عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

11 تغريدة 13 قراءة Jun 26, 2021
رواية (ابن سينا) للكاتب الفرنسي جيلبرت سينويه.
للأسف أنا قيل لي بأنّ ابن سينا زنديق.. لم أكن أعرف بأنه رجل عظيم إلى هذه الدرجة.
الأمم التي تعظم العقل مشغولة بقراءة كتب ابن سينا والبحث عما في داخلها من حِكَم ودرر وجواهر.
والأمم التي تعظم العاطفة تكتب هذا الهذيان عن أحد أعظم رموز البشرية.
المشكلة أنّ حضارتنا الإسلامية العريقة في الماضي والتي يريد الدواعش العودة إليها إنما قامت على أكتاف ابن سينا وأمثاله.
إنّي تذكّرت والذكرى مؤرّقةٌ
مجداً تليداً بأيدينا أضعناهُ
أشعار يرددها الدواعش على أساس أنّ حضارتنا القديمة قامت على أفكارهم.
وهذا غير صحيح ..
حضارة الإسلام قامت على أكتاف فلاسفة المسلمين ومفكريهم.
ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية.. لم يكن داعشياً، بل كان مصنفاً تحت خانة فلاسفة المسلمين.
ابن الهيثم أول شخص يفسّر كيف تحدث (الرؤية).. حيث قدم نظرية نقضت كل ما ذكره إقليدس وبطليموس وأرسطو؛ فقال إنّ الرؤية تحدث بسبب الضوء الصادر من المرئي وليس العكس كما توهّم السابقون.
هؤلاء هم الرموز الذين يحاول الدواعش طمسهم وإخفاءهم عن الأجيال.
وهذا هو التراث الذي يمثّل حضارة المسلمين فعلاً.
وهذه هي الشخصيات التي قدمت الإسلام الحقيقي إلى العالم.
العِلم والإبداع والفِكر والبحث والتحقيق في تاريخ الإسلام إنما انبثق عن تيار الفلاسفة.
أما الفقهاء فلا داعي لذكر الأشياء التي كانت تشغلهم.
في الوقت الذي كان ابن سينا يكتب (القانون في الطب) والذي ظل المرجع الرئيسي في العالم لمدة 7 قرون.. كان الفقهاء مشغولين بتكفيره لأنه مختلف عنهم.
فلاسفة المسلمين تركوا لنا تراثاً يحفز على البحث والتفكير والغوص في علوم الدنيا.
والفقهاء تركوا لنا تراثاً يحفز على امتحان الناس في المسائل الشخصية والاختيارات الخاصة.
والفلاسفة لم يكونوا ملحدين ولا مشركين.. بل كانوا مؤمنين بالله ورسوله، ولكن فهموا الدين بمستوى عميق.
حدث الانحراف الخطير في مسار الحضارة الإسلامية عندما تركنا ترميز الفلاسفة (المسلمين) وصار رموزنا هم الفقهاء، ولم يكن هذا هو الحاصل قديماً.
كان الرأي العام بقيادة الفلاسفة، والفقهاء في الكتاتيب لمن أراد التعلم منهم.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...