فهد الغريري
فهد الغريري

@FAlGhuriri

9 تغريدة 4 قراءة Jul 04, 2021
في #سلسلة التغريدات القادمة سأحكي عن حادثة وقعت عام 2015 سببت فضيحة كبيرة وضجة، وكانت أشبه بالنكتة.
اللي ذكرني فيها حوار صار بين مغردين حول صحة أو عدم صحة المقطع في التغريدة المرفقة..
شوفوا الحوار في الردود ثم كملوا لمعرفة حكاية الفضيحة
قررت هيئة البريد الأمريكي وقتها إصدار طابع بريد تذكاري تكريما للشاعرة الأمريكية من أصول أفريقية مايا انجلو، والتي كانت قد ماتت عام 2014
دُشن الطابع في حفل ضخم حضره عدد من الشخصيات البارزة على رأسهم ميشيل اوباما و اوبرا وغيرهم.
و في اليوم التالي ثارت الضجة و وقعت الفضيحة!
الفضيحة تتعلق بالعبارة الشعرية الجميلة المكتوبة على الطابع وهي : “لايغني الطائر لأن لديه جوابا، هو يغني لأن لديه أغنية” .
حيث كشفت صحيفة أمريكية إن العبارة ليست لمايا انجلو أساسا! بل للكاتبة الأمريكية المرفق صورتها و اسمها جون والش انجلاند 😅
ثارت الضجة في الصحف ومواقع الانترنت وبدأت حفلة من الطقطقة على هيئة البريد الأمريكي التي وقعت في هذا الخطأ الفادح.
العبارة منتشرة بكثرة في مواقع الاقتباسات بنسبتها الخاطئة لمايا انجلو، وهنا كان مثار النقد اللاذع لمؤسسة عريقة كيف تقع في فخ الاقتباسات المغلوطة التي يقع فيها العامة
ماهو التصرف المتوقع من هيئة البريد؟
الحقيقة أن ردة فعلها لم تكن متوقعة نهائيا😅 حيث أصدرت بيانا تقول فيه إنها لن تسحب 80 مليون نسخة من الطوابع بسبب هذا الخطأ!
كما دافعت عن نفسها بأنها استعانت بباحث متخصص في الأدب، واستشارت أهل الشاعرة في كل الموضوع.
nytimes.com
هناك نظريات كثيرة عن أصل هذا الخطأ، أو منبعه الأول..
أحدها أن للشاعرة ديوان شهير بعنوان “ أعرف لماذا يغني الطائر الحبيس”، فربما واحد من أصحاب حسابات الاقتباسات (مثل صاحب حساب شكسبير العربي أو جيران خليل جبران😅) مر عليه عنوان الديوان، وسبق مرت عليه العبارة.. فربط بينهما.
وربما عنده أصدقاء ضغطوا (لايك) ، وهاتك يا (رتويت) من هنا، وفيس بوك من هناك، ثم مواقع الاقتباسات تكفلت بالباقي..
وكما قال هتلر يوما يوما : “ نستطيع التخلص من كل يهود العالم، ولكنا لانستطيع التخلص من الاقتباسات الزائفة”. 🤓
الزبدة أن موضوع اقتباسات (الخرطي) مسببة قلق حتى لأكبر المؤسسات الحكومية في أكبر الدول..
فلا تتضايق وأنت المغرد الفرد المسكين إذا نشب لك حساب باقتباسات أنت متأكد إنها من الكيس، سواء كانت لشكسبير أو غازي القصيبي أو هتلر، أو حتى توماس شلبي..
وبس خلاص.

جاري تحميل الاقتراحات...