zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

26 تغريدة 126 قراءة Aug 14, 2021
ماني البابلي
هو نبي المانوية ومؤسسها (هي ديانة غنوصية تأثرت بالمسيحية واليهودية والزرادشتية والبوذية )ولد ماني سنة 216م قرب مدينة طيسفون الواقعه ع الطرف الغربي من نهر دجلة في اقليم آشور ستان البارثي في بلاد الرافدين
وقد سمي بالبابلي حيث اعلن نفسه رسول الله المبعوث من بابل والنطاسي القادم من ارض بابل لكنه لم يكن من اصول بابلية حيث كان والداه إيرانيين كان والده فاتك من همدان وأمه مريم كانت من اسرة نبلاء ذات صلة قرابة بالسلالة الارشاقية الملكية
أما الاسم الهليني الذي عرف به أي مانيخيوس فهو تحوير للاسم الآرامي (ماني حياة) أي ماني الحي لقب ماني ايضآ ب(مار) وتعني السيد باللغة الآرامية أو (ماري) وتعني سيدي في السريانية واسمه في الصينية موموني وهي ترجمه ل(مارماني) وتعني السيد ماني
كان والده متأملا دينيآ يبحث عن الخلاص من خلال تطهير النفس والعرفان الذي يقود الى التحرر وقد التحق بجماعة عرفت باسم المغتسلة نسبة الى طقوس التعميد التي كانت تمارسها
هذه الجماعة تعففت عن ممارسة الجنس واتبعت نظامآ غذائيآ قاسيآ محرمة اللحم و الخنزير وبحسب التراث فان تحول فاتك قد جاء عندما كانت أمرأته حاملآ بماني ابنها الوحيد
انضم ماني الى ديانة المعمدانيين المغتسلة في سن الرابعة وجاءه الوحي وهو في الثانية عشر وبالتحديد في الأول من نيسان عام 288 م وكان ذلك بعد عامين من سقوط سلالة الأرشاقيين وبداية حكم أرشير مؤسس السلالة الساسانية الفارسية
وقد اتاه الوحي عن طريق ملاك يدعى التوم والتي تعني التؤام ويترجمه ابن النديم بالقرين وهو من اللغة النبطية وقد امره التوم بهجر الجماعة ولكن عليه تأجيل ذلك حتى يبلغ سن الرشد ويقتدر
لكنه لم يحقق النجاح في دائرته الضيقة فبعد منازعات من النافذين في جماعتة تركها بصحبه ابيه واثنين من الاتباع لقد اصبح الأن رسول النور الذي تقمص فيه البارقليط والفارقليط من اجل انجاز مهمة الرسالة الكونية ليقدم الخلاص والأمل للبشرية المعانية الجمعاء
لقد كرس ماني كامل حياته للعمل الرسولي الذي أداه بحيوية خارقة مستفيدآ من وسائل لائمت بشكل واسع انتشار الرسالة ودعوتها لقد قام بكتابة نصه بنفسه موضحآ بالرسوم وقام هو شخصيآ بانجاز الصور الفنية والغرافيكية والكتابه بخط جميل كل ذلك كان في غاية الاتقان
قد استمرت سمعته كمصور عظيم لقرون لاحقه وقد قام حواريوه وأتباعه بما قام به ماني نفسه اثناء نقل مخطوطاته لقد كان من الملح و الضروري حفظ الدين في صيغة مكتوبة وترجمتها الى اكبر عدد من اللغات في عصره
ولم يسبق لاحد قبله فعل مثلما فعل ماني
لان الاخرين هم كتبوا اناجيلهم وهذا ما أدى الى الخلافات وسوء الفهم والتشوهات والأخطاء كتب ماني القسم الاكبر من مؤلفاته باللغة الآراميه الشرقية وليس باللغة الايرانية
وكتب بالفارسية الوسيطة كتابه الشابورقان وأهداه الى شابور الأول تشتمل مؤلفاته القانونية ع للاعمال التالية الإنجيل الحي وكنز الحياة وسفر الأسرار والرسائل وسفر الجبابرة والمزامير والابتهالات وخارج الأعمال القانونية
