فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

9 تغريدة 6 قراءة Jul 06, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ما ـهو ـالمعيار الذي يتم منــ خلاله ادراك الإعجاز اللغوي في القـرآن .. ؟؟
لنسأل نفس السؤال ــمن زاوية أخرى ..
لو أتى شيف ماهر بالطبخ وتفوق على أمهر الطباخين أصحاب الأطعمة الشهية ..
فما هو المعيار لتحديد تفوق هذا الطبـــاخ على غيره ؟؟
الجواب : ليس المعيار قانون معين كالمعادلات الرياضية ، بل يكون الحكم من خلال معيار #الذوق : أي تذوق الطعام والادراك الفــطري ل "لذته" عن غيره ..
كذلك البلاغة والفصاحة المعجــزة في سور القرآن ، ليست بالأمر الخاضع لمعايير وقــواعد بلاغية محددة ، لأن التفاوت في القوة اللغوية قائم بالدرجة الأولى على الذـوق أو القريحة ..
لنضرب مثال بسيط :
لو سألنا كاتبين :
متى ستنتهي من كتابك الجديد ؟؟ ..
فأجاب الأول : "سأنتهى منه قريباً وأبشركم بمحتواه" ..
وأجاب الثاني : "دنت بشائره" ..
أي الجملتين أبلغ وأفصح ؟؟
بلا شك الجواب الثاني = لكونه يتضمــن تعبيراً عن المعنى بايجاز غير ممل ولا مخل مع سلاسة في النطق دون ركاكة ..
والعلم بفصاحة وبلاغة الجواب الثاني يدركه الإنسان بسمعه ومقارنته مع غيره ..
لنضرب أمثلة على هذه المقارنة :
"عندما يئسوا منه بشدة ، اعتزلوا الناس واجتمعوا فيما بينهم للتشاور حول الأمر" ..
التعبير القرآني عن هذا المعنى :
"فلما استيأسوا منه خَلَصوا نجيا"ً ..
لاحظ الفرق الواضح بين الأسلوبين ..
كذلك :
"أمرنا الأرض بقولنا : اشربي الماء الذي عليكِ ، والسماء بقولنا : توقفي عن انزاله ، فنقص الماء وانتهت القضية ، واستقرت سفينتهم على جبل الجودي ، وأبعدنا من رحمتنا أولئك الظالمين" ..
التعبير القرآني عن هذه الحادثة :
"وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" ..
فكيف لو وجدت سورة كاملة مسبوكة على نفس النسق في التعبير عن المعاني بشكل ثابت ؟!
= هذا الذي أعجز العرب عن الاتيان بسورة واحدة من سور القرآن ..
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...