عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

5 تغريدة 5 قراءة Jun 25, 2021
ابن تيمية عقل عظيم وجبار ولكنه خرج في عصر كله حروب وقتال وفتن وهجوم على المسلمين من الشرق والغرب.
لقد ظهر في سياق غير طبيعي فقدم فكراً يتناسب مع مرحلته، ولا يصلح أن يكون فكره هو الحكَم على الإسلام.
هو يمثّل تيار صغير داخل تيار الفقهاء.
عندما كان ابن تيمية يمارس نشاطه الثقافي والفكري كان يستحضر في ذهنه أنّ هناك مغول من الشرق وصليبيين من الغرب يريدون استباحة البلاد والعباد بتعاون بعض الطوائف الموجودة داخل المسلمين.
طبيعي أنه ينشط ويؤثر ويفكر بشكل يؤدي إلى مقاومة هذا العدو ونبذ هذه الطوائف وإبعادها.
من يتجاهل الظرف التاريخي العنيف الذي ظهر فيه ابن تيمية، ويعتقد بأنّه لن يؤثر في أفكاره وفتاويه؛ فهو يجهل أبجديات التفاعل الإنساني.
الإنسان ليس صخرة صمّاء، بل كائن حي يتأثّر ويؤثر، ويتصرف بحسب ما يُمليه عليه الظرف، وحسب قراءته للمصالح والمفساد، والمنافع والمضار.
بعيداً عن التأثّر والتأثير؛ المناخ العام الذي يسيطر على الحياة الاجتماعية يحكم عقل الإنسان.
إذا كان المناخ حربياً وعسكرياً فسوف يتشكّل عقل الإنسان بصورة عنيفة والعكس صحيح.
لاحظ الفرق بين تصرف الحيوانات التي تعيش في البرية على الصيد، والأخرى التي تعيش مع الناس محفولة ومكفولة.
لو استطعنا أن نأخذ ابن تيمية ونضعه في الأندلس حيث الحياة الجميلة والوادعة والبذخ والفنون والموسيقى.. هل سيكون هو نفسه الذي نعرفه اليوم؟
كلا ..
سيكون مثل ابن رشد.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...