عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

6 تغريدة 3 قراءة Jun 28, 2021
يتحدث منتسكيو في هذا الكتاب عن البِنية العميقة للقانون.
يوجد قوانين طبيعية يجب أن تكون حاكِمة على القانون الرسمي.
مثلاً:
في بعض المناطق تبلغ البنت مبكراً فيسوغ الزواج المبكر.
في بعض المناطق لا تؤدي الكحول مفعولاً ضاراً فلا يسوغ منعها.
عند بعض الشعوب لا تصلح الديموقراطية.
إلخ.
القانون ليس مُنتَجاً مُطلقاً ومنفصلاً عما حوله، بل يجب أن يكون مشتقاً من كل الظروف التي تحيط بجماعة القانون، بما في ذلك الطقس والحرارة والبرودة والتضاريس والنظام الاجتماعي والمنافع والمضار والمصالح والعصر وغير ذلك.
والشرائع السماوية تُفهم بناءً على هذا الأمر.
فِكرة الكتاب تذكرني بالنظرية التوليدية التحويلية عند تشومسكي، والتي تقسّم الكلام إلى بِنية عميقة، وهي التي تكون في الذهن أولاً، ثم البنية السطحية وهي الجملة بعد تحويلها من الذهن إلى الصوت.
كذلك منتسكيو يفترض بأنّه يوجد قوانين عميقة في الباطن هي التي تصوغ القانون الظاهر وتتحكم به.
بناءً على هذا لا يحق لأحد أن يدّعي بأنّ شرائعه أو قوانينه هي الصالحة لكل الناس بإطلاق.
لا يوجد إطلاق في هذه الحياة.. كل شيء نسبي، وكل ظاهرة مرتبطة بظرفها الزماني والمكاني.
وما يصلح في مكان قد يكون هو الضار في المكان أو الزمان الآخر، وكل ظاهرة لها باطن ترجع إليه تفسيراتها.
والأذكياء لا يكتفون بالعِلل الأولى لتفسير الظواهر، بل يبحثون العِلل الثواني والثوالث.
وبناءً على ذلك؛ لا يصلح الاستيراد والتصدير والنسخ واللصق في القوانين.
القانون السليم يكون مُشتقاً من كل شيء يُحيط به، وطالما أنّ ظروف الشعوب مختلفة؛ فطبيعي أن تختلف القوانين استجابةً لاختلافها.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...