مُشكُدانة
مُشكُدانة

@meskdinh

46 تغريدة 38 قراءة Jun 19, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة تغريدات في الرد على أبرز الإعتراضات الشائعة في باب عمل المرأة، ومتممة لما قبلها.
عدد التغريدات: ٤٦ تغريدة.
فهرس المواضيع التي سنتناولها في الصورة..
بدايةً؛ هذا الموضوع مبني على الكلام الذي قبله، فلن تفهم هذا فهماً دقيقاً حتى تقرأ الكلام الذي كان قبله.
وأيضاً المقدمات في الموضوع الأول هي نفسها المقدمات في هذا الموضوع لأنها مهمة نوعاً ما وتختصر كثير من الجدل في هذا الموضوع وتضيق دائرة الخلاف.
فينبغي الرجوع وقراءتها ..
فإذا عرفت أن كلامنا لمن يؤمن بالإسلام شريعةً ومرجعية، وأن حديثنا في عمل المرأة هو للتشويه والحرب الذي تعرض له هذا الموضوع، وإذا تجردت عن أي صورة نمطية في مخيلتك عن أي شيء يتصل بهذا الموضوع، ونظرت بمنظار الشرع والفطرة فقط
قلنا لك تعال لتسمع مقدمات أخرى مهمة يُبنى عليها موضوعنا هذا
كل المواضيع التي سنتحدث عنها الآن، غالباً تنطلق من اعتقادات وتصورات مسبقة فاسدة، بشعور أو بغير شعور من قائليها، فتنتج مثل هذه الاعتراضات فوجب هدم الأصول التي ينطلقون منها ثم بعد ذلك نبين الأوجه الأخرى لبطلانها.
فنعرّج سريعاً على ذكر رؤوس بعض الأفكار التي ينطلقون منها، ثم لما بقي
أولاً:
عقيدة المساواة بين الرجل والمرأة.
كلام مختصر حول المساواة بين الجنسين في الصورتين ..
وقد يطول الكلام لنقض هذه الفكرة فنكتفي بالإحالة لعدة مقاطع :
ما هي المساواة بين الرجل والمرأة، ابن عثيمين:
m.youtube.com
٤:٥٠د
القوامة وفساد معيار المساواة، إياد قنيبي:
m.youtube.com
٣:٤٠د
كلام مهم عن المساواة، عثمان الخميس:
m.youtube.com
٩:١٠د
شاهدٌ من الغرب، عن المساواة في العمل:
m.youtube.com
وهذا مقطع من جامعة أمريكية يحطم فكرة المساواة بين الجنسين ويؤكد على الاختلافات الواضحة بينهما:
m.youtube.com
وفي الصور كلام جميل من كتاب زخرف القول، عن المساواة.
رابط الكتاب:
books.islamway.net
ثانياً:
غياب الغاية والهدف الأساسيين عن الأذهان.
وإذا غاب استحضار الأهداف الأساسية(العبادة،الآخرة)
تلقائياً ستتوجه الأهداف إلى الدنيا وستصبح النظرة المادية هي كل شيء وهي الميزان الذي تقاس به الأمور
وعند الرجوع إلى الله وتقوية الإيمان به وتعليق القلب به تختفي أكثر هذه الاعتراضات
فنسيان الهدف الأكبر من هذه الحياة -وهو تحقيق العبودية بمعناها الشامل-
وغياب تعظيم الله والتمسك بدينه يورث أموراً خطيرة وكثيرة هذه الإشكالات من أحد مظاهرها فقط.
ومن أكبر ما يقوي تعظيم الله في القلب وأقوى ما يجعل الآخرة حاضرة في الأذهان:
"كثرة تلاوة القرآن وتدبره"
وهنا مقطعان مهمان عن واحدة من أهم مسائل الإيمان -التي تصب في هذا الموضوع مباشرةً-
وهو التوكل:
كلما كان إيمانك بالربوبية ضعيفاً كان التوكل في قلبك أضعف، الشيخ السعيدان:
youtu.be
اليوم المعظّم لدى الناس، من أسباب ضعف التوكل فيهم!: youtube.com
ثالثاً:
كيف لشخص يكثر مشاهدة الإعلام ووسائل التواصل،
ويبني تصوراته وأفكاره عليها-بشعور أو بغير شعور-
قليل القراءة
لا يحب الثقافة ولا المعلومات
يجهل من دينه البديهيات
يرى ما عليه المجتمع دينً يتعبد به صواباً كانوا أو خطأ،
منغمس في وسائل المتعة.
