فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

17 تغريدة 4 قراءة Jul 03, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الأــخلاق بين الديـن وـاللادينــية:
-ماذا نعني بالأخلاق الموضوعية؟
معنى موضوعية الأخلاق هوـ الحكم علــى القضية الأخلاقية ببعدٍ تجاوزي لأعراف المجتمع وللذاتــ البشرية،
هي ذلك الطبع الذي يلزم صاحبَه بالفعــل أو الكفّ عنه كيف ما كان ذاك الشخص أو المجتمع الذي ينتمي إليه وإن عارضت رغباتِه، فقُبح الظلم وحســن العدل صادران وإن أقرّ المجتمع كله بخلافه.
تمتاز الأخلاق بكونها ذات بعدٍ إلزامــي لأن كل شخصٍ يجد في نفسه ضرورة أن يلتزم بها وإن خالفت رغباته و مــيوله، كما أن من مقتضياتها أن تكون منــ مصدرٍ فاعل مريد خيّر.
-لعل الأخلاق ذاتية؟!
أما اللاديني فأمامه رأيان إمــا أن يقول أن الأخلاق موضوعيّة متجاوزة فيتناقضــ مع معتقده أو يقول أنها ذاتية وبالتالي يلزم منه الأشياء التاليـة:
-أن الأخلاق نسبية تختلف باختلاف الذوات!
-لا يمكن استبشاع أي فعل أـخلاقيا بما فيها المثالين الذين ذكرنا في بداية ــهذا الفصل!
-ليس للعهود و المواثيق قيمة!
-لسنا بحاجة إلى تبرير الجرائم والإفساد في الأرض!
-كل الإدانات الأخلاقية لعتاةِ المـجرمين لا معنى لها!
-مشكلةٌ أخرى أمام المعتقد الإلحادي المادي!
"ما الفرق بين إنسان وبين أرنــب مصنوع من الشكولاتة؟ هذا سؤال جاد. وفقاً لكثير من الملحدين ممن يتبنون المذهب الطبيعي، كل شيء موجودــ هو فيــ الأصل نتيجة إعادة تشكل للمادة أو _على الأقل_ أتى من عمليات وأسباب مادية عمياء وغير واعية.
إذا كان هذا صحيحا، فهل هناك حقاً فٕـرق بين هذين الشيئين؟"[1]
داخل المعتقد الإلحادي الإرادة الحرة وهمٌ خدعتنا به جيناتنا ويلزم من هذا أن الإنسان مجبورٌ على أفعاله.
-نقوذٌ وردود:
لم يجد الملحدون سبيلا لإثباتِ…ـ معيارٍ أخلاقي فبدأوا بنقذ الرؤية الدينية_زعموا_ ومن بين نقوذهم:
1.معضلة يوثيفرو:
يقول الملحدون: هل الله أراد شيئاً لأنه جيد؟ أم أنه جيدٌ لأنه اللهَ أراده؟
فالذي يجيب بالخيار الأول فمثبــتٌ أن الأشياء جيدة بذاتها والذي يجيب بالخيار الثاني فمثبتٌ أن الأشــياء الجيدة وهم لا حقيقة لها.
والحقيقة أن السؤالَ أصلا ـملغومٌ أو بمصطلح المغالطات (الحصر الزائف) لأنه لا يوجد خيارين فقط بل هناك ـخيارٌ آخر ألا وهو:
اللهُ سبحان فطر فينا الأخــلاق الخيّرة لأنه سبحانه خيّرٌ حكيمٌ عدل و"باختصار، الحقائق الأخلاقية هي في الأساـس مشتقة من إرادة الإله ـعلى هيئة أوامره،
وأوامره لا تتعارض مع طبيعته التيـ تتصف بالخير والحكمة والنقاء والكمال" [2]
كما أن الأخلاق لها وجود معنـوي لا وجود مادي.
2.الدين به أمور لا أخلاقية
أولا: ولأن الملحدينــ يأبون إلا الوقوع في المغالطات فها هم يقعون مرة أخرى فــي مغالطة المصادرة على المطلوب لأن محل النزاع هو معيارية الأخلاق وثبوتيّتها أنطلوجياً
ثانيا: إن الذي ينتقذ الدين أخلاقيــاً مقرٌ بموضوعية الأخلاق لا ذاتيتها كما أسلفنا فيلزم منه أن يؤمن بوجود الله ضرورةً وبالتالي فقد هدم معتقده ذاتـياً
3.المنفعة هي التي تحدد الصالح والقبيح:
أولا: إن القول أن المنفعة ــهي التي تحدد المعيار لا يُقدم شيئا بل رجوع بخطوات إلى الوراء وهروب إلى الخلف،
إذ حتــى ولو سلمنا لهم بذلك فما المعيار الذي يحدد منفعة الناس داخل المعتقد الإلحادي؟ فهذا هتلر من منفعته أن يبيد الناس حتى يحقق مآربه ـومنافعه وهــذا ستالين يدمر المساجد والكنائس لتحقيق المنفعة؟
ثانياً: لماذا يجب علينا إرضاء الكائن البشري بالخصوص؟ لماذا لا نجعلــ الفيروسات والجراتيم تتكاثر؟ ما القيمة التي يملك الإنسان حتى نفضله على فيروس covid-19؟
الإنسان_كما أسلفنا_ ليس له أي قيمــ معنوية ووجوده من عدمه لا يضيف شيئا لأنه حتى ولو مات فيستحيل من مادة إلى مادة.
مراجع :
[1]:الحقيقة الإلهية، حمزة تزورتسيس، مركز دلائل ص٦٥
[2]: المصدر السابق ص٢٥٢
مراجع أخرى:
براهين وجود الله
اختراق عقل
t.me
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...