فعندما قال الله تعالى " إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ 18 صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ "
لم يفهم منها أحد قط أن المقصود بالصحف هنا " القرآن كاملا " ؛ إنما المقصود ما جاء بكتبهم وتعاليمهم .
لم يفهم منها أحد قط أن المقصود بالصحف هنا " القرآن كاملا " ؛ إنما المقصود ما جاء بكتبهم وتعاليمهم .
فكلمة " مصحف " تُطلق على كل مايُجمع كمجموعة من الصحائف ، ولكن مع الوقت اصبحت الكلمة تُستخدم ككناية عن القرآن الكريم .
وما كان بين يدى الصحابة من مصاحف ؛ إنما كانت كتابات شخصية على أجزاء من الجلود وسعف النخيل ... تحمل بين طياتها الآية والآيتين والسورة والسورتين ؛ ولم تكن مصاحف كاملة كما صور للمعترض خياله المريض وجهله العريض
ثانيا : بدأ حفظ القرآن الكريم فى حياة النبى عليه الصلاة والسلام ؛ فقد كان الكثير من الصحابة يحفظون القرآن فى صدورهم من فم النبى عليه الصلاة والسلام لآذانهم مباشرة .
وكان كلما نزلت آية يستدعى الرسول عليه الصلاة والسلام كتبة الوحي ويقول لهم أأتوا بالصحيفه المكتوب بها ايه كذا وكذا وأضيفوا عليها ما أتلوه عليكم الآن ؛
فكانوا يكتبون ما يتلوه عليهم رسولنا أمام عينيه ، وكانوا يستخدمون الرقاع للكتابة عليها وهى اشبه بالاوراق المصنوعه من جلود الابل بالاضافه للألواح المصنوعه من العظام .
وفى آخر كل عام كان ينزل جبريل ليراجع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما كتبه كتاب الوحى ، وكان يحفظه رسول الله فى صدره ،واستمرت هذه المراجعة سنويا مره كل سنة ، وفى العام الذى تُوفى فيه النبى عليه الصلاة والسلام راجع جبريل القرآن على النبى عليه الصلاة والسلام مرتين .
،
،
فكان القرآن الكريم محفوظا فى زمن النبى عليه الصلاة والسلام متواترا فى الصدور ومكتوبا فى السطور بعرضة جبريل الأخيرة قبل وفاة النبى عليه الصلاة والسلام .
،
- وفى عهد أبى بكر ظهرت الحاجة لتدوين كلام الله بعد استشهاد الكثير من الحفظة فى حروب الردة ؛ فجمع أبو بكر ما هو موجود بين يدى الصحابة ؛ فجمع ما كتبه الصحابة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم كاملا فى صحائف من الرقاع وحُفظت فى بيت أبي بكر
- وفى عهد أبى بكر ظهرت الحاجة لتدوين كلام الله بعد استشهاد الكثير من الحفظة فى حروب الردة ؛ فجمع أبو بكر ما هو موجود بين يدى الصحابة ؛ فجمع ما كتبه الصحابة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم كاملا فى صحائف من الرقاع وحُفظت فى بيت أبي بكر
ومن بعده انتقلت إلى عمر ومن بعده انتقلت الى حفصه بنت عمر بن الخطاب وزوجه الرسول صل الله عليه وسلم.
؛
؛
ثالثا : بعد اتساع رقعة الخلافة الاسلامية ؛ انتشر الصحابة في البلاد المفتوحة يعلمون الناس القرآن كل بقراءته.
ولما لاحظ الصحابي حذيفة بن اليمان اختلاف المسلمين الجُدد في القراءة وبعض هذا الاختلاف مشوب باللحن ، أخبر الخليفة بذلك .
ولما لاحظ الصحابي حذيفة بن اليمان اختلاف المسلمين الجُدد في القراءة وبعض هذا الاختلاف مشوب باللحن ، أخبر الخليفة بذلك .