كيف له أن يعرف الحق ويفهمه بنفسه؟
كيف له الجرأة على التفكير وبناء الأحكام؟
كيف لك أن تقنعه بأن هذا يرضي الله وهذا يسخطه، ومثل هذه حياته، ومثل هذه مصادر معلوماته؟
كيف لك أن تصنع له وعياً يقربه إلى الله، وهو بعيدٌ عن الله منغمس في دنياه؟
كيف له أن ينقاد للحق ويهتم بالوصول له أصلاً.
إلا بشق الأنفس وهداية من الله
لماذا نقول هذا؟
لأن كثير ممن تنشأ عندهم هذه الإشكالات -في هذا الباب وغيره-من المسلمين هم مثل من وصفتُ سابقاً،
ورغم ذلك يتمسكون بالجزئيات المحرمة ويبررون لها ويجادلون عنها.
كلما كان المسلم فطرته أسلم من الإعلام والتغريب،كان قربه للحق أكثر
والجهل بالدين يجعله فريسة سهلة لكل متربص.
رابعاً:
غياب أهمية الأسرة وأولويتها من حياة
المسلم، وخطورة انتشار الفردانية ..
إذا نقضنا الموضوع من أصوله وجذوره التي نبت منها أتينا لصلب الإشكالات ننقض ما تبقى منها ونزيد الإيضاح فيها.
الاستشكال الأول:
[لماذا تتعلم المرأة ثم لا تتوظف؟]
وهنا خلاصة -جميلة جداً ومفيدة جداً- لكلام طويل ومحاضرات وأبحاث كثيرة
جُمعت في هذه المادة في نصف ساعة فقط، تجيب لك عن تساؤلات كثيرة في موضوع المدارس بشكل عام وتبين لك ركاكة المنظومة التعليمية العالمية وأصلها وزيفها وحقيقتها وأهدافها.
ممتع ومثري ومفيد:
youtube.com
الاستشكال الثاني:
[الوظيفة ضرورية للمرأة لأنها أمان، أما الزوج فليس له أمان]
لماذا لا تشعر المرأة بأمان إلا بالوظيفة؟
سبب عدم شعور المرأة بالأمان، يرجع لعدة أسباب -وغالبها اسباب اجتهادية-
وسنذكر عشرة منها.
قبل البداية هنا اقتباسات جميلة تصب في موضوعنا:
"{حين يقال "أمّن مستقبلك" أو "سوف أؤمّن مستقبلي" فغالبًا لا صلة لهذا المستقبل بالآخرة، بل ينتهي قبلها.
مستقبل المؤمن واحد ممتد لا ينقطع، وعندما يستوعب هذه الفكرة، فإنه - تلقائيًا - سيحيا ويعمل على هذا الأساس.}"
وفي الصورة أيضا.. :
وهذا يرجعنا لاستحضار المقدمة الثانية والرابعة التي قدمنا بها.
ما هي الغاية من الحياة؟ وما هي الأولويات التي تصب في هذه الغاية؟
وما هو مستقبل المؤمن الحقيقي؟ وأين هي حياته الحقيقة التي ينبغي أن يعيش لأجلها؟
وأليس وجاباً عليه إحسان الظن بربه؟
أولاً -من أسباب عدم شعور المرأة بالأمان-: النظرة "المادية" و"القاصرة" للزواج، وأن الزوج مجرد مصدر دخل "فقط".
ثانياً:
ضعف التوكل والإيمان، و تعليق الأمان والإطمئنان بوجود الأشياء المادية فقط، ونتناسى أن الرزق بيد الله وحده الحي الذي لا يموت وأنه هو الأمان الحقيقي.
وأيضا قد يكون بسبب اساءة الظن بالله
فالأمان من الله وحده لأنه هو الرازق لا الوظيفة،
وهو الدائم النافع في كل وقت لا الوظيفة.
