود مع طاجكستان وإيران
وسترى كابل في قبضتهم خلال أسابيع ربما
مع أن الجيش الأفغاني كان تحت التدريب الأمريكي عشرين سنة
وجهزته بمعدات الناتو
ولكن أمريكا كالعادة: تتحكم بالغطاء المخابراتي لحروب المنطقة
فحين تسحب الغطاء يتحول الطرف الذي اعتمد عليها إلى استقاء الأخبار ممن يفتحون دوائر في الصحف الورقية للمراقبة!!
قرأت تساؤلات عن إعادة مفهوم الجهاد
ولكن ضد الصين
من خلال أرض الأفغان
وأرى ذلك تسطيحا سياسيا
بل ستستثمر الصين في أفغانستان وماحولها
وخلال فترة تتناطح مع الهند وروسيا
وتركيا وبدرجة أقل مع باكستان التي سلمت مسبقا للصين البحر ولأمريكا الجو
وهذا التناطح سيكون في مرحلة مابعد أفغانستان بالنسبة للصين
بالطبع قد يغلف الأتراك تدخلهم في أفغانستان باتفاقيات بائدة لاتؤمن بها طالبان ولايعرفها أحد إلا بعد التنقيب فيها
أعني اتفاقية التحالف عام 1921
وقبلها مشاركة الأفغان في حرب الاستقلال التركي
ثم اعتراف أفغانستان بتركيا كثاني دولة بعد الاتحاد السوفييتي
ثم افتتاح تركيا ممثليتهم في
أفغانستان كثاني دولة بعد أذربيجان
الخلاصة: ليس لشيء من ذلك أتيح لتركيا المشاركة في مرحلة مابعد انسحاب الناتو
@majed_ei الأنباء في 2016 اهتماما سعوديا بالاستثمار فيه أيضا
وذلك بزيارة أحمد الخطيب حينها
إن كان ذلك صحيحا
واعتمد على الخلط بين القاعدة وطالبان فطالبان لم يسبق لها أن اعتمدت استراتيجية الحروب الهجومية
بل كانت حروبها لتحرير أراضي بلدها
وطوال مدة الغزو الأمريكي لم تدعم أي عملية ضد أمريكا
@majed_ei ولا تنفذ أي عملية ضد مصالح أمريكا
وأما حديثه عن المخدرات فهو حديث شخص غير مطلع بما فيه الكفاية
فالمخدرات زمن طالبان كانت في أقل أحوالها وفقا للتقارير الدولية
بينما كانت في القمة قبل وبعد ذلك العهد
أخذني المقال إلى زاوية كأني أدافع عن طالبان
ولكنه احتوى على تضليل ومجازفات

جاري تحميل الاقتراحات...