معاذ الحسيني | Muadh Alhusaini
معاذ الحسيني | Muadh Alhusaini

@MuadhAlhusaini

15 تغريدة 46 قراءة Jun 18, 2021
سلسلة تغريدات |
من 20 مليار دولار إلى صفر خلال أيام💸💸
نسلط الضوء اليوم على انهيار صندوق الاستثمار العائلي "أركيغوس كابيتال" في مارس 2021م، وكيف أن فشل #إدارة_المخاطر كان سببا لهذا السقوط الذي تضرر منه المستثمر والبنوك والجهات التشريعية.
سنختم السلسلة بنصائح لكل منهم 💡
مؤسس صندوق أركيغوس "بيل هوانغ" هو أحد تلامذة العملاق "جوليان روبرتسون" فكانت البدايات العمل معه عبر صندوق التحوط "تايغر" حتى قرر "روبرتسون" اغلاقه عام 2000 بعد مسيرة ناجحة.
بدء بعدها "هوانغ" صندوقه تايغر أسيا ب25 مليون دولار تضاعفت لتصل 5 مليار دولار في أوج مراحل الصندوق!
في 2012 أعلن صندوق تايغر آسيا ارجاع أموال المستثمرين وتم تغريمه 44 مليون دولار حين اعترف "هوانغ" بعد التحقيق معه أنه كان يتداول بعض الأسهم بناء على معلومات داخلية!
ولأنه بعدها لا يستطيع إدارة أموال العملاء فقد قرر في 2013 إنشاء صندوقه العائلي "أركيغوس كابيتال" بأمواله فقط
هنا تبدأ الرحلة 🚀
من 200 مليون دولار عام 2013 حتى بلغ حجم الصندوق 20 مليار في مارس الماضي قبيل الانهيار. ارتفاعات فلكية!
التنظيمات الرقابية والتشريعية على الصناديق العائلية أخف من صناديق الاستثمار التقليدية، وهذا الذي استغله "هوانغ" بكل ما أوتي من leverage 😆(رافعة مالية)
كان "هوانغ" يستعين بالمشتقات المالية وبالتحديد الأداة المالية المسماة Total Return Swap والتي (مقابل عمولة تُدفع للبنك) تجعلك تستلم أي ارتفاعات أو تتكبد خسائر انخفاضات السهم دون أن تمتلكه دون أن يسجل اسمك من ضمن الملاك، مهما بلغت حصتك!
هذا الوضع قانوني بالنسبة للصناديق العائلية
استطاع أن يصل بحجم الصندوق من 200 مليون دولار إلى 20 مليار خلال أقل من عشر سنوات باستخدام المشتقات المالية والتي تحوي على رافعة مالية عالية.
كان يستثمر بشركات قليلة وبتركزات عالية. هذه الاستراتيجية تصاحبها عوائد محتملة عالية، ولكنها قاتلة عند الهبوط حيث أن أغلب المحفظة قروض.
حسب 22 مارس الماضي ارتفعت شركة ViacomCBS بحوالي 165% في 2021 لتتجاوز 100 دولار للسهم، مما يعني صعود بحوالي 800% عند مقارنته بآخر 12 شهر!
إذا افترضنا أن الرافعة المالية 5 أضعاف فإن ارتفاع 800% يعني أن المحفظة كسبت 4000% في هذا السهم🎰
ماذا حدث بعد ذلك؟
قررت شركة ViacomCBS بعد أن رأت أسهمها تحلق عاليا أن تقوم ببيع ما يعادل 3 مليار دولار من أسهمها بالسوق
هذا القرار أثر سلبا على السهم وأفقده أكثر من 50% خلال أربع أيام! البنوك قامت بحرق أسهم "أركيغوس" المرهونة وتسييلها لاستيفاء حقوقها لعدم قدرة "هوانغ" على الوفاء بمتطلبات الهامش
كما يقول وارين بافيت "عندما ينحسر المد، يظهر من كان يسبح عاريا"
تدهورت شركات أخرى بالصندوق وطالتها الخسائر و أدركت البنوك أن حجم الانكشاف عارم. كان "هوانغ" يمني النفس بأن يرتد السوق وأقنع بعض البنوك بعدم تسييل الأسهم ولكن البعض الآخر تولى يوم الزحف 🏃
دعونا نحصي الخسائر🔻🔻🔻
الثروة التي بنيت في 8 سنوات (من 200 مليون دولار إلى 20 مليار) تبخرت في يومين. هذه لعنة الرافعة المالية والاستخدام "الجائر" للمشتقات المالية وهشاشة إدارة المخاطر
⛔️خسائر البنوك تجاوزت 10 مليار دولار:
كريديت سويس: أكثر من 5 مليار
نومورا: 3 مليار
مورغان ستانلي: مليار
ماهي الدروس؟
✅نصيحة للبنوك:
🖍️ادرسوا جيداً تعرضات العميل. من الواضح أن كل بنك لم يكن على دراية كاملة بمقدار التعرض الكامل للصندوق بحكم أن الملكية الفعلية كانت مخفية تحت عباءة المشتقات المالية
🖍️إياكم والانجراف خلف اغراء العمولات والتي نجح "هوانغ" عن طريقها لإغواء البنوك وجعلها تتهافت عليه
✅نصيحة للبنوك (يتبع)
🖍️احرصوا على دراسة سمعة ونزاهة العميل. كيف سمحت البنوك بالتعامل مع "هوانغ" بسهولة رغم السمعة السيئة ومنعه من إدارة أموال العملاء.
🖍️الاستثمار بإدارة المخاطر واجب حيث تبدى لنا جليا أهمية وجود أنظمة فعالة لإدارة عمليات الإقراض بالهامش وقياس اختبارات الجهد.
✅نصيحة للمستثمر:
🖍️احذر من مغبة الاستخدام "الجائر" غير المسؤول للمشتقات المالية ووهم الثراء السريع وكن حذرا وعلى دراية بمخاطر الأدوات المالية.
🖍️استثمارك في عدد معين ونطاق ضيق من الشركات يعرضك لمخاطر أعلى، فكن على وعي كامل بمدى "قدرتك" و "رغبتك" بأخذ هذا النوع من المخاطر.
✅نصيحة للجهات التشريعية:
🖍️الشركات العائلية الاستثمارية تحكمها تشريعات أقل لأنها تدير أموالها، ولكنها قد تكون عملاقة لدرجة أنها تخلق مخاطر منتظمة "Systemic Risk" على الاقتصاد ككل.
🖍️استشراف المخاطر قبل وقوعها، كأن تكون هناك آلية للتنسيق مع البنوك حول أحجام التعرضات وتركزاتها.
أخيرا، هل هناك "أركيغوس" واحد أم "أركيغوسات" كثيرة؟
حتما أن القصة لن تنتهي هنا وستطفو على السطح قصصا أخرى ولكن عندما ندرك أن تفاحة فاسدة واحدة خلقت هذه البلبلة وعدم الاستقرار، وأدت لخفض التصنيف الائتماني لبنك مثل كريديت سويس، فهذا قد ينذر بإصلاحات تشريعية قادمة.
شكرا لمروركم🌷

جاري تحميل الاقتراحات...