والشيء الوحيد الذي لا تجري عليه الاحتمالات إن وجد هو:
التوكل على الله.
واعتماد القلب في الرزق على المضمون -الله- أولى من اعتماده على الغير مضمون-الوظيفة-.
واعتماد القلب اعتمادً تاماً على من سوى الله شرك.
وأيضاً يجب إحسان الظن بالله إحساناً تاماً، (أنا عند ظن عبدي بي).
ثالثاً من الأسباب:
دعوى أن الزوج ليس بأمان لأنه تجري عليه احتمالات كثيرة كالموت والطلاق أو أن يكون زوج ظالم أو بخيل أو..أو..إلخ
فإذاً على المرأة أن تتوظف حتى تضمن نفسها !
وهذه دعوى باطلة
من قال أن الوظيفة مصدر أمان عالي؟
الوظيفة نسبة أمانها أقل من نسبة الأمان مع الزوج
-هذا لو سلَّمنا بأنه غير مأمون حقاً-
وكما أن الزوج عُرضه لأن يُطلقك،فالوظيفة عرضه لأن تُفصلي منها،
وكما أن الزوج ممكن أن يبخل عليكِ، فالوظيفة عرضه لأن يُخصم عليكِ من الراتب
ومدى فرق المقارنة أنها تحرص وتتفانى لتبقي على الوظيفة، والزوج لا يهم إن أتى أم ذهب!
وهذا انقلاب للأولويات
ولو فرضنا أن الزوج من الممكن أن يموت أو أن يطلق المرأة في أي لحظة.
ألم تكن هذه الأسباب موجودة مع بداية تشريع الله للنفقة؟!
ثم لو كانت الوظيفة هي الآمن للمرأة..
أليس الله هو الأعلم بما يصلح به خلقه!؟
لماذا أوجب النفقة عليها إذاً وهي تستطيع أن تعمل؟!
كانت حجة أنها يمكن أن تطلق وتترمل موجودة في نساء المسلمين على مر القرون ومع ذلك لم يستدل به أحد على وجوب العمل على المرأة!
والمرأة إنما كُفيت بالنفقة لتنصرف إلى مهمتها الأساسية، لا لتنشغل عنها بوظيفة خارجية.
ثم إن عديم المروءة والدين لن تردعه وظيفة، بل ربما كان هو المستفيد منها
رابعاً:
المرأة غالباً المسيطر على كثير من قراراتها وأفكارها هو الخوف، سواءً على أبناءها أو على زوجها أو على مستقبلها.
(أكدت هذا مستشارة أسرية)
youtu.be
وفقدان المودة في الزواج يورث أيضاً هذا الخوف، فالواجب التنبه لهذا والتفكير بواقعية وتجرد أكثر.
خامساً:
الحقيقة الكامنة وراء هذا الخوف عند فئة نحسبها قليلة،
هي رغبة بعضهن بالتمرد المحرّم على الرجل صاحب القوامة أباً كان أو زوجاً، حتى تفعل ما يحلو لها
مما يوافق ويخالف الشريعة
دون أن يستطيع أن يضر بها في الجانب المالي أو يمنعها وهنا بيت القصيد الكامن وراء عدم الشعور بالأمان
سادساً:
لو أننا طبقنا شريعة الله في أنفسنا حق التطبيق لاختفى هذا الخوف
فلو أننا تعاملنا مع الزواج كما هو المفهوم الشرعي له وأدينا وظائفنا الشرعية وقمنا بها حق القيام، وجعلنا منظار الشريعة هو الأول في كل شيء، لاختفى هذا الحرص والهوس بالوظيفة، واختفى وسواس الأمان.
وهذا أمر بديهي
سابعاً:
من أكبر أسباب عدم الشعور بالأمان، هو غسيل الأدمغة وتذويب المفاهيم، الذي تتعرض له المرأة من صغرها، من مجتمعها ومن الإعلام، لتخويفها من الزوج وأنه شيطان يمشي على الأرض وإبراز النماذج السيئة وتعميمها وجعلها هي الأصل وما سواها استثناء..
كل هذا يؤدي بشكل طبيعي جداً لهذا الخوف.
