عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

6 تغريدة 2 قراءة Jun 18, 2021
الحصول على الإيمان ليس أمراً يسيراً.. سواءً كان إيماناً حقيقياً أو خرافياً.
الإنسان يبذل جهداً كبيراً جداً من التدريب والاعتياد والعمل وتطويع النفس وكدّ الذهن حتى ينطبع الإيمان في القلب.
لذلك من الطبيعي أن يقاوم كل شيء يهدد الإيمان ويضيع عملية بنائه التراكمية.
لو حاولت أن تحطم بيت أحدٍ من الناس فسوف يُدافع عنه باعتباره من أملاكه الشرعية، ولكن هناك في العُمق الباطن سبب آخر، وهو أنّه لا يريد التشرّد في العراء بلا مأوى.
لذلك لو عوضته ببيت أجمل ربما هو بنفسه يساعدك في عملية التحطيم، وتختفي المشروعية المزعومة.
كذلك دفاع الناس عن معتقداتهم هو في الغالب بدافع الخوف من التشرّد في العراء؛ لأنّ المعتقد ملجأ روحي ومأوى نفسي، ولكن يغلفون ذلك بدعاوى المشروعية والحقيقة والصواب.
ممارسة سائغة على المستوى النفسي، ولكن على المستوى الثقافي يجب التنازل عن حظ النفس في سبيل الحقيقة والمصلحة العامة.
ماذا يعني أنّ القرآن والحديث تضمّن نصوصاً تدل على أهمية الثبات والخوف من ضياع الإيمان؟
يعني أنّ بناء الإيمان والمحافظة عليه يحرق طاقة كبيرة من المجهود النفسي للإنسان، وإذا كان كذلك فإنّ الإنسان سوف يتحول إلى مُدافع شرس عن البنيان الإيماني في قلبه، وليست المشكلة هنا.
المشكلة أنّ عملية بناء الإيمان (الصحيح) والإيمان (الخرافي) شيء واحد، وكذلك أثرهما في القلب متاشبه جداً.
وهذا يعني أيضاً أنّ المؤمن بالخرافة يُدافع بنفس الشراسة التي يُدافع بها المؤمن الحقيقي.
وعندما ترفض الإيمان الخُرافي سوف يشتبه فعلك مع فعل من يرفض الإيمان الحقيقي.
ثم تتكون مناطق رمادية يستطيع فيها المؤمن الخرافي أن يؤدي دور المؤمن الحقيقي.
ويواجه رافض الخرافة مشكلة معقدة ومركبة ومتداخلة، ويصبح حاله من الشخص الذي يحاول نزع القطن من داخل الشوك.
ومهما كان الوضع صعباً فإنّ الله لن يترك الخلق في هذه الورطة، بل سوف ينقذهم ويحل اللغز.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...