بعض السفهاء إذا وجد من يحرص على نشر السنن وتطبيقها قام يشوش عليه ويقول: الناس وصلوا القمر وتقدموا في مجالات السياسة والاقتصاد والعلوم وأنتم تكلموننا في إسبال الثياب وحلق اللحى وتغطية الوجه.
وهذا الكلام علامة على سذاجة تفكير هذا السفيه وبيان سذاجته من وجوه:
=
وهذا الكلام علامة على سذاجة تفكير هذا السفيه وبيان سذاجته من وجوه:
=
أولا: كلامك كله قائم على تعظيم الغرب لنجاح في دنياهم وهذا في الحقيقة من جهلك بغاية الوجود فإن الله عز وجل ما خلق الخلق لعمارة الأرض ما خلقهم ليترفهوا بهذه الدنيا هذه كلها أمور تبعية ليست هي المقصد والغاية ما خلقنا الله عز وجل إلا لعبادته وحده
ولو كانت القضية قضية تقدم وتطور وصنع=
ولو كانت القضية قضية تقدم وتطور وصنع=
حضارات لكانت الأمم السابقة التي أهلكها الله على خير عظيم إذ أخبر الله عن تقدمهم في أمور الدنيا ومع ذلك لم ينفعهم هذا عند الله عز وجل فلأجل ذا لما كذب أصحاب هذه الحضارات الرسل الذين أتوا لبيان الغاية من الخلق أهلكهم الله ولم تنفعهم حضاراتهم =
(وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی قَرِیبࣱ مُّجِیبࣱ)
=
=
(وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَاۤءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادࣲ وَبَوَّأَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورࣰا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُیُوتࣰاۖ فَٱذۡكُرُوۤا۟ ءَالَاۤءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ)
=
=
(وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ ءَاتَیۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُ زِینَةࣰ وَأَمۡوَ ٰلࣰا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا عَن سَبِیلِكَ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَى أَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُوا۟ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ)=
كلهم أصحاب تقدم سواء في العمارة أو في الاقتصاد ومع ذلك لما لم يحققوا المقصد من الخلق لم ينفعهم ذلك
ثانيا: كلامك دليل على عظمة الدنيا في قلبك وضعف إيمانك باليوم الآخر فالدنيا بكل ما فيها من لذات ومتع لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولو ساوت ذلك ما سقى فيها كافرا شربة ماء =
ثانيا: كلامك دليل على عظمة الدنيا في قلبك وضعف إيمانك باليوم الآخر فالدنيا بكل ما فيها من لذات ومتع لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولو ساوت ذلك ما سقى فيها كافرا شربة ماء =
ولو كانت تساوي عند الله شيئا ما جعل ملوك فارس والروم يتوسدون الحرير ويلبسون أطيب الثياب ويتناولون ألذ الطعام ورسوله أحب خلقه إليه يتوسد الحصير ويقوم وأثره في جنبه وتمضي عليه الأيام تلو الأيام ولا تشعل النار في بيته =
ثالثا: أن الذي يسمع هذا المتكلم يظن أنه حريص على هذا التقدم وساع في تحصيله بدل ما تنكر الحث على السنة ونشرها بحجة عدم نفعها لنا في التقدم أنكر على من أضاعوا الملايين في التفاهات كلعب الكرة وسماع الغناء والسفريات الخارجية المكلفة أنكر على من تذهب عليهم الساعات الكثيرة وهم على هذه=
الأجهزة ما بين لاهٍ باللعب ومتصفح لكلام الناس وسامج قولهم
وأنا أزعم بل وأحلف بالله أن قائل هذا الكلام أول المتناقضين وأول المخالفين لما يقرره
فإذا كانت الدعوة إلى السنة سببا للتأخر وهذه التفاهات التي تصبح عليها وتمسي لا تمنع من التقدم فينبغي عليك أن تراجع دينك وإيمانك
=
وأنا أزعم بل وأحلف بالله أن قائل هذا الكلام أول المتناقضين وأول المخالفين لما يقرره
فإذا كانت الدعوة إلى السنة سببا للتأخر وهذه التفاهات التي تصبح عليها وتمسي لا تمنع من التقدم فينبغي عليك أن تراجع دينك وإيمانك
=
رابعا: أن القيام بالسنة سبب للنصر فمن أراد التقدم فأعظم ما يتقدم به هو تمسكه بالدين ونصرته له وهذا ليس كلامي ولا كلام فلان وعلان وإنما هذا كلام خالق البشر الذي ما تقدم الغرب الذين تجلهم إلا بتقديره ذاك لهم الذي خلق الخلق وعلم ما ينفعهم وما يضرهم وما ينصرهم وما يذلهم
=
=
(ولَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ ٱلَّذِینَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡا۟ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ)
=
=
(وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی
لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ)
جاري تحميل الاقتراحات...