ثامناً:
في بعض الأحيان عندما تتوظف المرأة يبخل الرجل، وهو إنما بخل لأنه نوزع في قوامته الشرعية،فيتخلى عن النفقة عليها بحجة أن لديها مال تنفق على نفسها
وهي في المقابل تتمسك بوظيفتها أكثر لأنها تظن أن زوجها بخيل، وتحدث المشاكل الكثيرة بينهما،وما علما أن السبب هو ترك كل واحد لوظيفته
فبالتالي المرأة البعيدة عن هذا المشهد تظن أن كل الرجال بخيلين، فتظن أنه يجب عليها أن "تُؤمِّن" نفسها بالوظيفة لأن الزوج غير مضمون، وما علمت المسكينة، أن سبب بخل هذا الزوج غالباً هو هذه الوظيفة.
وهكذا يصبح المجتمع يدور في حلقة مفرغة.
ولو تمسكوا بما شرع الله لهم لما اختلفوا
تاسعاً:
إن الزوج الذي أخذك لأجل وظيفتك "فقط"
هذا كثيراً ما يكون زوج مادي ويغلب عليه البخل فلا تصدقي خدعة أن الوظيفة تجلب الأزواج.
وهو لا يستحق أن تشعري معه بالأمان لأنه إذا ذهبت وظيفتك قد يجعلك تذهبين معها.
أما الزوج الذي أختارك لأجل دينك وخلقك،فهو من يستحق أن تشعري معه بالأمان
عاشراً.. :
الاستشكال الثالث:
[أنا لم يأتني نصيبي من الزواج فأنا مضطرة للعمل]
من قال أنه يجب أن تنتظري النصيب حتى يأتي؟
بل لا حرج شرعاً أن يعرض الأب ابنته على من يراه أهلاً للزواج.
فهذا موسى عرض عليه الشيخ الزواج من ابنته:
﴿قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج..)
وهذا عمر ابن الخطاب عرض حفصه على أكثر من صحابي، ولم يتحرج من هذا وهم لم يتحرجوا في الرفض.
(انظر للحديث في الصورة)
وكذلك كان السلف لا يتحرجون من ذلك، وقصصهم وأفعالهم كثيرة في هذا.
ويمكن أن يكون ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وهناك طرق كثيرة يمكنها أن تبحث بها وتتجنب في نفس الوقت الحياء الاجتماعي من هذه المسألة.
فمن لم تتزوج لا عذر لها في هذا أن النصيب لم يأتِ، بل نقول أن النصيب يمكن البحث عنه، ويمكن تعجيل الزواج بتخفيف الشروط والطلبات.
وتأخر الزواج نعم قد يقع بدون تسبب من المرأة أو وليها في إطار ضيق،
ولكن المشاهد خلاف ذلك،
وما عدى هذا إذا لم يأتِ الزوج فيمكنك البحث عنه في حدود الشرع والأدب.
ولكن سبب هذه الحجة هو جعل الزواج شيئاً ثانوياً وليس أساسياً.
وهنا يجب استماع هذه المحاضرة لتصحيح مفاهيم كثيرة عن الأسرة، وتبيين خطورة تأخير الزواج:
youtu.be
نماذج مختصرة لتزويج السلف لبناتهم من الرجل الصالح بدون طلب منه: youtu.be
كيف تبحث المرأة لنفسها عن زوج: youtu.be
الاستشكال الرابع:
[يجب أن اتوظف حتى لا أكون عالة على غيري وأثقل عليهم!]
انظر الكلام في الصورتين.. :
الاستشكال الخامس:
[هناك وظائف فرض كفاية فيجب على النساء العمل]
الاستشكال السادس:
[أتوظف لأكوِّن علاقات، أو لأقضي وقتي في ما ينفعني، أو لأنمي مواهبي، أو لأخدم مجتمعي إلخ...]
الاستشكال السابع:
{[الظروف المعيشية صعبة، فالمرأة مضطرة للعمل لتكفي نفسها وتساعد من ينفق عليها]}
تَتِمّةٌ مهِمّه ..
ختامًا 🌺
وصلى الله على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين
١٠/ذو القعدة/١٤٤٢

جاري تحميل الاقتراحات...