6 تغريدة 3 قراءة Jul 02, 2021
الإسلام في جوهره دين ثوري، فقد نزل أول ما نزل على المستضعفين العبيد الفقراء وكان في ذلك تهديدا واضحا للنظام الذي أي إخلال بقواعده المُسيرة يعني زواله.. وقد كان فعلا.
الثورة "الرسالة" شملت كافة أركان هذا النظام دينيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا، والأهم أن قبل كل ذلك شملت ثورة على النفس..
لقد قدمت حلا لكل المقهورين في الأرض وقتها ولذلك انتشرت سريعا لكن المراحل اللاحقة من رغبة في تأسيس امبراطورية متنامية كانت بحاجة إلى حكما راسخا ولترسيخ حكمك تحتاج إلى رسالة دينية تدعم الحاكم، ومن هنا بات استخدام طاعة ولي الأمر لمآرب سياسية في المقام الأول وكأنما هم أولو أمر منزهين
ولذلك ما عرفنا عالما يُحدث الناس عن الظلم كرسالة دينية أيضا إلا كان مصيره السجن. ولا يجب أن نغيب عن السياق أيضا فقبل العهد الأموي كانت الخلافات قد احتدت ولهذا كان علي بن أبي طالب آخر الخلفاء الراشدين، لأن الغاية عنده أنقى من أن تبررها وسيلة، فانزوى عن المشهد.
تبقى الرسالة الأهم دينيا كجوهر تقوم عليه أن تُحدث ثورة على نفسك، ومعها ستتوالى باقي الثورات، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما أبنفسهم ومن هنا يأتي المعنى الحقيقي للتغيير ككل.
**ولذلك أرادوا أن تغرق دائما في الفرعيات**، ونحن لم ندرك ذلك الجوهر فالتفتنا إلى القشور محملين بإرث من الاستبداد والجهل والاستعمار والعمالة.

جاري تحميل الاقتراحات...