ابراهيم القانوني⚖️
ابراهيم القانوني⚖️

@iho_omy

7 تغريدة 36 قراءة Jun 21, 2021
تعاقد مقاول اسفلت مع مالك مشروع واستلم المقاول دفعة مقدمة ، إلا أن مقاول الاسفلت لم يستطع تنفيذ العمل لعدم خلو موقع المشروع من (المقاولين الآخرين) ، فوجه العديد من الاشعارات لـ مالك المشروع لتجهيز الموقع خاليا من العوائق!
وقد نص البند الثالث من العقد المبرم بين الطرفين على (يلتزم المدعي بتوفير إتاحة الدخول الحر للموقع وأن يتم تسليم الموقع بدون إشغالات) ، ثم أرسل المقاول فاكس لمالك المشروع بفسخ العقد (واحتساب الدفعة المقدمة مصاريف النفقات والمعدات وأجور نقلها).
تقدم المدعي بدعوى للمحكمة التجارية يطالب بإلزام المقاول بإعادة الدفعة المقدمة كاملة لأن الأخير فسخ العقد من تلقاء نفسه ! وبإرادته المنفردة فيجب عليه تحمل تبعة قراره وإعادة الدفعة المقدمة.
دافع المدعى عليه بذكر إخلال المدعي ببنود العقد المتعلقة بتجهيز الموقع وعدم تمكن المقاول من العمل لوجود عوائق، وسريان مدة العقد (٤٥ يوم) ومضي نصفها دون القدرة على مباشرة أعمال العقد ! وأن هذا يؤدي لخسارة كبيرة على المقاول نسبة لقيمة العقد المتفق عليها وبنوده لزيادة المصاريف .
وطلب رفض الدعوى لكون المصاريف التي تكبدها في المشروع تجاوزت قيمة الدفعة المقدمة .
أنكر المدعي كل المعوقات التي ذكرها المقاول ، ودفع بأن المقاول على علم بأن موقع المشروع فيه العديد من المقاولين حيث نص العقد على ذلك! ومع ذلك وافق المدعى عليه وأبرم العقد.
حكمت المحكمة بإلزام المقاول بإعادة كامل الدفعة المقدمة لأسباب منها:
١- إقرار المقاول بالعقد واستلام الدفعة المقدمة وفسخ العقد بإرادته المنفردة.
٢-نص العقد على وجوب تعاون المقاول مع المقاولين الآخرين ، فلا يقبل التعليل باعتبارهم عائق أو مانع من العمل.
٣- كان للمقاول (حق تمديد مدة العقد) وليس فسخه !
٤- لم يقدم المقاول أي مستند يثبت المصاريف يمكن الاحتجاج به.
القضية منشورة في مجموعة الأحكام والمبادئ التجارية لعام ١٤٣٤هـ المجلد الثاني، قضية رقم (٢٢٩٦ /٣ /ق).

جاري تحميل الاقتراحات...