عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

7 تغريدة 3 قراءة Jun 30, 2021
تطربني الأسئلة الصعبة مثل هذي.
خذ جوابي ..
مستحيل في قوانين الكون أن تظهر جماعة وتتبنى فِكر "الحركة الإصلاحية" ثم تنجح في هذا العصر أو أي عصر آخر.
لأنّ تلك الحركة كانت نتيجة ظرف وسياق واسباب محددة، لم ولن تتكرر.
فهي محكومة (حرفياً) بالسياق الذي خرجت فيه، ولو يتم ترحيلها إلى سياق آخر فسوف تفشل قطعاً.
إذا كانت داعش تأخذ بعض أدبيات (الحركة الإصلاحية) فكذلك الخوارج كانوا طوال التاريخ يستشهدون بسيرة الرسول ومعاركه ومغازيه وأفعاله في الأعداء.
أستطيع أن أقول لك بأنّ داعش تطبيق حرفي لممارسات المسلمين في بداية ظهور الإسلام.
يوجد قضية أخرى لم يستوعبها عقلك، وسوف أحاول تفهيمك إياها.
عندما تأسست أمريكا كانت حقبة التأسيس دموية وبشعة ومُرعبة.
لقد ابادوا شعوباً بكاملها، وكانت لديهم المبررات الدينية والدنيوية.
الأجيال التالية من الأمريكان لم يذهبوا لاستعادة أفكار وعقائد وتراث المؤسسين الأوائل، بل انتقلوا إلى مرحلة جديدة من النهضة والبناء والعطاء.
لو تظهر حركة الآن في أمريكا تطبّق حرفياً ممارسات الأمريكان أثناء التأسيس؛ سوف يحاربها الجميع، ولن يشفع لها كونها تقليداً للعظماء الأوائل.
المؤسسون العظماء الأوائل قاموا بمُهِمة جليلة في ظرف معين بناءً على سياق محدد غير قابل للانتقال إلى زمان ومكان آخر.
هذا هو وعي الأمريكان.
نحن ظهرت لدينا حركة قامت بمُهِمة جليلة في ظرف معين وساهمت بتأسيس وطن عظيم ننعم جميعاً بظلاله.
انتهت مرحلة التأسيس بكل ما فيها من أفكار وقناعات ومفاهيم.
يجب أن ننتقل إلى مرحلة جديدة من البناء.
وأي حركة تحاول استعادة المفاهيم القديمة فهي مجرمة لأنّنا الآن في سياق جديد ومختلف.
عندما أقبل الحركة الإصلاحية في وقتها، وأرفض داعش الآن؛ فلأنني أحترم قواعد البناء، وأعلم أنّ الأساسات تختلف عن الديكورات.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...