لتعرف فيما بعد بلهجة أبناء القرية الصغيرة باسم " سكة البدارنة"
ومرت الأعوام سريعة عام يلاحق الآخر حتى بدأت تظهر عند ساقية قديمة قريبة من " سكة البدارنة" غابة من الشجر الكثيف...شجر كثير عال.. ظهر من العدم لا يعرف أحد من قام بزرعه وعندما حاول بعض الفلاحين استكشاف الأمر
ومرت الأعوام سريعة عام يلاحق الآخر حتى بدأت تظهر عند ساقية قديمة قريبة من " سكة البدارنة" غابة من الشجر الكثيف...شجر كثير عال.. ظهر من العدم لا يعرف أحد من قام بزرعه وعندما حاول بعض الفلاحين استكشاف الأمر
والدخول عبره اختفوا...تبخروا كأن لم يكونوا ومن هنا بدأ الخوف...من هنا بدأت الأسطورة...سكة البدارنة السكة المخيفة حتى أن الناس كانوا يشعرون بالرعب في كل مرة يقطع فيها القطار الطريق يحبسون الأنفاس عندما يمر بالغابة الشجرية الكثيفة ويقسم بعض القرويين أنه شاهد قطارا يختفي بداخلها
ويقسم آخر أن له ابن عم كان يمر بالقرب منها فقط وقوة مجهولة جذبته بداخلها...نسجت أساطير وأساطير عن المكان منهم من جزم بأن الجن يسكنون المكان ومنهم من أيقن أنها النداهة ...ومنهم من قال أنه مارد ممن يتشكل بالأشكال وأن كل هذه الأشجار ما هي إلا مردة يتشكلون كأشجار نهارا ويتحولون ليلا
ويعيشون على أكل الحيوانات والناس لو لزم الأمر.
-
في تلك الليلة الصيفية جلست أم خليل وجاراتها على المصطبة الإسمنتية أمام منزلها الصغير يتحدثن ويتسامرن في الهواء الطلق بدل من الجلوس بداخل منازلهم الساخنة وتركت كالعادة أبنائها الخمسة يلعبون مع أبناء الجارات حولهن في الشارع وهنا
-
في تلك الليلة الصيفية جلست أم خليل وجاراتها على المصطبة الإسمنتية أمام منزلها الصغير يتحدثن ويتسامرن في الهواء الطلق بدل من الجلوس بداخل منازلهم الساخنة وتركت كالعادة أبنائها الخمسة يلعبون مع أبناء الجارات حولهن في الشارع وهنا
وهناك...ووسط ضحكات النسوة وحكاياتهن عن فلانة وعلانة ارتفع صوت صرخات فزعة:
" خليل" دخل سكة البدارنة...خليل دخل سكة البدارنة"
أسرعت أم خليل تجري حافية باتجاه الصوت لتقابل الصارخ مسعد الطفل ذو الاحدى عشر عاما ابن جارتها وصاحب ولدها فأسرعت تساله بلهفة: الواد فين؟ خليل فين؟
" خليل" دخل سكة البدارنة...خليل دخل سكة البدارنة"
أسرعت أم خليل تجري حافية باتجاه الصوت لتقابل الصارخ مسعد الطفل ذو الاحدى عشر عاما ابن جارتها وصاحب ولدها فأسرعت تساله بلهفة: الواد فين؟ خليل فين؟
وقف يبتلع ريقه من الفزع: خليل دخل سكة البدارنة يا خالة ..
أسرعت نحوه أمه: وانت ايه اللي وداكم هناك يا وله؟
أجابها: كنا بنجري ورا بعض وبنلعب وخليل عدا قضيب القطر نواحي البدارنة وفجأة مالقتلوش أثر..
أخذت أم خليل تصرخ وهي تعدو في شوارع القرية تستغيث بالرجال ...زوجها وعائلتها
أسرعت نحوه أمه: وانت ايه اللي وداكم هناك يا وله؟
أجابها: كنا بنجري ورا بعض وبنلعب وخليل عدا قضيب القطر نواحي البدارنة وفجأة مالقتلوش أثر..
