سألني أحد المتابعين الكرام:
كيف لي أن أُصبح َ ناجحاً في حياتي، فقد سلكتُ المسالك كلها دون أن أبلغ مرادي، حتى ضاقتْ عليّ الأرضُ بما رحُبتْ، فأُغلِقتْ دونيَ الأبواب، وانقطعت الأسباب، وثبّطَ الأصحاب عزيمتي حتى أصابني فتورٌ لم أعهدهُ في حياتي.. فأجبتهُ:
كيف لي أن أُصبح َ ناجحاً في حياتي، فقد سلكتُ المسالك كلها دون أن أبلغ مرادي، حتى ضاقتْ عليّ الأرضُ بما رحُبتْ، فأُغلِقتْ دونيَ الأبواب، وانقطعت الأسباب، وثبّطَ الأصحاب عزيمتي حتى أصابني فتورٌ لم أعهدهُ في حياتي.. فأجبتهُ:
1️⃣ إن النجاح أمرٌ نسبيٌ في ميزان الحياة، فقد تكون ناجحاً في شأنٍ من شؤونك دون أن تشعر بقيمة ذلك النجاح، لأنك ربما استصغرته مقارنةً بنجاحات غيرك، ولكن ذلك لا يعني أن لا تستأنس بقصص غيرك ممن بلغوا في حياتهم مبلغا حسنًا، وارتقوا بنفوسهم العالية حتى بلغوا عنان السماء.
2️⃣ إنك لست بحاجة لأن تعيش في بيئة غير بيئتك، ولا أن تمشي في أرضٍ غير أرضك، وتستظل تحت سماءٍ غير سمائك، ولا أن تفكّر بعقلٍ غير عقلك الذي خلقك الله به، حتى تبلُغ في حياتك تلك المنزلة التي بلغها الناجحون في حياتهم، أو تحوز النجاح الذي حازوه بجهدهم ومثابرتهم وتوكلهم على ربهم.
3️⃣ ولكنك بحاجة لأن تكون مثلهم في همّتهم العالية، ونفوسهم التي لم تعترف بيأسٍ في هذه الحياة، وآمالهم الواسعة التي عاشوا بها حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.
4️⃣ فافرد جناحيك في آفاق الله الواسعة، وطِر بهما إلى أبعد مدى، وكُفّ عن تصغير نفسك وتحقيرها، ورمْيِها بالعجز وقلّة الحيلة، ولا تلتفِت إلى مايهمس به حاسدوك حين يصفوك بالجنون تارة، وبالمبالغة تاراتٍ آخرى. فامضِ وراء أهدافك حتى تراها واقعاً مُحقّقًا بإذن الله.
5️⃣ واعلم بأن النجاح ليس حكرًا على أحد، ولا ينعم بتحقيق الأماني إلا من تجاهل أصداء القلق في نفسه، وكسر قيود اليأس في داخله، وتجاوز حواجز الإحباط التي تعترض طريقه، فليس ثمّة حواجز للمرءِ إلا تلك الحواجزُ التي يضعها بنفسه في طريقه!
#انتهى
#انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...