أ.د/الشريف حاتم العوني
أ.د/الشريف حاتم العوني

@Al3uny

9 تغريدة 8 قراءة Jun 28, 2021
لن أقف مع من العلماني في سعيه إلى هدم بعض ثوابت الدين ، وكذلك لن أقف مع أدعياء المشيخة من جهلة الدعاة ممن شوه صورة الإسلام وسعى لهدم جزء آخر من ثوابته .
فكما أن من ثوابت الدين : تعظيم الكتاب والسنة ، وهو تعظيم يحاربه العلماني الذي يؤمن بالعلمانية بديلا للإسلام . فمن ثوابت الدين ومن ثوابت الكتاب والسنة أيضا : تعظيم إنسانية الإنسان وتجريم امتنهان كرامته، وهو التعظيم الذي استباحت حرمته فتاوى جاهلة صدرت من بعض أدعياء المشيخة الدينية.
وكذلك الشأن في عدد من ثوابت الدين : تجد غلاة العلمانيين يحاربون بعضها ، وغلاة الإسلاميين يحاربون الوجه الآخر من تلك الثوابت نفسها !!
فكما أن من ثوابت الدين : الشهادتين ، فمن ثوابته أيضا : الشهادة للعلم المادي أن منه حقائق لا يمكن أن ينازعها الدين .
وكما أن من ثوابت الدين : الإيمان باليوم الآخر وتقديمه على الدنيا ، فمن ثوابت الدين أيضا : صلاح الدنيا وعمارتها بالخير ، وأن ذلك من عمارة الآخرة .
وكما أن من ثوابت الدين : توحيد حق التشريع الديني لله وحده ، فمن ثوابت الدين أيضا : أن تسلط رجال الدين على مناحي الحياة الخاضعة في حكمها الشرعي لتقدير المصالح والمفاسد هو كهنوتٌ مرفوضٌ ، وليس لهم حق التشريع باسم الدين ولا التوقيع عن رب العالمين ؛
إلا في قطعيات الدين التي لا حاجة بعد قطعيتها الدينية لمن يوقع فيها نيابة عن رب العالمين ؛ لأن رب العالمين سبحانه هو من قد أصدر فيها حكمه .
وكما أن من ثوابت الدين : التفريق بين الإسلام والكفر ، فمن ثوابت الدين أيضا التفريق بين الحكم على عقائد الناس بالحقانية والبطلان والحكم بحتمية احترامهم وحفظ كرامتهم ومعاملتهم بالحسنى مهما كانت عقائدهم ، فضلا عن حرمة دمائهم وأموالهم .
وكما أن من ثوابت الدين : الحرص على تطبيق أحكامه الكلية والفرعية ، فمن ثوابت الدين أيضا أن هذا التطبيق يجب أن يؤسس على القناعات لا على الإجبار والوصاية .
وكما أن من ثوابت الدين تشريع الدفاع عنه وكسر حواجز سماع دعوته وحماية حرية الناس في اختيار أديانهم ولذلك شُرع الجهاد في الإسلام ، فمن ثوابته أيضا : تشريع محاربة الذين يختطفون الدين باسم الجهاد في أعمال إرهابية لا تمتّ لتشريع الجهاد وحكمته بأي صلة .

جاري تحميل الاقتراحات...