#تحدي_القراءة_الصيفي6
أنهيت اليوم كتاب (تكوين الملكة اللغوية) للدكتور البشير عصام المراكشي، @aissambachir وهو كتاب نافع ماتع أعده مرجعا مهما، وبسم الله أبدأ مراجعة وتلخيصا للكتاب.
أنهيت اليوم كتاب (تكوين الملكة اللغوية) للدكتور البشير عصام المراكشي، @aissambachir وهو كتاب نافع ماتع أعده مرجعا مهما، وبسم الله أبدأ مراجعة وتلخيصا للكتاب.
الكتاب كما العنوان، يريد ان تكون لدى المسلم ملكة لغوية تقارب على أقل تقدير لغة عصور العرب الأقحاح، يبدأ الكتاب أولا ببيان العلاقة بين اللغة العربية والإسلام، مبينا أن اللغة حفظت واستمرت كل هذه المدة بفضل الله ودينه الحنيف،
والتغير الكبير الذي حصل للغة بعد أن أتى نبينا صلى الله عليه وسلم بالقرآن، والمغيرات التي أثرت في اللغة على مر السنين مرورا بدخول الأعاجم في الإسلام ثم حركة الترجمة التي أدخلت علوم اليونان والفرس الى العربية ومدى تأثير ذلك في مفردات اللغة بل حتى في تراكيبها، حتى العصر الحديث،
وهو أشد عصر تأثيرا في اللغة العربية، حتى بدأ كثير من متحدثي العرب بتغيير لغاتهم الى لغات العجم أو على أقل تقدير بقاء لغتهم لكنها لغة ركيكة هزيلة امتطتها لغات العجم فأصبحت خليطا فاسدا لا يرجى من صاحبه شيء، ثم تحدث عن معنى الملكة عموما والملكة اللغوية خصوصا،
وبعدها يتحدث عن أسباب ضمور اللغة في هذا الزمن من ناحية منهجية التدريس الذي يتلقاه الطالب حتى المضمون، وموقع الطلاب من هذه الأسباب ومدى تأثيرهم على ضمور اللغة العربية،
بعد أن ينتهي من هذه المباحث، يبدأ الكتاب بوضع خطة لتكوين الملكة اللغوية، البداية تكون مع الزاد العلمي الواجب تحصيله، فيأخذ الكتاب علوم اللغة الخمسة(النحو-الصرف-البلاغة-الإملاء-العروض) فيجعل لكل مبحثا خاصا(مع جمعه للنحو والصرف في مبحث واحد)
فيضع لكل علم منهجية لتلقيه، بدءا بالمبتدئين انتهاء الى غاية ذلك العلم، فيذكر لكل مستوى كتبا تلائمه، ويأتي بعده الزاد اللغوي، فيذكر في هذا الباب ما يقوي اللغة ويثريها وينميها، وهي ثلاثة أمور: القرآن الكريم والسنة النبوية والأدب بشكل عام،
ويضع منهجا لكل واحد من هذه المصادر الثلاثة كي لا يكون الطالب في شتات، بعدها يأتي أهم فصل في الكتاب وهو فصل (الدربة التطبيقية) ويذكر أهم ما يجب على الطالب فعله ليحصل على الملكة، وينبه كثيرا على كون هذا الفصل هو الأهم؛ لأن الملكة اللغوية لا تحصل الا بالتدريب المتواصل،
ولا فائدة لعلم الا بالعمل به، ويجعل منهجيتان، منهجية للتحدث ومنهجية للكتابة، ويرسم قواعد التدريب، ويعطي بعض النثائح والكتب المفيدة ويعقب على بعض النقاط، وبعد هذا الفصل يأتي الفصل الأخير وهو ذكر لبعض الملكات اللغوية الجانبية التي قد تفيد المتوسع في العربية والمشرأب لعلومها.
وأختم كلامي بأن هذا الكتاب يجب على المسلم اقتناؤه وقراءته، فهو مفيد جدا وماتع للقارئ، وأجرو بأن تحصل الفائدة لمن يقرأ تغريداتي وأن أكون شحذت همته وقويت عزمه على قراءة هذا الكتاب، وإن أخطأت في أمر فمني ومن الشيطان، وإن أصبت فمن الله، والله الموفق.
جاري تحميل الاقتراحات...