فيصل بن علي السعيدي
فيصل بن علي السعيدي

@alsaidi904

7 تغريدة 123 قراءة Jun 11, 2021
كفى بالموت واعظا | ترددت كثيرًا فيما أكتب فالبيان لا يسلس قياده لأعبر بدقة عن خلجات نفسي وأنا أشاهد قوافل الموتى تترى، وقلوبنا ما زالت متشبثة بالدنيا راكنة إلى حطامها، فلا ادكار ولا اعتبار، ولا خوف ولا هلع، كأن المقصود غيرنا، أو أن الموت بعيدٌ عنّا، أو أن جبل ابن نوح عاصمنا.
حقيقٌ بنا أن ننكسر بين يدي الله، وأن نعلن ذلنا وعجزنا وخضوعنا ورضوخنا لقهره وجبروته وحكمه وأمره، فلا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم.. حقيقٌ بنا أن نعلن حالة الطوارئ والتعبئة العامة من أجل الرجوع إلى الله والافتقار إليه والجثي بين يديه وتمريغ جباهنا في محراب قدسه الطاهر.
كيف نرجو رحمة الله ونستمطر عافيته ولطفه ونحن نجاهره بالذنوب والمعاصي.. كيف نرجو ذلك والربا ضارب بأطنابه، والتسويق له جهارا نهارا استخفافا بمعنى الحرب من الله ورسوله.. كيف نرجو ذلك وما زالت كؤوس الخمر تدار في بعض المؤسسات، ومحلات التبغ والتدخين تجثو على القلوب.
كيف نأمل الخلاص والرشاوى أزكمت الأنوف من خبثها وتغولها، والفساد عمَّ وطمَّ، والظلم ضارب بجرانه، والحقوق منَّة، وأداء الواجبات ضربٌ من التفضل والتكرم، ولقمة العيش دونها إراقة ماء الوجه، وتوفير التعليم والصحة والعمل محضُ منَّة وعطية.
أصبح حالنا لا يختلف عن غيرنا في التعامل مع الوباء، واللغة واحدة في كثير من الأحيان.. اللقاح اللقاح، وكأنه كل شيء، وكأنه الملجأ والحِمى والمنقذ، وغاب مسبب الأسباب جلَّ جلاله في كثير من خطاباتنا وبرامجنا سوى بصيص أمل وإيمان واثق ويقين بالله ما زال ينبعث من هنا @AhmedHAlKhalili
حقًّا الأمر جدُّ خطير، ولعل أحدنا يلحق بالقافلة قريبا، فهل أعددنا العدة من أجل الرحيل؟ وهل أدركنا حقا وصدقا معنى العبودية لله المقتضية نفي الحول والطول والقوة إلا به؟ أَوَ ما زلنا نراهن على الأسباب وحدها وقد بان بعض عوارها؟
❤️| ألا هل من عودة صادقة إلى الله؟

جاري تحميل الاقتراحات...