تُعجبني في مسيرة ديكارت أنّه رغم ثورته على رجال الدين إلا أنّه لم يكن ضد الدين، بل ظهر في بعض الأحيان كأنّه رجل دين غير تقليدي.
كل التيارات الأوروبية تحولت بعد ديكارت تماماً، واختلف طرحها رغم أنّه لم يستهدف إلا تيار الكهنة فقط.
ولذلك يُطلق على الحقبة الفكرية الحديثة في أوروبا (عصر ديكارت).
ولذلك يُطلق على الحقبة الفكرية الحديثة في أوروبا (عصر ديكارت).
بدأ ديكارت مسيرته الفكرية بتأليف كتاب يتناول موضوع النظام الشمسي بناءً على اكتشافات كوبرنيكوس وجاليليو، ولكن بعد أن انتهى من تأليفه؛ بدأت الكنيسة حرباً على هذه الفكرة التي تصادم عقيدة المسيحيين في مركزية الأرض وثباتها.
في هذه اللحظة تحديداً وجد ديكارت أنّ كهنة الكنيسة يفرضون على الناس تعطيل العقل ومصادمة العِلم من أجل مصلحة المؤسسة الكنسية؛ فبدأ حرباً شرسة عليهم قادها لوحده، وانتهت بتحويل أوروبا كلها إلى مذهب العقل.
رغم إعجابي وتقديري لما قام به ديكارت في السياق الأوروبي إلا أنني أرفض فكرة استعارة التجارب واستيراد الأفكار؛ ليس من منطلق عدم التبعية والتقليد، بل من منطلق علمي بحت، وهو أنّ لكل مقامٍ مقال، ولكل ثقافة توصيف خاص.
وهذه غلطة يقع فيها كثيرون حين يتصورون بأنّ الفعل الصحيح عند الآخرين سيكون فعلاً صحيحاً عندنا أيضاً، ويتجاهلون الأبعاد السياقية والثقافية.
ولذلك يستطيع خصومهم قلب الطاولة عليهم بكل بساطة، واتهامهم بأنهم أعداء للأمة ومحاربون لهويّتها وتاريخها وسلفها الصالح.
ولذلك يستطيع خصومهم قلب الطاولة عليهم بكل بساطة، واتهامهم بأنهم أعداء للأمة ومحاربون لهويّتها وتاريخها وسلفها الصالح.
على أية حال؛ العظيم ديكارت الذي غيّر وجه الثقافة في أوروبا هو حسنة من حسنات ابن سينا.
وبعض الباحثين ذهب إلى أنّه سرق بعض أفكار ابن سينا وصهرها في سياقه وخلق منها أفكاراً جديدة.
نحن لا نحتاج ديكارت، ولكننا نحتاج ابن سينا.
رتب @rattibha
وبعض الباحثين ذهب إلى أنّه سرق بعض أفكار ابن سينا وصهرها في سياقه وخلق منها أفكاراً جديدة.
نحن لا نحتاج ديكارت، ولكننا نحتاج ابن سينا.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...