يوجد كتاب الصور وهو اللبوم من اللوحات الملونه اراد منها توضيح المبادئ الأساسية في عقيدته كل ما تبقى من اعماله هو شذرات هنا وهناك ونصوص اقتبسها بعض المؤلفين الآخرين وجداول بالمناقشات التي تداولوا بها
ما نعرفه من هذه المؤلفات يجعلنا نقر ان ماني كان شخصآ واسع الثقافة فقد درس بالتأكيد الأناجيل الاربعة الرسمية ورسائل بولس اضافة الى الرؤى المنحولة مثل رؤيا ادم وشيث واخنوخ ونوح والاعمال المنحولة مثل يوحنا وبطرس وبولص وأندراوس
وكان يعتبر المبشر توما الرسول الذي ذهب للتبشير في الهند يعتبر المبشر الرسولي العظيم
وبالاضافة الى ذلك كان ع اطلاع كامل ع التراث الزرادشتي على الرغم من ان القليل منه كان قد دون في تلك الفترة
كانت المهمة التبشيرية الاولى لماني باتجاه الهند حيث سافر ع طول سواحل فارس ومكران ودخل بلوشستان والسند بين سنة 240_242استطاع اثناء ذلك استمالة ملك طوران البوذي وحاشيته حيث اعتنقوا الدين الجديد
ساهمت هذه المهمة التبشيرية الأولى في اختراق المجال البوذي وحسب مخطوطات ال(كيفاليا) القبطية عن عودة ماني الى فارس وبابل في السنة التي اعتلى فيها شابور الأول العرش خلفآ لوالده أردشير
واثناء رحلة العودة استمال ماني جماعات كثيرة من فارس الى دينه الجديد ومن شوشة وميسان استطاع ماني المثول امام الملك شابور من خلال مهرشاه وفيروز شقيقي الملك اللذين دخلا في دين ماني
انضم الى الحاشية الملكية نتيجة ذلك ومنح صلاحية الوعظ بحرية على امتداد الامبراطورية وكتب الشابورقان وهو في رفقة الملك في حملته ضد الامبراطور الروماني
وبعد ذلك استقر في منطقة weh_ Ardakhir ع الضفة الغربية لدجلة وتفرغ من اجل تنظيم كنيسته والعمل ع رسوماته وتدوين رحلاته التبشيرية
ولانه يعود الفضل في انتشار دين النور الى شابور فقد اهداه الشابورقان
كان موت شابور نحو 272م الخط الفاصل لبداية سقوط ماني وديانته حيث ان هرمز وبهرام الامبراطوريان اللذين خلفا شابور لم يكونا على دين زرادشت فحسب
بل خضعا أيضآ الى التأثير لرجال الدين الزرادشتيين الماجي برئاسة كاهن متعصب يدعى قيردير صاحب مخطوطات مهمة تم الحفاظ عليها لوقت طويل
تزايدت ردود فعل الماجي الذين كانوا متوجسين من نجاح ماني المتزايد واصبحوا اكثر عنفآ تجاه الدين الجديد ونجحوا في استمالة الامبراطور بهرام الى جانبهم لم يعد باستطاعة ماني اكمال دراستة أو السفر الى المقاطعات الشرقية من امبراطورية كوشان
فقد سبقه أمر ملكي يأمره بالعودة الى جنديسابور في سوسة حيث يقيم الملك وبعد إخضاعة لاستجواب مذل بتحريض من قيردير
حيث اتهم باستمالة أمير أسمه بات الى ديانته حكم الملك بهرام ع ماني بالموت وبحسب التراث فإن استنطاق ماني قد استمر لمدة شهر مع عذاب شديد مات ماني بعدها وهو مقيد بالسلاسل وقد حدث ذلك على الارجح عام 277 في عمر الستين تقريبآ
إن ما بقى من ذكرى ماني بعد ذلك ملفت للنظر فقد اعتبر في اغلب الديانات على انه مهرطق لامثيل له في التاريخ وقد استمر لقرون هدفآ لحقد عنيد.
المصدر
د_ فراس السواح _ الديانة المانوية

جاري تحميل الاقتراحات...