البتول
البتول

@albaomoushh

14 تغريدة 18 قراءة Jun 28, 2021
المدرسة التنكزية المجاورة للمسجد الأقصى، من منارة علم ووقف إسلامي إلى معقل احتلال وثكنة عسكرية وكنيس يهودي.
ثريد
تقع هذه المدرسة عند أحد أبواب الحرم الشريف، وهو الباب المعروف باب السلسلة. وقد أتم بناءها سنة 729هـ الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الناصري، وقد مرت على هذه المدرسة عدة عهود. فقبل أن تكون مدرسة كانت خانقاه للصوفية "مكان ينقطع فيه المتصوف للعبادة" ثم دارًا للحديث فدارًا للأيتام
ولم تصبح مدرسة مشهورة إلا في عهد المماليك عندها أنهى بناءها الأمير تنكز فأصبحت تعرف باسمه. ثم اتخذها دارًا لسكن القضاة والنواب، وبقيت كذلك حتى أوائل عهد الاحتلال البريطاني فاتُخذت مدرسة لتعليم الفقه الإسلامي.
في هذه المدرسة كتابات منقوشة فوق الباب الشمالي وفي داخلها. فعلى الباب الشمالي الكلمات التالية: "بسم الله الرحمن الرحيم، أنشأ هذا المكان المبارك راجيًا ثواب الله وعفوه المقر الكريم السيفي تنكز المالكي الناصري عفا الله عنه وأثابه، وذلك في شهور سنة تسع وعشرين وسبعمائة".
أما النقش الموجود في داخلها: "البيت الحرام أول مسجد وضع على وجه الأرض واختار لعبادته مواطن لإقامة السنن والفرض، وجعل هذا المسجد جار المسجد الأقصى ونعم الجار الطاهر، وأجرى لبنانيه جزيل الثناء والثواب الوافر، لقوله تعالى: "انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر".
اختار لعمارة بيوته من رضي فعله وقوله وأطال بالسعد والبذل طوله”. وهذا النقش يدل بوضوح على أنه كان في هذه المدرسة مسجد.
أيام ثورة البراق اتخذها الحاج أمين الحسيني سكنًا له؛ لأن شبابيكها تطل على حائط البراق من الناحية الجنوبية، وبعد نفيه عاد المكان لوضعه السابق كمدرسة لتعليم العلوم الشرعية للذكور حتى تاريخ 24/6/1969، حيث صادرت قوات الاحتلال المكان وتم تحويله إلى مركز لحرس الحدود الاسرائيلي
وأصبحت ثكنة عسكرية وتم اتخذاها كمركز لمراقبة ساحات المسجد الأقصى ومكان استخباراتي لمراقبة ما يحدث، بل والمشاركة في إطلاق النار على المنتفضين في ساحات المسجد الأقصى.
كما جرى عام 1982 عندما قام الجندي الصهيوني هاري غلودمان باختراق ساحات المسجد الأقصى من باب الغوانمة وقتل حارس ومصلي، وجرح أكثر من ستين آخرين. ودخل الجندي قبة الصخرة وقام بإطلاق النار بداخلها، قامت وقتها قوات الاحتلال بإنقاذه عن طريق المساهمة في اطلاق النار من سطح المدرسة
قامت قوات الاحتلال بتركيب برج مراقبة وكاميرات متطورة لمراقبة المصلين من جهة، وتمكين اليهود من ممارسة طقوسهم الدينية في الساحات بالمسجد الأقصى من جهة أخرى.
وفي عام 2006 افتتح الرئيس الصهيوني كنيسًا يهوديًا أسفل المدرسة التنكزية، وبعد أشهر واصل المحتلون استهدافهم للمدرسة، فافتتحوا ما أطلقوا عليه اسم (متحف قافلة الأجيال) مكون من سبع غرف تعرض فيها تاريخ القدس من وجهة نظرة صهيونية، بواسطة وسائط إيضاح وعروض الصوت والضوء.
خطة 2020 كانت تحويل سطح المدرسة إلى كنيس يهودي والذي يعتبر فوق أروقة المسجد الأقصى الغربية.
وما زالت حتى اليوم رشاشات جنود الاحتلال مصوبة من فوق هذه المدرسة التي كانت في العصور الماضية منارة ثقافية، نحو ساحات المسجد الأقصى.
اليوم بعد قرابة 693 سنة من تشييدها ورغم كل محاولات التهويد، ما زال المحراب داخل المدرسة والنافورة شاهدين ومؤكدين على إسلامية وعروبة وأصالة هذا المكان.
يقول أحد المقدسيين عندما يتم اعتقال أشخاص من ساحات المسجد الأقصى يتم وضعهم مبدئيًا داخل المدرسة، فنحاول عند المرور اختلاس النظر قدر الإمكان عند فتح الباب لنرى روعة المدرسة من الداخل وجمالية النافورة الموجودة في الوسط

جاري تحميل الاقتراحات...