Dr. Humam AL Qussi الدكتور همام القوصي
Dr. Humam AL Qussi الدكتور همام القوصي

@HumamAlQussi

9 تغريدة 7 قراءة Dec 26, 2021
على اعتبار أنني بحثتُ في رسالتي للدكتوراه في القانون الألماني والفرنسي والأمريكي، فقد سألني أحد الزملاء عمّا تتميز به #المدرسة_الألمانية في التشريع..
فقلت له هي #مدرسة_الواقع..
أوضح في هذا الثريد أهم الفروق بين المدرسة الألمانية والمدرسة الفرنسية والأمريكية في التشريع.
في البداية، علينا التأكيد على عراقة الفكر التشريعي الألماني من القرن التاسع عشر، حيث وضع المستشار بسمارك أساس المدرسة الألمانية التي نراها اليوم.
يعتمد الفكر القانوني الألماني على الواقعية، فهو لا ينجرف وراء مبادئ نظرية، ولا يغرق في ترك المسائل لتقدير القاضي.
الفرق الأساسي بين القانون الألماني والفرنسي هو أن الفكر الألماني لا يتقبل منح النظريات قوة القانون، حيث نجد المشرع الألماني يتابع احتياجات المجتمع وعلى أساسها يصدر القانون.
بينما تعتمد المدرسة الفرنسية على نظريات ومبادئ تحاول أن تجعلها صالحة للمستجدات، وهذا ما يضع القانون في صدام دائم مع الواقع.
ففي كثير من الأحيان نجد القانون الفرنسي متحجراً وعاجزاً عن فرض العدالة، حتى نجد القاضي مقيداً بقيود تجعله يصدر أحكاماً لا يقتنع بها هو شخصياً.
أما في إذا كان القانون كثير الواقعية والتفاصيل، مثل القانون الألماني، فإن القاضي سيجد حلاً لمعظم الوقائع، لأن النصوص انطلقت من هذا الواقع، وليس من النظريات عكس الفلسفة الفرنسية في التشريع.
أما الفرق الأساسي بين القانون الألماني والأمريكي هو أن المشرع الأمريكي ينتمي للمدرسة الأنجلو-أمريكية، حيث تحظى السابقة القضائية بأهمية كبيرة تقترب من القانون، حتى قيل القانون القضائي Case Law
أما في ألمانيا، فإن السوابق القضائية تأخذ احترام ولها قيمة على مستوى الاستئناس، لكن المحاكم لا تعتمد على الأحكام القديمة حتى لا تنقطع صلتها بالحاضر.
وهنا نعود للواقعية الألمانية من جديد.
رتبها من فضلك
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...