Ali Hashem علي هاشم
Ali Hashem علي هاشم

@alihashem_tv

11 تغريدة 10 قراءة Jun 09, 2021
المدير السابق للموساد تامير باردو يحمل نتنياهو مسؤولية خروج ترامب من الاتفاق النووي والقفزات الكبيرة في البرنامج النووي الايراني: لم تكن إيران لتحلم بالوصول إلى هذا المستوى من تخصيب اليورانيوم، إلا أن غياب الاستراتيجيا لدى ترامب ونتنياهو أوصلنا إلى هنا.
jpost.com
تعليقات باردو ليست بعيدة عن خلاصات وكالات الاستخبارات الغربية وتحديدا الأميركية التي باتت توصي بالسعي بشكل حثيث لاحتواء الخطى السريعة للبرنامج النووي الإيراني عوضا عن مواجهته لأنه وصل إلى نقطة اللاعودة خلال السنوات القليلة الماضية، بل الأشهر الأخيرة
foreignpolicy.com
ولعل قراءة مفصلة لمسار البرنامج النووي تظهر أن الاتفاقات والتسويات السابقة الفاشلة كانت تعطي الإيرانيين فرصة رفد البرنامج بالمزيد من الدعم الفني والعلمي لتقوية اوراق التفاوض للمستقبل، بحيث يرفع السقف مرة بعد مرة تخصيبا وتجهيزا حتى وصل الأمر إلى تخصيب 60%
cnbc.com
في فيينا وبعد الاتفاق النووي عام 2015 اخبر جون كيري الصحفيين ان الاتفاق أبعد طهران سنة عن العتبة النووية، وهي العتبة التي يصبح قرار صناعة القنبلة الفاصل بين وجودها وعدمه. أما الآن فلا يبدو أن هناك من يعلم أين يقف البرنامج الذي ربما دخل مرحلة الغموض النووي
jadehiran.com
تقول إيران ليل نهار إنها لا تريد قنبلة نووية، واسرائيل تحديدا تصر أن إيران تعمل لأجلها، الدول الغربية هي بين الاثنين، لا تتعامل مع التصريحات الإيرانية بثقة مطلقة، ولكنها في الوقت عينه تضع تصريحات إسرائيل تحت المجهر النقدي، لذا فخيارها الآمن العودة للاتفاق بضمانات اكبر من طهران
المفاوضات النووية تقف حاليا عند هذه النقطة تحديدا، الضمانات. هنا شيطان التفاصيل، تجربة اتفاق 15 جعل طهران اكثر تشددا في اعطاء أي تنازل بدون اثمان حقيقية، بخلاف السابق تريد الدفع مسبقا، ولذلك حرص القائد خامنئي على ادارة المفاوضات بنفسه هذه المرة، وشعاره لا شيء بالمجان
لا داعي لتكرار لازمة أن التفاوض ليس قرار حكومة روحاني بل قرار نظام من اعلى الهرم، وهذا القرار لن يتبدل برحيل روحاني وفريقه ومجيء الادارة القادمة في طهران. الذي سيختلف هذه المرة طريقة التفاوض، حتى لو بقي الاشخاص نفسهم على رأس طاولة المفاوضات.
هذا ينطبق على سيناريو قد يبدو مستبعدا، أي فوز عبد الناصر همتي في الانتخابات، لكن هذا لن يغير الواقع التفاوضي وقد نشهد عندها تحويل الملف مجددا من وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن القومي، كما كان قبل ولاية روحاني لضمان التزام حديدي بالتوجيهات العليا.
المشهد الانتخابي الإيراني لا يمكن فصله عن المفاوضات وعن التحول في الادارة الأميركية. المنظومة العليا في طهران قلقة من "القوة الناعمة" الأميركية خاصة والغربية عموما، لذلك فهي ترغب في تثبيت الداخل على موجة عالية تمنع من خلالها أي تسرب لداخلها ينعكس اضطرابا في شوارعها.
النظام يتوجس المخاطرة في هذه المرحلة بأي نوع من عدم التجانس بين المؤسسات الحاكمة في البلاد، كما كان الحال خلال الفترة الماضية، وتبدى هذا في هويات المرشحين للرئاسة السياسية، حتى همتي الذي قد يكون منافس ابراهيم رئيسي الأول، يحمل تاريخا تكنوقراطيا، أي أنه ليس بصاحب مشروع سياسي مغاير
الانتخابات والمفاوضات النووية اليوم صنوان، رغم أن أي كلام حتى الآن حول الموضوع النووي لم يثر في المناظرات، لذا لا يمكن الفصل بين ما يحدث في فيينا وما سيجري في طهران، وبين ما يجري تداوله في البيت الأبيض والورقة الانتخابية التي سيدلي بها آية الله خامنئي في الحسينية المجاورة لمقره.

جاري تحميل الاقتراحات...