فأمر عثمان بجمع المصحف على حرفٍ واحد ، وأرسل إلى حفصة بنت عمر بأن تسمح له باستخدام المصحف الذي بحوزتها ليجمع القرآن منه ؛ الذى جمعه أبو بكر من الصحف المكوبة بين يدى رسول الله عليه الصلاة والسلام ...
،
،
شَكّل عثمان بن عفان لجنة من الحفظة لكتاب الله لكتابة المصحف تضم: زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثم دفع إلى زيد بن ثابت والقرشيين الثلاثة المصحف الذي كان عند حفصة بنت عمر،
وأمرهم بنسخ مصاحف منها، وقال : «إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم»
،
،
وبعد أن انتهى الصحابة الكرام من كتابة المصحف الذى حفظوه من فم النبى عليه الصلاة والسلام ، وراجعوه من الرقاع التى كُتبت بين يدى النبى عليه الصلاة والسلام ؛ أمر عثمان بحرق جميييييييييييع المصاحف الشخصية بدون حتى مراجعتها أو قرائتها ... منعا للخلاف .
وعلى عكس ما يروج له المدلسون ؛ فقد أجمع الصحابة على استحسان ما فعله عثمان رضى الله عنه ؛ وأجمعوا على سلامته وصحته .
- قال زيد بن ثابت : «فرأيت أصحاب محمد يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان».
غرائب القرآن ورغائب الفرقان، النيسابوري الجزء 1 صفحة 27
- قال زيد بن ثابت : «فرأيت أصحاب محمد يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان».
غرائب القرآن ورغائب الفرقان، النيسابوري الجزء 1 صفحة 27
- وروى أبو بكر بن أبي داود عن مصعب بن سعد قال: «أدركت الناس متوافرين حين حرَّق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك وقال: لم يُنكر ذلك منهم أحد».
المصاحف لابن أبي داود صفحة 19
المصاحف لابن أبي داود صفحة 19
- وروى سويد بن غفلة قال: قال علي بن أبي طالب: «لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا»، وقال ابن أبي داود قال علي في المصاحف: «لو لم يصنعه عثمان لصنعته».
تفسير القرطبي الجزء 1 صفحة 52
تفسير القرطبي الجزء 1 صفحة 52
فإجماع الصحابة الذين حفظوا القرآن ونسخوه وسمعوه من فم النبى عليه الصلاة والسلام على تلقى ما فعله عثمان بالقبول يرد كذب وافتراء من يدعى أن عثمان فرض مصحفه وحرق مصاحف الصحابة المخالفة له !!!
؛
؛
رابعا : بعد أن أجمع الصحابة على تلقى " المصحف الإمام " بالقبول ؛ أمر عثمان بنسخه وبعث لكل بلد اسلامى بنسخة منه مع قارىء حافظ للقرآن الكريم ؛ ليُعلم الناس التلاوة .
؛
؛
فالأصل فى تلقى القرآن الكريم ليس الكتابة ؛ إنما القراءة والحفظ من صدر لصدر ؛ يقول تعالى : " وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً "
،
،
ولذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة جميعهم يحفظون القرآن كاملا بقرائاته التى أقرها الرسول فى حياته وبين يديه ...
وهى القراءات التى نقرأها حتى يومنا هذا ككقراءة ورش عن نافع وحفص عن عاصم الخ الخ وجميعها يتصل سندها الى الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهى القراءات التى نقرأها حتى يومنا هذا ككقراءة ورش عن نافع وحفص عن عاصم الخ الخ وجميعها يتصل سندها الى الرسول صلى الله عليه وسلم .
وحتى يومنا هذا لا تؤخذ اجازة المقرئ إلا عن طريق شيخ أخذ هذه الإجازة بسند متصل عن شيخ أخذه عن شيخ الخ الخ .... وصولا بالسند المتواااااتر الى رسولنا صلى الله عليه وسلم بقرائاته العشر .
فنحن أمة اناجيلها في صدورها وليس في مخطوطاتها .
،
فنحن أمة اناجيلها في صدورها وليس في مخطوطاتها .
