1/ تعرض د. علي الزيني في هذا الكتاب إلى الحديث عن " القانون التجاري وعلاقته بالقانون المدني، ونشأة القانون التجاري، نتيجة استقرار العادات التجارية، ومن ثم جمعها على شكل مواد قانونية.
2/ ثم أشار إلى وحدة أحكام " المعاملات التجارية والمدنية " ، ومردها إلى عاملين: الأول: نقص القانون التجاري أو خلوه من النص على أحكام بعض المعاملات التجارية ،
3/الثاني: التشابه بين نصوص القانون المدني والقانون التجاري في الحالة التي يعطيانها حكما واحدا ، أو في الحالة التي يكون القانون التجاري فيها تطبيقا لقاعدة عامة في القانون المدني .
4/ بعد ذلك أشار إلى فكرة ( الاختلاف بين القانون المدني والقانون التجاري ) وأن مرد ذلك إما إلى نص أو عرف تجاري يخالف ما ورد في القانون المدني أو أن القانون المدني يستثني المسائل التجارية .
5/ ثم أشار ـ وهذا هو المهم ـ إلى مسألة فصل القانون التجاري عن القانون المدني، وتبريرات ذلك وانتقاداته ، وأن مسالة الفصل لم تكن معروفة في القانون الروماني ولا في الشريعة الإسلامية، وأنه أصبح لا أثر له في الدول الأنجلوسكسونية كالولايات المتحدة وانجلترا .
6/ كما قرر المؤلف إلى أن الدول التي تقرر مبدأ الفصل بين القانون التجاري والقانون المدني، لم تخلو من طرح فقهي في نقد مسالة الفصل ، مثل إيطاليا، وفرنسا ومصر ، ثم يشير بأن الراي المتنور في هذه البلاد يميل إلى توحيد القانون التجاري والقانون المدني.
7/ ثم يؤسس مسالة نقد الفصل بين القانون التجاري والقانون المدني ، وأنها مسألة أعمق من أن تكون سطحية وشكلية ، وإنما تستمد من كون الاثار المترتبة على التعاملات التجارية تتشابه في التعاملات المدنية ، فتوقف التاجر عن ديونه مثلا لاتقل خطورة عن توقف غير التاجر عن سداد ديونه .
8/ ونتيجة لذلك فإن طبيعة المعاملات من الوجهة العملية واحدة ، سواء اعتبرت نظريا تجارية أم مدنية ، وأنه لا فائدة من منح العقد صفتين ، بأن يكون تارة مدنيا وتارة تجاريا .
9/ ثم خلص المؤلف إلى أن نظرية الجمع بين قواعد القانون المدني والقانون التجاري لا تتحقق بالرجوع إلى تعقيد القانون المدني بل بالتخلص من قيوده الشكلية كلما أمكن ، وتسهيل الإجراءات حتى تتماشى الأحكام مع ما تتطلبه النهضة الاقتصادية وحاجات التجارة في الوقت الحاضر من البساطة والسرعة .
10/ استشهد الكاتب بقانون الإفلاس الصادر في أغسطس عام 1914م والذي أجاز تطبيق قواعد الإفلاس بالنسبة للتاجر وغير التاجر إذا توقف أحدهما عن سداد ديونه .
11/ وبناء على طرح المؤلف فإن فكرة امتداد اثار الإفلاس لغير التاجر، فكرته تقوم على إمكانية الجمع بين القواعد الخاصة بالقانون التجاري والقانون المدني، وأن قيدها بالنشاط الذي يستهدف الربح، له مابيرره ـ من وجهة نظري ـوهذا التبرير يتوافق مع "محل إجراءات الإفلاس " وهي "أصول التفليسة".
١٢/ المقصود بقانون الافلاس ١٩١٤ هو القانون البريطاني
جاري تحميل الاقتراحات...