عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

6 تغريدة 2 قراءة Jun 26, 2021
ظهرت حالات شاذة وغريبة في تاريخ المسلمين جمعت بين النزعة الفلسفية والنزعة الفقهية في آن واحد؛ مثل ابن حزم وأبو حامد الغزالي.
ولذلك يوجد في بعض تراثهم تناقضات غير مفهومة وأشياء غريبة جداً نظراً لغرابة التأسيس، وقد اختلف الناس حولهم اختلافاً كبيراً لهذا السبب.
كتب الذهبي عن ابن حزم هذا الكلام: "ولقد وقفت له على تأليف يحض فيه على الاعتناء بالمنطق، ويقدمه على العلوم؛ فتألمت له، فإنه رأس في علوم الاسلام"
لاحظ معي!
الذهبي يعترف أنّ ابن حزم رأس في علوم الإسلام، وابن حزم ألّف كتاباً يُثبت فيه أولولية المنطق على غيره من العلوم.
طالما أنك تعترف يا الذهبي بأنّ أبن حزم رأس في علوم الإسلام فيجب أيضاً أن تعترف بصحة رأيه في تقديم المنطق (الفلسفة) على غيرها من العلوم.
لأنّها هي الأرضية والقاعدة والمنطلق الذي يضبط فهمك لعلوم الإسلام وغيرها.
ولكن الذهبي تلميذ لابن تيمية وعلى نظام الفقهاء التقليدي.
حساسية الفقهاء من الفلسفة نابع من اعتقادهم أنّ هذا علم دخيل على المسلمين، ولم يأت في الوحي ما يتضمن الاهتمام به والإشارة إليه.
والحقيقة أنّهم جاهلون بطبيعة الفلسفة.. هي ليست معرفة نهائية، هي معرفة وسيلية وأدوات للبحث والفرز والتفكير فقط، ولذلك هي لا تقدم أجوبة بقدر ما تثير أسئلة.
الدين والقرآن هو عبارة عن أحكام، والأحكام نتائج.
وإذا لم يتضمن القرآن الإشارة إلى الفلسفة فهو أيضاً لم يمنع منها.
بالعكس؛ كل الآيات التي تحث على التفكير والتعقل والتدبر هي أدلة على أهمية هذا المجال، بصرف النظر عن المصطلح أو المسمى.
والأمم تتناقل العلوم الوسيلية ولا ضير في ذلك.
الفلسفة مثل الطب والهندسة والزراعة وغيرها.. مجالات ليست من الدين حتى نشترط وجودها في القرآن.
هي من مسائل الحياة العامة ومهارات الأفراد الخاصة يتعلمها البشر من بعضهم.
ليست واجبة على الجميع؛ لأنّها متعلقة بالقدرات والملكات، ولكن وجودها في الثقافة واجب وفرض كفاية.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...