من استقرائي لواقع الفتيات:
قبل النسوية:
كانت الفتاة تؤمل أملاً ضئيلاً على زوج ملتزم و ذي فكر نَيِّر وعدل في المعاملة-ذلك أن الوسط المحافظ يتلبّس فيه ما هو عاداتي مذموم شرعًا في حق المرأة؛ بالشرع نفسه- وفي نفس الوقت ترى في المتفتّح ذو الميل اليساري لا ينفع زوجًا ولا تشرف به أصلاً=
قبل النسوية:
كانت الفتاة تؤمل أملاً ضئيلاً على زوج ملتزم و ذي فكر نَيِّر وعدل في المعاملة-ذلك أن الوسط المحافظ يتلبّس فيه ما هو عاداتي مذموم شرعًا في حق المرأة؛ بالشرع نفسه- وفي نفس الوقت ترى في المتفتّح ذو الميل اليساري لا ينفع زوجًا ولا تشرف به أصلاً=
وبعد النسوية:
رأت موجة دعوية شمولية للتصدي لها، بدءًا من منابر خطب الجمعة إلى البحوث الأكاديمية، فاستحسنت عملهم، لكن حين رأت تصاعد النار الذكورية وسكوت الدعاة الذين أحسنت بهم الظن وعموم الرجال؛ عرفت أن الموضوع محض هوى، فيئست من وجود رجل يعوّل على عقله، ورأت أن نجاتها في التبتُّل!
رأت موجة دعوية شمولية للتصدي لها، بدءًا من منابر خطب الجمعة إلى البحوث الأكاديمية، فاستحسنت عملهم، لكن حين رأت تصاعد النار الذكورية وسكوت الدعاة الذين أحسنت بهم الظن وعموم الرجال؛ عرفت أن الموضوع محض هوى، فيئست من وجود رجل يعوّل على عقله، ورأت أن نجاتها في التبتُّل!
وهذا ليس كلام واحدة أو مراهقات، بل اللاتي يقمن على برامج الفتيات التنموية والدعوية يعرفن ما أقصد! والموضوع شمولي، من المراهقات وحتى الثلاثينيات، سئلن بنات من حلق التحفيظ، عن الزواج فصدمت الأستاذة بردود أفعالهن، كانت تظن رفضهن حياءً حتى صارحنها بخوفهن من الزواج من شخص ذكوري=
وأعتقد أن هذه النتيجة تجاوزت مشكلة "هدم الأسر" إلى مشكلة "عدم تكوين أُسَر" أصلاً!
لأن الرغبة الفطرية بتكوين الأسرة والسكن لزوج قد تحوّلت إلى "غريزة نجاة النفس" =
لأن الرغبة الفطرية بتكوين الأسرة والسكن لزوج قد تحوّلت إلى "غريزة نجاة النفس" =
كيف لا وقد توتّرت العلاقات قبل أن تبدأ؟! وتحوّل الزوج في نظر الفتاة من "أمان" إلى "خوف"؟!
ومن حلم وردي إلى كابوس مرعب؟!
كيف لا وهي وترى أن منهجهم في الحياة مع الزوجة تخيير إما طاعة أو عسف، بلا تفاهم ولا توادّ ومراعاة، بل والتسلط على إيمان المرأة وامتحانها فيه باسم الشرع =
ومن حلم وردي إلى كابوس مرعب؟!
كيف لا وهي وترى أن منهجهم في الحياة مع الزوجة تخيير إما طاعة أو عسف، بلا تفاهم ولا توادّ ومراعاة، بل والتسلط على إيمان المرأة وامتحانها فيه باسم الشرع =
هذا الإيمان الضعيف الذي يأمن أحد الثبات عليه والرسول نفسه كان يدعو "يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك"
يعني مثلاً الشاب يقول ارحمونا ولا تفتونا بالصور والتبرج والتعطر، يخشى على إيمانه، فيحمدون له ذلك ويراعونه، ولا يتحدّون إيمانه، ومن يقع في معصية يحتوونه حتى لا ينتكس، لكن =
يعني مثلاً الشاب يقول ارحمونا ولا تفتونا بالصور والتبرج والتعطر، يخشى على إيمانه، فيحمدون له ذلك ويراعونه، ولا يتحدّون إيمانه، ومن يقع في معصية يحتوونه حتى لا ينتكس، لكن =
المرأة لا يرحمونها بامتحانها بالتجاوز الشرعي في المعاملة والكذب على الفقهاء! وطز في إيمانها! لا تحتويها! إما تقبل كذبنا على الشرع أو تكفر!
أساسا المرأة حطب جهنم فما الفرق لو راعيناها؟! نحن نستعملها في الدنيا للفراش والخدمة فقط، وفي الآخرة، لا يهم فلتحترق، فلدينا في الجنة حور عين!
أساسا المرأة حطب جهنم فما الفرق لو راعيناها؟! نحن نستعملها في الدنيا للفراش والخدمة فقط، وفي الآخرة، لا يهم فلتحترق، فلدينا في الجنة حور عين!
هذا لسان حالهم ولو أنكروه بلسان مقالهم، وهم سينكرون هذا، فالخارجي لا يرى نفسه خارجيا والمبتدع لا يرى نفسه مبتدعا وهكذا، قد يقال وحتى أنتم تدعون أنكم أصحاب فهم الشرع، ونقول نعم، لا عبرة بلسان الموقف إنما العبرة في الفقه والاحتكام للراسخين في العلم في فهم القرآن والسنة، وسنرى!
الخلاصة، إن لم يقف المربّون موقفًا صارمًا من هذا التيار الذكوري الخبيث، فلا تستغربوا مستقبلا المزيد من الفتنة وانحرافات الذكور لسبب بسيط: لأنهم لم يتزوّجوا، فلا أب عاقل سيزوج ابنته بمن يهلكها، وقد يبحث هذا الذكوري عن نسوية متحررة يواقعها، فهو مفتون معذور وذنبه عند بني جنسه مغفور!
جاري تحميل الاقتراحات...