أحمد الحنطي
أحمد الحنطي

@ahonti

10 تغريدة 22 قراءة Jul 08, 2021
هناك موجة ارتفاع في اصابات الكوفيد ١٩ تتشكل في امريكا بوضوح الآن .. وبالرغم من اننا مازلنا في بدايتها الا ان هناك معلم واضح لها وهو التباين الملموس في الاصابات بين المناطق التي انتشر فيها التطعيم وتلك التي لم يحدث فيها ذلك .. الهدف الذي وضعته ادارة بايدن كان حصول ٧٠% من=
البالغين على جرعة واحده على الاقل من التطعيم بحلول ٤ يوليو وهذا الهدف لم يتحقق في المجمل .. لكن في التفاصيل هناك مناطق حققت اعلى من هذا الرقم ومناطق قريبة منه ومناطق بعيده عنه .. الأزمة بدأت تطل برأسها في الفئة الثالثة وربما تشمل في الايام او الاسابيع القادمة الفئة الثانية ايضا=
سياسيا .. اغلب المناطق التي لم يحقق فيها التطعيم درجة الانتشار المرجوة تتبع لولايات يحكمها جمهوريون .. واقصد هنا تحديدا حاكم الولاية .. ليس كل حكام الولايات الجمهوريين في نفس السلة .. حاكم نيوهامبشر مثلا جمهوري ولكنه بذل جهودا كبيره لدفع سكان الولاية للتطعيم.. حاكم ويست فيرجينيا=
وهو جمهوري ايضا له تصريح قال فيه (اما ان تحصل على التطعيم والا فانت جزء من المشكلة) .. السؤال هنا .. اذا ما تحقق السيناريو المخيف لتكرر ازمة العام الماضي ومطلع هذه السنه ولكنه كان محصورا في مناطق اهمل قادتها حملات الحض على التطعيم .. هل سيدفعون ثمنا سياسيا لذلك .. بمعنى آخر=
هل سينظر الناخبين الذين مات احد او بعض اهلهم واحبابهم نتيجة الوباء لمسؤولي الولاية على انهم مسبب رئيسي لهذه الخسارة وبالتالي سيجعلونهم يدفعون ثمن ذلك انتخابيا في دورات قادمة؟؟ ام انهم سيستمرون على اصرارهم بان مافعلوه هو الصحيح وان المقامرة باحتمال الاصابة وارهاق موارد القطاع=
الصحي المحلي في حرب طواحين كان يمكن تلافيها كان الخيار السليم؟؟ دفع الثمن السياسي لا يأتي بالضرورة عن طريق انتخاب المنافس الديموقراطي .. بل غالبا يأتي عن طريق اسقاط المسؤول في الانتخابات الأولية للحزب عندما تكون الولاية آمنه لاحد الحزبين .. لايوجد مؤشرات ترجح احتمال تحقق ذلك في=
الوقت الحالي فآخر الاحصائيات تؤكد ان من يصفون انفسهم بانهم ديموقراطيين اكثر اقبالا بكثير ممن يصفون انفسهم بأنهم جمهوريون على التطعيم حيث اظهرت دراسة مؤخرا ان ٩٣% من الديموقراطيين اما حصلوا على التطعيم فعلا او ينوون الحصول عليه في مقابل ٤٩% فقط من الجمهوريين .. ولكن لو تحقق هذا=
السيناريو فعلا فالنتيجه ستكون اتجاه قطاع من الناخبين الجمهوريين نحو الاعتدال .. الناخب الجمهوري اليوم (خصوصا ناخب الانتخابات الأولية) مندفع بشده نحو التطرف ويسحب وراءه ممثليه في كل المستويات (الفيدرالية والمحلية) خصوصا ان غالبية هؤلاء المسؤولين يأتون اصلا من مقاطعات آمنه=
لاحزابهم لذلك فهم يهتمون بشكل شبه حصري بناخبي الانتخابات الأولية فقط ولكن هذا التوجه يضر بالحزب في الاجمال فالأغلبية لا تتحقق من المقاطعات الآمنه لوحدها بل لابد من تعزيزها بالمقاطعات المتأرجحه وهذا ما يهدد مستقبل الحزب الجمهوري في الدورات القليلة القادمة لذا فان نشوء موجة غضب=
تدفع ببعض المسؤولين الحاليين خارج المنافسه رغم انها قد تظهر ضد مصلحة الحزب الجمهوري الا انها في المحصلة ستكون لصالح حظوظه على المستوى الوطني وربما حتى على مستوى مجالس الولايات فهي ستقلص نفور المستقلين والجمهوريين الضعيفين الذي يزداد بوضوح حاليا .. ودمتم،

جاري تحميل الاقتراحات...