،
فالقرآن لا يعتمد فى نقله على مخطوط مكتوب ؛ ويكفى أن علم التجويد وأحكامه ليس لها معنى مدونة فى الكتب ؛ إنما أصلها السماع والتلقى والممارسة .. ولذا أرسل عثمان مع كل نسخة مكتوبة قارىء حافظ يعلم الناس كيفية التلاوة .
،
،
فالقرآن يعتمد على النقل الشفهى المتواتر حفظًا بالصدور وهذه هي اعلى درجات الموثوقية وشهد بها حتى من هم غير مسلمين من علماء الغرب .
أخيرا : يعترض المدلسون ويقولون : كيف يسمح إلهكم بحرق كلامه ؟!!
- أجمعت الأمة على قدسية المصحف ووجوب تعظيمه وعدم امتهانه، فتعظيمه من تعظيم الله تعالى، قال الله عزّ وجلّ: " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ "
،
- أجمعت الأمة على قدسية المصحف ووجوب تعظيمه وعدم امتهانه، فتعظيمه من تعظيم الله تعالى، قال الله عزّ وجلّ: " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ "
،
وقد أجاز العلماء حرق النسخ التالفة من المصحف إذا تعذر استخدامها، أو دفنها في مكان طاهر صيانة لها حتى لا توطأ بالأقدام أو تلقى على الأرض ،
قال ابن بطال رحمه الله: "وفي أمْر عثمان بتحريق الصحف والمصاحف حين جمع القرآن جواز تحريق الكتب التي فيها أسماء الله تعالى، وأن ذلك إكرام لها، وصيانة من الوطء بالأقدام وطرحها في ضياع من الأرض .
- و قد كان اليهود يُعدمون نسخ ومخطوطات كتابهم القديمة ، ويحتفظون بالنسخ الجديدة ؛ كما ذكر صموئيل يوسف فى كتابه المدخل إلى العهد القديم ص47 .
- ويقول الخورى بولس الفغالى فى كتابه المدخل إلى الكتاب المقدس ص 106 : أن الماسوريين كان يُتلفون مخطوطات كتابهم القديمة .... ليفرضوا عملهم
- وفى كتابكم ... نجد أن إلهكم لم يحفظ الألواح التى كتبيها بيديه وترك موسى ليكسرهما ؛ فى خروج 32 : 19
" فَحَمِيَ غَضَبُ مُوسَى وَطَرَحَ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيْهِ وَكَسَّرَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ "
" فَحَمِيَ غَضَبُ مُوسَى وَطَرَحَ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيْهِ وَكَسَّرَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ "
- وإلهكم لم يحفظ كتابه الذى أحرقه يهوياقيم ؛ فى إرميا 36 : 32
" فَأَخَذَ إِرْمِيَا دَرْجاً آخَرَ وَدَفَعَهُ لِبَارُوخَ بْنِ نِيرِيَّا الْكَاتِبِ فَكَتَبَ فِيهِ عَنْ فَمِ إِرْمِيَا كُلَّ كَلاَمِ السِّفْرِ
" فَأَخَذَ إِرْمِيَا دَرْجاً آخَرَ وَدَفَعَهُ لِبَارُوخَ بْنِ نِيرِيَّا الْكَاتِبِ فَكَتَبَ فِيهِ عَنْ فَمِ إِرْمِيَا كُلَّ كَلاَمِ السِّفْرِ
الَّذِي أَحْرَقَهُ يَهُويَاقِيمُ مَلِكُ يَهُوذَا بِالنَّارِ وَزِيدَ عَلَيْهِ أَيْضاً كَلاَمٌ كَثِيرٌ مِثْلُهُ "
؛
؛
فنحن نعتقد أن أصل كتابنا محفوظ فى الصدور قبل السطور ، ولن يضيع كلام ربنا حتى وان اختفت جميع النسخ الموجودة على ظهر الأرض ؛ بينما كتابكم حتى الآن وبعد مرور ألفين عام لم تتفقوا على نسخة واحدة ... ولن تتفقوا إلى يوم القيامة .
جاري تحميل الاقتراحات...