أخذت أم خليل تصرخ وهي تعدو في شوارع القرية تستغيث بالرجال ...زوجها وعائلتها
وكل من تعرفهم وأسرع الرجال مجتمعين باتجاه الغابة الشجرية المخيفة يحملون المشاعل
ولكن ومع أول فوج من الرجال جاءت رياح شديدة مفاجئة أطفأت المشاعل بأيديهم وزادتهم خوفا ورعبا ليتراجع الرجال وهم يفكرون هل ينتظرون الصباح أفضل أم ينسون أمر الطفل المسكين ولكن والده ووالدته كان لهما
ولكن ومع أول فوج من الرجال جاءت رياح شديدة مفاجئة أطفأت المشاعل بأيديهم وزادتهم خوفا ورعبا ليتراجع الرجال وهم يفكرون هل ينتظرون الصباح أفضل أم ينسون أمر الطفل المسكين ولكن والده ووالدته كان لهما
رأيا آخرا فأسرع الاثنان في جنان غير مبالين بكلام من حولهم ولكن أيادي من يعرفون من الأهل والأصحاب منعتهم وهم يجذبونهما بعيدا
" اعتبروه مات..اللي بيدخل هناك ما بيرجعش"
-
كانت أميمة طفلة صغيرة شديدة الارتباط بأبيها عبد القوي الجنايني الخصوصي لبدران باشا ..وسنوات عمرها تسير واحدة
" اعتبروه مات..اللي بيدخل هناك ما بيرجعش"
-
كانت أميمة طفلة صغيرة شديدة الارتباط بأبيها عبد القوي الجنايني الخصوصي لبدران باشا ..وسنوات عمرها تسير واحدة
تلو الأخرى لم تنفصل عنه أبدا كانت ابنته الوحيدة لم ينجب غيرها فرأى فيها البنت والولد حتى أنه علمها كل ما يعرف عن الزراعة وكذلك عن الحياة حتى فارقته بعد الحاح من أمها أنها أصبحت في السادسة عشرة من عمرها والبنات الأصغر منها سنا قد تزوجن وتقدم لها ابن عمها ووافق والدها على مضض
لم تكن تحب ابن عمها كثيرا ولكنه كان يتركها على حريتها خصوصا في مشاركة والدها الزراعة حتى أجبرت بفعل الحمل على الجلوس في الدار حتى أنجبت ابنها والتي أصرت على تسميته عبد القوي على اسم ابيها ولكن الطفل كان مختلفا ..لاحظ الجميع اختلافه ما عدا هي شكله.. ملامح وجهه..ومع الوقت ومع بدء
كبر الابن اتضحت المشكلة .." ابنك ده عيان...ملبوس...اتخضيتي وانتي حامل فيه؟...الواد ده مبروك...اعوذ بالله خبيه انتي بتخرجيه للناس ليه..داري على مصيبتك...اوعي تخلفي تاني...خلفتك شوم"
كانت كلمات من حولها تقتلها ولكنها لم تكره ابنها لم تنفر منه كانت تراه جميلا ومختلفا ورائعا...
كانت كلمات من حولها تقتلها ولكنها لم تكره ابنها لم تنفر منه كانت تراه جميلا ومختلفا ورائعا...
كانت تراه بقلب أم ..وبقلب أم أخذت قرارها ستختفي معه من العالم ...
اختارت قطعة أرض مجاورة لسكة البدارنة وبدرت فيها بذور الأشجار التي كبرت ..كبرت على مرأى من الناس كبرت مع ابنها الذي كان يكبر هو الآخر...الناس يجزمون أن الغابة الشجرية نمت من لا شيء بين يوم وليلة ولكن الحقيقة
اختارت قطعة أرض مجاورة لسكة البدارنة وبدرت فيها بذور الأشجار التي كبرت ..كبرت على مرأى من الناس كبرت مع ابنها الذي كان يكبر هو الآخر...الناس يجزمون أن الغابة الشجرية نمت من لا شيء بين يوم وليلة ولكن الحقيقة
انها كبرت أمام أعينهم عاما بعد عام ولكن أحدا لم يهتم لها...ولكن أحدا لم ينتبه ..نحن شعب تكبر الأشياء من حولنا وتتضخم ولا ننتبه لها إلا بعد أن تحدث المصيبة"
بداخل الغابة صنعت أميمة لها بيتا وعالما لها ولولدها وزيفت موتهما كانت تزرع ما يأكلانه وتتسلسل متخفية تحضر ما يحتاجانه علمته
بداخل الغابة صنعت أميمة لها بيتا وعالما لها ولولدها وزيفت موتهما كانت تزرع ما يأكلانه وتتسلسل متخفية تحضر ما يحتاجانه علمته
كل شيء وتعلمت معه اعتادت على العزلة برفقته وضحت بالحياة مع كل من تحب حتى أبيها الأثير لقلبها كانت حقا قطعة من أبيها ولكن ابنها هذ قطعة منها قطعة مع مرور الوقت اصبح طولها فوق ال3 امتار كان عملاقا يعاني بسبب حجمه الغير طبيعي وتهون هي عليه معاناته تصنع له طعامه وتحيك له ملابسه
وتسهر بين ذراعيه تقص عليه قصصا حلوة أحيانا ومخيفة مفزعة أحيانا أخرى فيخبيء رأسه الضخم في صدرها في خوف وتضحك وتضمه إليها في حنان...
في تلك الليلة الصيفية وقفت تتأمله وهو يحاول التقرب من الطفل خليل الذي قادته خطاه إليه
في تلك الليلة الصيفية وقفت تتأمله وهو يحاول التقرب من الطفل خليل الذي قادته خطاه إليه
والمرتعب منه وابتسمت لنفسها قائلة: اديني جبتلك خليل...مين عالم يمكن المرة الجاية أجيبلك عروسة"
#سكة_البدارنة
#بسمة_رضوان
#قصة_قصيرة
#سكة_البدارنة
#بسمة_رضوان
#قصة_قصيرة
جاري تحميل الاقتراحات...